الجيش السوري يحشد قواته قرب معرة النعمان والسلطات تدعو سكان جسر الشغور إلى العودة

الجيش السوري يحشد قواته قرب معرة النعمان والسلطات تدعو سكان جسر الشغور إلى العودة
110615074145_showing_a_syrian_army_tank_deployed_in_the_syrian_eastern_province_of_deir_el-zour_304x171_ap

BBC

احتشدت قوات سورية مدعومة بالدبابات قرب بلدة معرة النعمان شمال البلاد فيما يعتقد أنه استعدادٌ للهجوم عليها. وتقول السلطات السورية إن عمليتها تهدف للتصدي لمسلحين سيطروا على المقرات الحكومية في البلدة، وإنها سوف تستغرق فترة طويلة.

وأعلن بيان للجيش السوري أن قواته توصل مطاردة من أسماهم بجماعات إرهابية مسلحة، وأكدت دمشق أنها بدأت “عملية عسكرية محدودة” في معرة النعمان.

وقالت أنباء إن الجيش السوري بدأ حملة تمشيط واسعة في محيط مدينة معرة النعمان تمهيدا لدخولها بعد أن قالت مصادر حكومية إن المسلحين سيطروا عليها بشكل كامل.

وكانت مصادر عسكرية قد أفادت لبي بي سي أن أولئك المسلحين قد انتقلوا إلى معرة النعمان من مدينة جسر الشغور بعد سيطرة الجيش عليها.

وأضافت المصادر أن المسلحين استولوا على المقار الحكومية في معرة النعمان بشكل كامل وكذلك على أسلحة رجال الأمن فيها. لكن المصادر العسكرية توقعت أن تطول العمليات في معرة النعمان أكثر من تلك التي حدثت في جسر الشغور.

دعوة للعودة

وتفيد تقارير بأن دبابات اقتحمت عدة قرى وبلدات قرب جسر الشغور فيما وصفه مراقبون بمحاولة للقضاء على فرص تنظيم احتجاجات جديدة.

ودعت الحكومة السورية سكان بلدة جسر الشغور إلى العودة إلى البلدة، وذلك بعد ثلاثة أيام من استعادة الجيش سيطرته عليها. وقالت السلطات السورية إن الحياة في جسر الشغور تعود إلى طبيعتها تدريجياً، ولكن وحدات الجيش تواصل مطاردتها لما تصفهم بالمسلحين عبر التلال المحيطة بالبلدة.

وقالت السلطات إنها طلبت من الهلال الأحمر السوري تنسيق عودة الآلاف من اللاجئين الذين فروا إلى تركيا. وفي الوقت نفسه تفيد الأنباء بحشد الجنود والدبابات من أجل شن هجوم على بلدة معرة النعمان المجاورة.

هذا وقد أدانت الخارجية الامريكية التصعيد في العمليات العسكرية للجيش السوري في شمال البلاد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر إن واشنطن تسعى لزيادة الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد لعزله دوليا.

واتهم ناشطون حقوقيون القوات السورية بقتل مدنيين بينما قال الإعلام السوري الحكومة إن مقار أمنية ومبان حكومية تعرضت لهجمات.

وقال ناشطون معارضون للنظام إن الجيش السوري انتشر في بلدتين بمحافظة دير الزور شرقي البلاد بالقرب من الحدود مع العراق.

يذكر أن الآلاف نزحوا إلى الأراضي التركية في الأيام الأخيرة هرباً من العمليات العسكرية التي تقول الحكومة السورية إنها تستهدف الجماعات المسلحة.

لاجئون

ومع توسيع الجيش وقوات الامن من عملياته لملاحقة الجماعات المسلحة حسبما تقول الحكومة السورية وصل عدد النازحين السوريين الى تركيا الى اكثر من 8 الاف شخص بينما ما زال الالف يفترشون الارض قرب الحدود شمالي جسر الشغور وتزامن ذلك مع هطول امطار غزيرة في المنطقة مما فاقم من اوضاعهم.

وتمت دعوة ابناء معرة النعمان عبر مكبرات الصوت في المساجد الى البحث الى ملاذ آمن “لان الجيش على وشك دخول المدينة” وقد فر العديد من ابناء المدينة اما باتجاه مدينة حلب التي تقع على بعد 80 كم شمالي المدينة أو باتجاه الحدود التركية.

ويقول شهود إن الجيش السوري ينفذ ما وصفوه “بسياسة الارض المحروقة” في المنطقة، بما في ذلك احراق المحاصيل وتدمير المساكن.وتصر السلطات السورية على ان قواتها تحارب مجموعات مسلحة تقول إنها تستهدف قوات الامن.

ويقول لاجئون سوريون وناشطون ما زالوا داخل سورية إن جنود ودروع الجيش السوري يقومون بعزل القرى الواقعة الى الشرق والشمال من جسر الشغور ومهاجمتها تاركين ورائهم دمارا هائلا.

وتشير التقارير الى ان القوات السورية تتوجه الآن الى مدينة معرة النعمان الواقعة جنوب شرقي جسر الشغور، حيث يقول الاعلام السوري الرسمي إن المؤسسات الحكومية فيها قد تعرضت الى هجمات في الايام الاخيرة.

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت جيم ميور إن السلطات السورية عزلت عدة احياء في مدينة اللاذقية، بينما اوردت تقارير ان المظاهرات المناوءة للنظام ما زالت تندلع ليلا في مناطق عديدة من البلاد.

يذكر ان سورية تمنع الصحفيين الاجانب من دخول البلاد، مما يجعل من الصعب التحقق من صحة الروايات القادمة من المناطق التي تشهد قلاقل.

على صعيد آخر، تقول مصادر مقربة من جامعة الدول العربية إن عددا من الدول الاعضاء في الجامعة طرحت مشروع قرار يدعو الى تعليق مشاركة سورية في اجتماعات مجلس الجامعة وذلك احتجاجا على القمع الذي تمارسه السلطات السورية بحق المحتجين.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *