التخطي إلى المحتوى

القاهرة (رويترز)

قال محامي الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك يوم الثلاثاء في بداية مرافعته في قضية قتل متظاهرين ان مندسين يمكن أن يكونوا قتلوا المتظاهرين أثناء الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني وأطاحت بمبارك بعد 18 يوما.

وقال المحامي فريد الديب في مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة ان مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان الذي عينه مبارك نائبا له خلال الانتفاضة شهد بأن حوادث اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين “من الممكن أن يكون وراءها اندساس بعض المخربين بين المتظاهرين وعناصر أجنبية.”

وأضاف الديب الذي ستستمر مرافعته خمسة أيام أن مبارك أحيل الى المحاكمة متهما بالاشتراك في مؤامرة لقتل المتظاهرين “تحت ضغط الشارع ودعوات التحريض.”

وتابع “حتى يكون القتل عمدا يجب أن تتوافر نية القتل لدى المتهم… النيابة عجزت تماما عن اثبات نية القتل العمد لدى مبارك.”

وكانت النيابة العامة قالت في مرافعتها ان مبارك وافق على قتل المتظاهرين مدللة على ذلك بأنه لم يصدر قرارات بوقف اطلاق النار عليهم بينما “انتفض” لمقتل عشرات السائحين الاجانب في مدينة الاقصر عام 1997 وأقال وزير الداخلية في ذلك الوقت حسن الالفي.

وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ اسقاط مبارك ان عناصر غير معروفة تسببت في سقوط قتلى خلال اشتباكات بين قوات من الجيش والشرطة ومحتجين في القاهرة خلال الشهور الماضية لكن نشطاء ومنظمات تراقب حقوق الانسان استنكروا قول المجلس.

وأثناء مرافعة الديب قاطعه محام عن ضحايا في الانتفاضة وانضم اليه محامون اخرون اتجهوا نحو منصة الدفاع مما جعل حرس المحكمة يحيط بمحامي مبارك. وتأجلت الجلسة الى يوم الاربعاء.

ويحاكم مبارك أيضا بتهمة استغلال النفوذ وهي التهمة المنسوبة أيضا لابنه الاصغر جمال الذي قيل ان مبارك كان يعده لخلافته وابنه الاكبر علاء وصديقه رجل الاعمال حسين سالم الذي يحاكم غيابيا لاحتجازه في اسبانيا على ذمة قضية غسل أموال هناك.

وسيترافع الديب عن مبارك وابنيه.

وكانت النيابة طالبت بتوقيع عقوبة الاعدام شنقا على مبارك وأقصى عقوبة بالسجن على ابنيه وسالم.

وبدأت النيابة العامة مرافعتها مدعية على مبارك أنه أقام نظاما فاسدا يحمي مصالحه الشخصية ومصالح أسرته ومن وصفتهم ببطانته وأنه سعى لتوريث الحكم.

وقالت عن زوجته سوزان ثابت انها أرادت أن تكون أم الرئيس بعد أن كانت زوجة الرئيس.

وانضم محامو المصابين وأسر القتلى الى النيابة العامة في المطالبة بأقصى عقوبة للمتهمين.

ويحاكم في القضية بالتهم التي تتصل بقتل المتظاهرين وزير الداخلية السابق العادلي وعدد من كبار مساعديه وقت الانتفاضة التي قتل فيها نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة الاف.

وهناك قضايا أخرى في القاهرة وعدد من المحافظات يحاكم فيها متهمون أغلبهم من الشرطة بقتل متظاهرين.

وترافعت النيابة في القضية على مدى ثلاثة أيام.

وبدأت محاكمة مبارك (83 عاما) وابنيه وسالم في الثالث من أغسطس اب بينما بدأت محاكمة العادلي وضباط الشرطة الاخرين في وقت سابق وأحيلت قضيتهم الى الدائرة التي تنظر قضية مبارك لوحدة الموضوع.