البدوى : المجلس العسكرى ليس فوق النقد السياسى وله أخطاء

البدوى : المجلس العسكرى ليس فوق النقد السياسى وله أخطاء
السيد البدوي

تقرير : محمد البنا وسعيد أبوحج

بحضور الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد ، والدكتور محمود السقا نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشعب عقد حزب الوفد مؤتمرا ً جماهيريا ً حاشدا ً لدعم مرشحى الوفد لإنتخابات مجلس الشورى الذين حضروا المؤتمر وهم مجدى الحداد ، محمد المنيعى ، سناء شاكر بدوى ، محمود النجار

وفى بداية المؤتمر تحدث أمين القصاص عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ورئيس لجنة الوفد بشمال سيناء فأكد أن شمال سيناء فى سعاده غامرة بزيارة الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد ، وكذلك حضور الدكتور محمود السقا نائب رئيس حزب الوفد ، وقام بتقديم مرشحى الوفد لإنتخابات مجلس الشورى ووصفهم بأنهم فرسان مؤكدا ً أن ترشيحهم جاء من أجل حل مشاكل وقضايا شمال سيناء وأشار إلى أن الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين قال فى العريش يوم 8 نوفمبر عام 1984 أن نواب المجموعة البرلمانية الوفدية مكلفون بواجب كبير بأن يدافعوا عن أبناء هذه المحافظة التى إرتوت بدماء  أبطال القوات المسلحة وبدماء أبناءها وطالب بأن تهتم الهيئة البرلمانية الوفدية بأن يدافعوا عن أبناء سيناء الذين حرموا من التنمية وتملك الأراضى ، كما تفتقد المحافظة إلى الأمن وشدد القصاص على ان الوفد هو الحزب الوحيد الذى خصص جزءا ً كاملا ً فى برنامجه الإنتخابى عن سيناء .

ثم تحدث الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد أمام المؤتمر قائلا : ان  الثورة التي نحتفل اليوم بذكراها الأولى والتي انطلقت لا تكتمل إلا بأن تكون لنا جميعاً تمهد الطريق لأبنائنا نحو مستقبل مختلف .. لقد سد النظام السابق كل منافذ التغيير والعمل أمامنا جميعاً إبتز الناس ، سرق أصواتهم وصدق أن مصر ركعت وأنصاعت .. فشل رجاله في إستيعاب دروس التاريخ .. فكانت ثورة 25 يناير تلك الثورة الربانية السلمية النقية .. تلك الثورة التي لم يكن لها قائد أو زعيم ولكن كان لها قلب طاهر وضمير يقظ هما قلب وضمير كل مصري .. أراد شعب مصر الحياة الحرة الكريمة فإستجاب القدر وأصبحنا أحرارراً .. أصبحنا على أعتاب مرحلة فارقة في تاريخ مصر .. مرحلة تتحدد فيها ملامح حياتنا ومستقبل أبنائنا .. مرحلة تتطلب منا اليقظة والحضور وإنكار الذات وإعلاء صالح الوطن على المصالح الضيقة للأفراد ، نحن اليوم في حالة الإنتقال بين مرحلة المرض ومرحلة إستجماع القوى وهي من أخطر مراحل الثورة وأكثرها عرضة للإنتكاس ، وما نراه اليوم من حالات الفوضى والانفلات والشائعات والإتهامات هي أعراض لما تعانيه هذه المرحلة الخطيرة من حياة شعب مصر .. أعلم يقيناً أن المصريين وأنتم قلبهم النابض قد عانوا كثيراً وما زالوا يعانون .. يعانون من الفقر والبطالة .. يعانون من سوء الخدمات في كافة المجالات في الصحة والتعليم والإسكان والكهرباء وتدهور المرافق .. يعاني أكثر من 20 مليون مصري من الفقر الشديد وهم يعيشون في أكثر من 1200 منطقة عشوائية يتعرضون فيها يومياً لكل مصادر الهلاك والخطر .

كل هذا واقع تراكم عبر عقود طويلة من الإستبداد والفساد وإهدار ثروات الوطن .. لأجل هذا قامت الثورة .. ولكن يجب أن نعلم أيضاً إن الاقتصاد المصري في خطر ، تراجع الإنتاج وأغلقت العديد من المصانع وتراجع دخل قناة السويس وتأثرت السياحة بشكل كبير ، وتوقف التصدير نتيجة تراجع الإنتاج ، وتراجع الإحتياطي من العملة الصعبة بما سوف يؤدي لإرتفاع سعر صرف الدولار وما يعقب ذلك من إرتفاع أسعار جميع السلع والخدمات ، ولن أكون مبالغاً إذا قلت أنه إذا لم نستفيق من نشوة التلذذ بالحرية وسوء إستغلالها ونعي خطر ما يهددنا فإن مصر سوف تعلن إفلاسها وهذا ما يريده أعداء الثورة في الداخل كي نترحم على أيام العهد البائد وما يريده أعداء مصر في الخارج حتى نستمر تابعين نتسول قوت يومنا ومن لا يملك قوت يومه لا يملك إرادته وقراره فنظل مكرهين لتنفيذ الأجندة الأمريكية الصهيونية في المنطقة بعد أن استرد شعب مصر وعية وقوته وأصبح صاحب قرار وإرادة وأصبح لدينا كل ما يؤهلنا لأن نكون أكبر دولة في المنطقة سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وعسكرياً .

لقد قامت ثورتنا المجيدة والتي يمر عليها اليوم عام كامل لتطالب بصيغة وطنية تحقق للمواطن مكانته وتتحقق بها مكانة الوطن صيغة تكفل لأبنائنا وطناً مختلفاً ، وطناً يكفل كل الحقوق لكل أبنائه تكون فيه الغلبة للعدل والمساواة والمواطنة ، لا للمال أو الجاه أو النفوذ المغتصب ، تلك هي الغاية الكبرى لثورتنا العظيمة ولكننا نؤمن بأن الغايات لا يمكن أن تتحقق بالكلمات والشعارات أو النوايا الطيبة ولكنها تحتاج إلى وعي يقظ وإنكار ذات وإعلاء صالح الوطن عن أي مصالح سياسية أو طائفية أو فئوية .. نحتاج إلى دولة قوية تبسط هيمنتها من خلال القانون لا تهاون في كل ما يمس أمن المواطن أو استقرار الوطن .. فالحرية لا تعني الفوضى ولا تعني التعدي على حقوق الغير واستباحة ماله ونفسه وعرضه .. وأقول لكم أننا نسير وفق خارطة طريق لتحقيق أهداف ثورتنا المجيدة وكانت الخطوة الأولى فيها هي انتخابات مجلس الشعب بمراحله الثلاث ويليها انتخابات مجلس الشورى التي نقف على مسافة أيام قليلة منها وبعد إجتماع المجلسين يتم اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع دستوراً جديداً للبلاد .. دستور يؤسس لدولة ديمقراطية حديثة وعادلة .. دولة أساسها المواطنة وسيادة القانون .. دولة تحقق العدالة الاجتماعية والمساواة بين كل أبناء الوطن .. ثم يفتح باب الترشيح يوم 15/4/2012 ولمدة خمسة أيام لانتخاب رئيس جديد للبلاد يوم 20/06/2012 وفي حالة وجود إعادة يوم 27/06/2012 ويكون لمصر في أول يوليو رئيس جديد منتخب وبرلمان ثورة منتخب ودستور جديد وافق عليه الشعب .. هنا نستطيع أن نقول أن الثورة بدأت في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها .. ويعود الجيش ومجلسه الأعلى لممارسة مهامه وهي حماية حدود البلاد والحفاظ على أمنها القومي .. ولمن يتحدثون عن الخروج الآمن أقول لهم إن القوات المسلحة ومجلسها الأعلى سيخرجون خروجاً وطنياً مشرفاً .. خروج الشرفاء الذين حقنوا دماء المصريين وحموا ثورتهم وانحازوا إليها منذ اللحظة الأولى .. خروج المكرمين الذين تحملوا المسئولية في دولة إنهارت كافة مؤسساتها غاب فيها الأمن وأصبح السلاح في يد كل فرد وأنتشرت فيها أجهزة المخابرات من كل أنحاء العالم وأنفق المليارات من أجل هدم الدولة المصرية ودفعها إلى الفوضى والانهيار وأقول وبكل الصدق والأمانة لولا القوات المسلحة المصرية لتحولت مصر إلى عراق آخر ولكن الله حما مصر وحما شعبها وسخر لها خير أجناد الأرض وهم جند مصر .. نعم للمجلس الأعلى أخطاء سياسية وهو ليس فوق النقد السياسي ولكنها أخطاء من يجتهد فيصيب ويخطئ وفي كلتا الحالتين له الأجر وله الشكر طالما أن الخطأ ليس نتاج فساد أو استبداد أو سوء قصد .

وتحدث بعد ذلك د. محمود السقا نائب رئيس حزب الوفد وعضو مجلس الشعب فدعا الحاضرين إلى الوقوف دقيقة حدادا ً وقراءة الفاتحه على أرواح الشهداء وأضاف لقد إختارنى القدر أن أكون أول رئيس لبرلمان الثورة فى جلسة الإجراءات فقمت بواجبى بفضل الله ، وأضاف قائلا ً : كان يوما ً عظيما ً عشت فيه بين 508 عضوا ً من أعضاء المجلس الوليد ، وحينما إنتهت الجلسة أحسست أن الله كان يقف معى بعد أن مرت بى أثناء الجلسة لحظات صعبة ما بين آراء متناقضة وإستطعت بفضل الله ان أعبر بالجلسة إلى بر الأمان .

وتحدث بعد ذلك مجدى الحداد مرشح قائمة الوفد لمجلس الشورى بشمال سيناء فرحب بالدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد وأضاف أحيى جميع الحاضرين  من أبناء سيناء المرابطون على أرضها وأقول لكم لقد أغفلتنا الدولة لمدة 30 عاما ً وكانت تعاملنا كمواطنين من الدرجة الثانيه لا نمتلك أرضا ً ولا بيتا ً ولا نشرب مياها ً نظيفا ً ، كنا نعامل أسوا معاملة لكن بعد 25 يناير نشهد عهدا ً جديدا ً وليعلم شعب مصر كله أننا حراس بوابة مصر الشرقية وقد أضرنا كثيرا ً نوابا ً كانوا سببا ً مباشرا ً فى ضياع حقوقنا باعونا للنظام السابق الذى نحمد الله أنه سقط … وندعوكم لإختيار النواب الذين يستطيعون الدفاع عن حقوقكم لنصل بسيناء إلى واقع أفضل

 وتحدث محمد المنيعى مرشح قائمة الوفد للشورى بشمال سيناء فحيا الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد ومرافقيه قائلا ً : أهلا ً بكم على أرض سيناء التى إرتوت بدماء شهداء قواتنا المسلحة وشهداء أبناء سيناء كما حيا الدكتور محمود السقا الذى ترأس أول جلسة لبرلمان الثورة وأضاف : لقد قمنا بثورتنا المجيدة فى 25 يناير وهى ثورة أطاحت بالنظام الفاسد ، ووجه التحيه إلى أرواح شهداء الثورة والمصابين داعيا ً لهم بالشفاء ،  وأشار إلى انه يحمل طلبات أبناء الشيخ زويد ورفح ووسط سيناء والتى تتلخص فى وجود أخوة وأبناء فى سجون إسرائيل لابد من العمل على الإفراج عنهم وكذلك هناك معتقلين من أبناء سيناء لم تتم محاكمتهم ونطالب بالإفراج عنهم كما نطالب بإسقاط أحكام غيابية صدرت ضد خيرة أبناء سيناء وأن يمتلك أبناء سيناء الأرض التى يعيشون عليها ويزرعونها من خلال قانون يصدر بذلك

ثم تحدث محمود النجار مرشح قائمة الوفد للشورى بشمال سيناء فأكد أن الوفد حزب له تاريخ كبير فى الوطنية المصرية فقد حكم لأكثر من 7 سنوات وفى عهد حكومات الوفد صدرت قوانين تحافظ على حقوق المواطنين مثل قانون النقابات ، قانون الضمان الإجتماعى ، قانون مجانية التعليم فى عهد وزير التعليم الوفدى الدكتور طه حسين ، قانون إستقلال القضاء كما انشأ الوفد جامعة الدول العربية وخاض معركة الشرطه ضد قوات الإحتلال كما ان زعيم الوفد مصطفى باشا النحاس هو الذى رفض فصل السودان عن مصر وقال مقولته الشهيره ” تقطع يدى ولا أوافق على إتفاقية فصل السودان عن مصر ” .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *