المشير يزور ليبيا لبحث ملفات مشتركة بين البلدين

المشير يزور ليبيا لبحث ملفات مشتركة بين البلدين
طنطاوي أثناء اجتماعه بعبد الجليل بالقاهرة

الجزيرة :

يبدأ رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي اليوم الاثنين زيارة رسمية إلى ليبيا ينتظر أن يبحث فيها ملفات مشتركة مهمة منها العمالة المصرية, ومساهمة مصر في إعادة إعمار ليبيا.

وتوقع خبراء أن يعرض قادة ليبيا على المشير طنطاوي ملفات أعوان النظام السابق اللاجئين بمصر, والأموال الليبية “المسروقة”, وترتيبات الأمن على الحدود بين البلدين.

ملفات
وتوقع مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن تطالب ليبيا خلال زيارة طنطاوي بتسلم عدد من مسؤولي نظام العقيد الراحل معمر القذافي الموجودين في مصر.

العمالة المصرية في ليبيا واحدة من القضايا المهمة في المحادثات الليبية المصرية 
(الجزيرة نت)

وقال المسؤول الذي رفض كشف هويته للجزيرة نت إن على ليبيا الجديدة أن تتفادى المعالجات السابقة لمسألتي الحدود ودخول العمالة، مضيفا أن هذه الرسالة ستبلغ إلى رئيس المجلس العسكري المصري.

وتابع المصدر ذاته أن ليبيا لن تتردد في استخدام ورقة إعادة الإعمار للضغط سياسيا حتى على مصر بعد “نجاح التجربة مع عدة دول”.

وقبل يوم من زيارة طنطاوي, قالت تقارير مصرية إن القاهرة اعتقلت رئيس جهاز الأمن الداخلي الليبي السابق التهامي خالد لكنها أفرجت عنه بعد ذلك بساعات.

وقال المسؤول في المجلس الانتقالي إن لمصر رؤيتها بشأن مسؤولي نظام القذافي الموجودين على أراضيها, مشيرا إلى تصريحات للرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي ترهن تسليم رئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي -المسجون حاليا في تونس- باستقرار الوضع في ليبيا.

من جهته, اعتبر رئيس تحرير صحيفة “المسار” الليبية بشير زعبية أن زيارة المشير محمد حسين طنطاوي لن تتعدى بحث الملفات السابقة, معبرا عن أمله في أن تلتزم مصر بتسليم أعوان القذافي.

ولاحظ زعبية في حديث للجزيرة نت أن إعادة إعمار ليبيا أحد أهم الملفات بالنسبة للقاهرة حاليا, متسائلا في الأثناء عن أسباب عدم تجميد أموال النظام السابق بمصر, وقال إن من مصلحة ليبيا فتح ملف أعوان القذافي بمصر.

مستقبل مصر
أما الكاتب الناجي الحربي فقال إن المشير طنطاوي يبحث عن مصالح بلاده. واستبعد الحربي التوصل خلال زيارة طنطاوي لاتفاق بشأن أعوان النظام السابق بمصر، وقال إن هذه الزيارة من أجل مستقبل مصر.

وأضاف أن تهديدات رئيس مجلس ثوار طرابلس عبد الله ناكر بغلق الحدود مع مصر تثير الشكوك بشأن مصير المصريين المقيمين في ليبيا.

ويعتقد الكاتب السياسي رمضان جربوع أن تصريحات ناكر أزعجت مصر التي يلومها على استقبال أعوان القذافي.

مصر تريد نصيبا في إعادة الإعمار بليبيا(الجزيرة نت)

ونصح الكاتب الليبي السلطات الانتقالية بطرح هذه القضايا الخطيرة “ليس من باب الاستفزاز السياسي” لطنطاوي، داعيا إلى منع تحركات “فلول القذافي” بمصر كي لا يثيروا التوتر والفوضى بليبيا.

أتباع القذافي
ويرى عبد الحميد النعمي رئيس المنتدى الوطني للدولة المدنية أن هناك ملفات “معقدة” لا تزال عالقة, وكان لا بد من تسويتها للتفرغ للقضايا الأهم. وتوقع الاتفاق على أسس قانونية وإدارية وتنظيمية بشأن حصة مصر في إعادة الإعمار والعمالة.

وقال النعمي إنه بإمكان مصر مساعدة ليبيا بتوريد بعض شحنات الغاز وإصلاح شبكات ومحطات الكهرباء, وتوفير خبرات في المجالين الصحي والتعليمي، والأهم منع قيام أي أنشطة ضد ليبيا.

ورفض اعتبار استخدام ورقة إعادة الإعمار ابتزازا, لأن القضية قضية مصالح متبادلة. وفي السياق ذاته, يرى الحقوقي رشيد بن حميدة أن ملف العلاقات الليبية المصرية شائك ويستدعي المصارحة.

ويعتقد النعمي أنه لا يمكن إرساء علاقة طيبة بين مصر وليبيا طالما استمرت القاهرة في غض النظر عن الممارسات المنسوبة إلى أعوان القذافي بمصر, معتبرا بدوره أن زيارة طنطاوي فرصة لفتح ملفات ملاحقة أعوان النظام السابق والأموال الليبية في مصر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *