بان كي مون , للأسد “توقف عن قتل شعبك”

بان كي مون , للأسد “توقف عن قتل شعبك”
بانكيمون وبشار الأسد

بان كي مون: الوضع في سوريا «غير مقبول»

 

دمشق- أ ف ب، رويترز:

فيما بدأت بإطلاق سراح المئات من المعتقلين على مرأى من المراقبين العرب، قتلت قوات الأمن السورية 21 شخصا أمس، بينهم تسعة قضوا برصاص عناصر من المخابرات أطلقوا النار بشكل عشوائي في مدينة حمص (وسط)، وسبعة جنود منشقين قضوا في اشتباك مع الجيش النظامي في ريف ادلب (شمال غرب).

تزامن ذلك مع وصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الوضع في سوريا بأنه «غير مقبول»، وذلك غداة حثه الرئيس السوري بشار الأسد على التوقف عن قمع شعبه، قائلا «توقف عن قتل شعبك».

وقال الأمين العام في مؤتمر صحافي في أبو ظبي إن «الوضع في سوريا بلغ نقطة غير مقبولة}، معربا عن أمله في أن يقوم مجلس الأمن بمعالجة الأزمة بطريقة جدية ومنسقة» لوقف إراقة الدماء في سوريا. وقال {أعرف أن هناك خلافات في الرأي بين الأعضاء، إلا أن عدد الضحايا بلغ حدا غير مقبول، ولا يمكننا أن نترك الوضع يتواصل على هذا النحو}.
ومن المقرر أن يقدم رئيس بعثة المراقبين العرب بعد غد تقريرا إلى اللجنة الوزارية المكلفة الملف السوري والتابعة للجامعة العربية قبل اجتماع موسع مقرر لوزراء الخارجية العرب (السبت) لبحث الخطوة التالية «بعد المراقبين».

مذبحة مخبز

وفي التفاصيل، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصر من المخابرات وميليشيات الشبيحة اقتحموا حي عشيرة السكني في حمص المضطربة وراحوا يطلقون النار بشكل عشوائي على طابور من المواطنين كانوا يصطفون أمام مخبز «الخطيب»، ما أدى الى مقتل 9 مدنيين، بينهم امرأة، وجرح العشرات بينهم أطفال. وبعد ذلك عمدت العناصر الأمنية الى إحراق المخبز.

وفي ريف إدلب، «دارت اشتباكات عنيفة على الطريق بين بلدتي معراتة وارنبا بين الجيش ومجموعات منشقة اسفرت عن انشقاق عشرين عسكريا استشهد خمسة منهم وتمكن الآخرون من الفرار». فيما قتل 4 مدنيين كما اشار المرصد الى «اطلاق نار كثيف في قرية بليون بجبل الزاوية (ريف ادلب) التي تجمع فيها مئات المنشقين»، مشيرا الى ان «القوات السورية تستخدم القذائف المدفعية».

واضاف المصدر ذاته ان «خمسة مواطنين اصيبوا بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن في مدينة اريحا» في المنطقة ذاتها.
وفي شمال البلاد، نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات في المدينة الجامعية في حلب «حيث بدأ التكبير من قبل الوحدة 11 بعد منتصف ليل الاحد الاثنين وردت عليها الوحدة 13» واسفرت الحملة، وفق المرصد، عن اعتقال تسعة طلاب لايزال مصيرهم مجهولا.

قصف الزبداني

تزامن ذلك مع استمرار الحملة العسكرية على مدينتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، حيث يقال ان الجيش يبحث عن ضابط برتبة عالية جدا أعلن انشقاقه قبل أيام.
وقد سقط خمسة قتلى وأكثر من عشرة جرحى أمس نتيجة القصف المدفعي المتواصل على الزبداني المحاذية للحدود اللبنانية. وقال ناشط إن أصوات القصف تسمع من داخل الاراضي اللبنانية. 

وأضاف الناشط أن القوات السورية كانت خففت من حدة القصف على الزبداني بالتزامن مع زيارة المراقبين الى المنطقة، واستأنفته بعد مغادرتهم.

تعليق إرسال مراقبين

يأتي هذا بينما أعلنت الجامعة العربية «تعليق» إرسال المزيد من المراقبين الى سوريا «لحين البت بالخطوة المقبلة» خلال الاجتماع المرتقب لوزراء الخارجية العرب السبت.

وكانت قطر، التي تقود لجنة الجامعة العربية حول سوريا، اقترحت تدخل قوات عربية لوقف القتل، ومن المرجح أن تعارض الاقتراح عدة دول عربية، منها العراق ولبنان والجزائر. كما أن أمام الجامعة خيار إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي لم يتخذ خطوة حتى الآن نتيجة معارضة من روسيا والصين لأي قرار من الممكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات من المنظمة الدولية أو إجراء عسكري غربي.

تنفيذ مرسوم العفو

من جهة ثانية، بدأت السلطات السورية، مساء الأحد، بإطلاق المئات من المعتقلين الذين تم إيقافهم على خلفية الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام، بحضور بعض المراقبين، وذلك عملا بمرسوم العفو الذي أصدره الرئيس الأسد، في إطار تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية.

وقال أحد المراقبين إن «دفعات أخرى سيطلق سراحها بعد إنهاء الإجراءات الإدارية المتعلقة بهؤلاء الموقوفين، الذين يتوقع أن يصل عددهم الى حوالي 2000 معتقل».
وبدوره، قال قال كنان الشامي، وهو من اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، إن الوضع بدا وكأنه قد تم الإفراج عن مئات المحتجزين لكنهم لا يمثلون سوى النزر اليسير من 40 ألف شخص على الأقل، قال إنهم معتقلون من دون تهم منذ مارس الماضي، والكثير منهم محتجز في مبان سرية.

وأضاف الشامي أن من بين المفرج عنهم الممثل السوري جلال الطويل الذي أطلق عليه الرصاص واعتقل أثناء محاولة فراره إلى الأردن قبل اسبوعين. وكان قد تعرض للضرب في احتجاج بدمشق في وقت سابق.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *