التخطي إلى المحتوى

تونس (CNN)

أعلن رئيس الحكومة الانتقالية في تونس، الباجي القائد السبسي، الثلاثاء، أن الرئيس التونسي “المخلوع” زين العابدين بن علي، سيخضع للمحاكمة غيابياً الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الحكومة التونسية ما زالت تنتظر رداً بشأن تسليم بن علي، من جانب السلطات السعودية.

وقال رئيس الحكومة المؤقتة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية، إن الرئيس المخلوع، الذي هرب إلى المملكة العربية السعودية في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد أن حكم الجمهورية التونسية لنحو 23 عاماً، ستجري محاكمته أمام محكمتين، مدنية وعسكرية، اعتباراً من الاثنين المقبل.

كما نقلت الوكالة الرسمية عن مصدر مسؤول بوزارة العدل قوله إن 93 قضية منشورة ضد زين العابدين بن علي في المحاكم التونسية، منها 27 قضية عسكرية.

وسيشرع القضاء المدني يوم 20 يونيو/ حزيران الجاري، عبر المحكمة الابتدائية بتونس، في النظر في قضيتي قصري “سيدي الظريف” و”قرطاج”، المتعلقتين بحوزة مبالغ هامة من العملة الصعبة والمجوهرات الثمينة بالنسبة للقضية الأولى، وبامتلاك أسلحة وحيازة مخدرات بالنسبة للقضية الثانية.

وإثر فرار بن علي من تونس، في أعقاب ثورة شعبية أطاحت بنظامه، في وقت مبكر من العام الجاري، ألقت السلطات الأمنية القبض على عدد من أفراد أسرته وأصدقائه، بالإضافة إلى أسرة زوجته ليلى الطرابلسي، كما تقدمت الحكومة الانتقالية بطلب إلى المملكة السعودية، لتسليم الرئيس “الهارب” لتقديمه إلى المحاكمة.

يأتي الإعلان عن بدء إجراءات محاكمة الرئيس المخلوع غيابياً، بعد قليل من تأكيد المحامي اللبناني أكرم عازوري، أن الرد الأول في قضية الدفاع عن الرئيس زين العابدين بن علي، الذي أوكل إليه مهمة الدفاع عنه مؤخراً، سيكون الطلب إلى الدول التي أعلنت قرار تجميد أرصدته، إيضاح القرار والإفصاح عن الأموال المجمدة لديها.

وجاء كلام عازوري في حديث خاص لـCNN بالعربية، أكد خلاله انه لم يكن يعرف الرئيس التونسي السابق، ولم يلتق به أبداً، قبل توكله عنه منذ قرابة شهر.

تزامن حديث عازوري مع خروج بن علي نفسه عن صمته لأول مرة منذ إزاحته عن منصبه، وذلك في بيان تلاه المحامي الفرنسي جان إيف لو بورن، الذي قال فيه إن موكله “ملّ من كونه كبش فداء، جراء الأكاذيب، وانعدام العدالة.”

وكانت وزارة العدل بالحكومة الانتقالية في تونس، قد أعلنت في وقت سابق، أنها بصدد محاكمة زين العابدين بن علي وزوجته غيابيا قريباً، في قضايا تتعلق بالعثور على أسلحة ومخدرات بقصر “قرطاج” الرئاسي.

من جانبه، اتهم الرئيس المخلوع الحكومة المؤقتة بـ”فبركة” القضية ضده، بالقول إن “القضية التي تقوم حكومة تونس بإعدادها ضدي، ما هي إلا ادعاء، هدفه الوحيد هو إظهار أن هناك انقطاعاً رمزياً بالماضي”، وشدد على أنه لطالما عمل من أجل ما كان يعتقد أنه خير الشعب التونسي ومصلحته وتحسين مستوى معيشته وتقدمه.

ووجهت السلطات التونسية، في فبراير/ شباط الماضي طلبين رسميين إلى المملكة العربية السعودية، لتسليمها الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وزوجته، وفق ما أعلنت وزارة الشؤون الخارجية التونسية.

وقالت الخارجية التونسية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية حينها، إن هذا الطلب يأتي إثر “توجيه مجموعة جديدة من التهم للرئيس المخلوع، حول ضلوعه في عدة جرائم خطيرة، تتمثل في القتل العمد، والتحريض عليه، وإحداث الفتنة بين أبناء الوطن بالتحريض على قتل بعضهم البعض.”

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *