عصام شرف: خروجى من مجلس الوزراء لا يعنى لى شئ ..ووضع مصر الحالى غير مستقر

عصام شرف: خروجى من مجلس الوزراء لا يعنى لى شئ ..ووضع مصر الحالى غير مستقر
عصام شرف

كتب – محمد جابر

قال الدكتورعصام شرف رئيس مجلس الوزراء السابق ،أن الثقافة والأخلاق والعلم والابتكار هى أهم الركائز الأساسية التى يجب أن تعتمد عليها مصر كى تعود لريادتها كما  وأن تستمد مستقبلها  من ماضيها وتاريخها ، مشيرا أن الفيصل فى تقدم الدول وتقييمها هو التنافسية والمقارنة مع الآخر وليس التنافسية للمقارنة مع النفس .

جاء ذلك خلال الندوة التى أقيمت أمس السبت بمركز الحرية للإبداع بالإسكندرية تحت عنوان “العلم والحلم ومستقبل مصر ” بحضور المستشار عبد العزيز الجندى وزير العدل السابق والدكتور أسامة الفولى محافظ الإسكندرية .

وأكد أن الإقتصاد يجب أن ان يتم تحصينه بالعلم و الأخلاق قائلا ” مينفعش يكون عندنا اقتصاد هائل وأخلاق غير هائلة “، مؤكدا أن الاقتصاد الذى يعتمد على الاستيراد بنسبة أعلة من الانتاج يؤدى إلى دولة فاشلة وسيضع أمنها القومى فى مأزق ، لافتا أن الأمن القومى فى الدول لا يعنى القوة العسكرية فقط ولكنه يعتمد أيضا على قوة اقتصاد الدولة ،” لا تجهدوا أنفسكم فى البحث العلمى إذا اعتمدتم على الاستيراد”.”والاستقرار السياسى هو ما سينعش الاقتصاد وليس العكس “

أضاف شرف أن تصريحاته حول اتفاقية السلام أثارت غضبا فى الأوساط الإسرائيلية عندما أكد أن اتفاقيات السلام شئ وجب احترامه ، إلا أن الاتفاقيات ليست كتابا مقدسا حتى لا يتم التعديل فيها .

وأشار إلى بعض الذين انتقدوه وساروا على نهج إسرائيل بعد أن اكد على رفضه للتطبيع ، نافيا أن تكون تصريحاته حول اتفاقية السلام مع إسرائيل سبب إقالته من منصبه، واصفاً الشعب المصرى بأنه واعى بالدرجة التى تكفيه لتمييز الأمور، كما أعرب عن استيائه للهجوم الذى شنته عدد من وسائل الإعلام عليه وأسرته ، قائلا ” بعض الصحف نشرت أنى قمت بتعيين إبنى فى أحد البنوك ، ولكنى لم أفعل ذلك ولم أستطيع توفير وظيفة له حتى غادر مصر ليعمل بالخارج، مشيرا أن أسرته تحملت كثيرا ذلك الهجوم دون أى ذنب لهم .

وأوضح أن أنتهاء منصبه لا يعنى أى شئ ، لأنه لم يسعى لأى منصب من البداية ، وعند توليه المنصب كان هدفه الأساسى كان الانتخابات والتحول الديمقراطى ،والهدف الثانى هو إعداد الملفات لمن سيكمل المسيرة وأنا سعدت أن الهدف الأول تحقق بنجاح.

أن دوره لم ينتهى بخروجه من رئاسة الوزراء لأنه لازل أستاذا بالجامعة  وعمله لا زال فى مجال البحث العلمى الذى يعتبر أحد الركائز التى تعتمد عليها الوطن

ووصف شرف وضع مصر الحالى  بعد مرور عاما من الثورة أنه بالوضع الغير مستقر ،مشيرا أن الحفاظ على الثورة وحمايتها واستمراريتها هى واجب يجب أن لا ينسى حيث أن المحافظة على الثورة هى المحافظة على البلد.

وردا على سؤال حول صعود التيار الاسلامى وفوز الحرية والعدالة بأعلى نسبة ، عندما ننظر لمجتمعنا فى ظل الفساد الذى عاشته البلاد ، من البديهى أن يختار الدين ، بعد انشغال الكثير من الاتجاهات السياسية تركت التفاعل مع الشارع وتفرجت لدراسة أيدوليجيات أنفسهم ،وما يحدث منطقى وكنت اتمنى أن يكون هناك تمثيلا للتيار الليبرالى والتيارات الأخرى فى البرلمان بنسبة أكثر .

وعن احتفالات الثورة قال أن الدولة أعلنت يوم 25 يناير عيدا قوميا ، وأنه من حق كل شخص إحياء ذلك اليوم ، ولكن الاحتفال الحقيقى عندما تستكمل الثورة أهدافها، مشيراً إلى أنه احتفالا رمزيا لتعظيم تلك الذكرى ،وأن الاحتفالات الكبرى لن تكون إلا بعد استكمال الثورة أهدافها .

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *