“فتح” و”حماس” تتبادلان الاتهامات على خلفية منع وفد فتحاوي من زيارة غزة

“فتح” و”حماس” تتبادلان الاتهامات على خلفية منع وفد فتحاوي من زيارة غزة
فتح وحماس

رام الله، غزة – القدس، د ب أ

تبادلت حركتا “حماس” و”فتح” الاتهامات اليوم السبت بعد أسابيع من تراجع التراشق الإعلامي بينهما وذلك على خلفية زيارة وفد قيادي للأخيرة إلى قطاع غزة واتهامها للحركة الإسلامية بمنعه من دخول القطاع.

واتهمت حركة “فتح” الحكومة المقالة التي تديرها حركة “حماس” في غزة بمنع وصول وفد من قيادتها إلى القطاع أمس الجمعة، فيما نفت الحكومة المقالة ذلك وحملت الوفد المسؤولية عما جرى لرفضه الانتظار لحين إتمام التنسيق اللازم لدخوله.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” ومفوض ملف الحوار فيها عزام الأحمد للإذاعة الفلسطينية الرسمية اليوم إن “منع وفد فتح من دخول غزة استمرار لنهج فئة لا تؤمن سوى بمصالحها الضيقة التي يعتقد البعض أن إتمام المصالحة يتهددها”.

وطالب الأحمد بضرورة “عدم الخضوع لابتزاز من أسماهم خاطفي غزة أو الاستسلام لمحاولاتهم المستميتة لإبقاء الانقسام”، مشددا على وجوب متابعة تنفيذ ما اتفق عليه في القاهرة الشهر الماضي لإنهاء الانقسام.

من جهته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه إن منع وفد “فتح” من الدخول إلى غزة “أمر مدان وغير مبرر”. وأضاف عبد ربه متحدثا للإذاعة الرسمية أنه “لا يوجد أي قانون على وجه الأرض يمنع مواطنا من العودة لوطنه أو التواجد فيه سوى الاحتلال”، واصفا الذرائع التي ساقتها “حماس” لتبرير ما حصل بـ”الواهية والمبتذلة”.

في المقابل اتهم عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” صلاح البردويل، حركة فتح بـ”تضخيم” ما جرى “بشكل يوحي بأن هناك نية مبيتة من قبل أطراف في حركة فتح للتملص من عملية المصالحة”.

وقال البردويل في بيان صحافي إن ما جرى يتحمل مسؤوليته قيادة حركة “فتح الذين تعاملوا بتعال وكبر أمام ضباط المعبر، انطلاقا من عدم اعترافهم بشرعيتهم”.

وأكد البردويل أن حركته “ملتزمة بالمصالحة وتدعو حركة فتح إلى العمل بمقتضى هذه الأجواء بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وتوفير الحريات المطلوبة ووقف التنسيق مع الاحتلال الصهيوني والتوقف عن المراهنة على المفاوضات السرية والعلنية مع الاحتلال”.

وكان وفد من “فتح” ضم اثنين من أعضاء اللجنة المركزية هما محمد المدني وصخر بسيسو إلى جانب القياديين روحي فتوح وإسماعيل جبر، وصل قطاع غزة عبر معبر بيت حانون الخاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي سعيا للدخول للقطاع وإجراء لقاءات مع الفصائل فيه.

وقال أعضاء الوفد إن أمن الحكومة المقالة منعهم من دخول غزة بعد احتجاز بطاقات هويتهم الشخصية ليقرروا بعدها العودة إلى الضفة الغربية.

في المقابل، نفت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة منع الوفد من دخول قطاع غزة، وقالت إن ما حدث “هو رفض الوفد الانتظار قليلا حتى يقوم عناصر أمن المعبر بالاتصال مع قيادتهم وترتيب عملية دخولهم حيث لم يدم انتظارهم أكثر من عشر دقائق”.

وقالت الوزارة: “نحن لا نمنع أحدا من دخول قطاع غزة”، متهمة حركة فتح بأنها “مازالت تتعامل بنهج استفزازي وإقصائي ولا ترى غيرها في الساحة الفلسطينية وتعتبر غزة فوضى ولا حكومة بها”. واستدلت على ذلك بوجود القيادي المخضرم في “فتح” نبيل شعث من دون اية اشكاليلات، اضافة الى دخول محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير قبل ايام من دون ان يتعرض له احد.

وجاءت هذه الاتهامات بين “فتح” و”حماس” بعد أسابيع من تراجع التراشق الإعلامي بينهما منذ لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل في القاهرة نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وتبع هذا اللقاء بشهر اجتماعات ثنائية للحركتين وأخرى موسعة مع الفصائل الفلسطينية إلى جانب عقد أول اجتماع للإطار القيادي الموقت لتفعيل منظمة التحرير، تم الاتفاق خلاله على تشكيل لجان للمضي في تنفيذ اتفاق المصالحة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *