مطلوب بيان عسكري يلزم باستخدام الجلة ؟ بديل للبوتاجاز ؟!‏

مطلوب بيان عسكري يلزم باستخدام الجلة ؟ بديل للبوتاجاز ؟!‏
المحاسب محمد غيث

بقلم المحاسب / محمد غيث 

اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل‎ ‎، هي اتفاقية جائرة ومعيبة بشرط الأسد ، ومع ذلك ‏وقعتها‎ ‎الحكومة المصرية‎ ‎عام‎ ‎‏2005‏‎ ‎مع إسرائيل وتقضي بالتصدير إليها بواقع 1.7مليار متر ‏مكعب سنويا من‎ ‎الغاز الطبيعي‎ ‎لمدة 20 عاما، بثمن يتراوح بين 70 سنتا و1.5 دولار للمليون ‏وحدة حرارية بينما يصل سعر التكلفة 2.65 دولار، ( شوفوا العز ؟) كما حصلت شركة الغاز ‏الإسرائيلية على إعفاء ضريبي من الحكومة المصرية لمدة 3 سنوات من عام 2005 إلى عام ‏‏2008؟! ‏‎ ‎وقد أثارت هذه الاتفاقية حملة احتجاجات كبيرة دفعت عددا كبيرا من نواب‎ ‎مجلس ‏الشعب المصري المخلوع‏‎ ‎إلى الاحتجاج حينه وتقديم طلبات إحاطة‎ ‎‏ كان مصيرها كما يعرف ‏الجميع ( سلات القمامة ؟ ) . .. ويمتد خط أنابيب الغاز بطول مائة كيلومتر من العريش ‏في‎ ‎سيناء‎ ‎إلى نقطة على ساحل مدينة‎ ‎عسقلان‎ ‎جنوب السواحل الإسرائيلية على البحر المتوسط. ‏وشركة غاز شرق المتوسط، المسؤولة عن تنفيذ الاتفاق، هي عبارة عن شراكة بين كل من رجل ‏الأعمال المصري والمجرم الهارب وشريك مبارك الأساسي في نهب وتجريف مصر /‏‎ ‎حسين ‏سالم، الذي يملك أغلب أسهم الشركة، ومجموعة ميرهاف الإسرائيلية، وشركة أمبال الأميركية ‏الإسرائيلية، وشركة بي تي تي التايلندية، ومعهم رجل الأعمال الأميركي‎ ‎سام زيل ،‏‎ ‎وقد ‏حكمت‎ ‎محكمة القضاء الإداري المصرية وفي حكمها الشهير والشهيد ؟‎ ‎بوقف قرار الحكومة ‏بتصدير الغاز الطبيعي إلى‎ ‎إسرائيل، إلا أن الحكومة المصرية الفاسدة ومافيا الحكم ؟! وأمعاناً ‏منها في الفساد المفضوح وإيان عهد المخلوع الفاسد قدمت طعنًا لإلغاء الحكم للمحكمة الإدارية ‏العليا والتي قضت بإلغاء حكم المحكمة الإداري ، وكأنك يابو زيد لارحت ولا جيت ، ومازالت ‏وصمة العار هذه قائمة حتي تاريخه في الجبين القومي المصري؟ ودون أن يطرأ عليها أي تغيير ‏وحتي بعد مرور سنة كاملة علي قيام ثورة يناير المباركة وحتي تاريخه ، وهو مايؤكد أننا بصدد ‏كارثة وطامة قومية كبري تترجم لنا حالة من العجز العجيب والغريب والمستفز للمجلس ‏العسكري الأعلي برموزه ورئيسه ؟ في طبيعة وعقلانية أستيفاء حق الوطن والمواطن المصري ‏في الحصول علي السعر العادل مقابل تصدير الغاز لأسرائيل ، وخاصة لو علمنا أن السعر العادل ‏السائد حالياً لايقل عن 10 : 12 دولار لكل مليون وحدة حرارية ، وسوف أترك للمواطن العادي ‏أن يحسب الخسارة القومية الكبري والتي يدفعها من جيبه سنوياً إلي المواطن الأسرائيلي ‏وتتحملها الخزانة العامة المصرية ، وأحتياطيات النقد الأجنبي المتآكلة فيها ، والتي تتمثل في ‏الفرق بين سعر التصدير بأقل من التكلفة والسعر العالمي للسوق ؟ وهو لغز وعلامة أستفهام ‏كبري مازالت مطروحة علي ( عجز ) المجلس العسكري الأعلي ورئيسه ومشيره في حتمية ‏تعديل هذه الأسعار ( العار ) والمجحفة في حق البلاد والعباد ؟ وبالرغم من مرور سنة كاملة من ‏عمر ثورة يناير المباركة والتي تنادي لابتعديل أسعار الغاز لأسرائيل ولكن بحتمية وقف ومنع ‏ضخ الغاز إليها باعتبار أن ذلك يمثل مطلباً قومياً ملحاً ، وأضف إلي ذلك تصدير نفس الغاز إلي ‏الأردن بأسعار غاية التدني ولدرجة أن الأردن باتت تستخدم الغاز المصري كبديل رخيص عن ‏المشتقات البترولية الأخري في تشغييل أغلب محطات الطاقة الكهربية لديها ، وهو ما عاد ‏بخسارة أخري مماثلة علي أقتصاد وخزينة مصر وعلي قطاع الكهرباء المصري تحديداً ، وذلك ‏بعد أستغناء الأردن عن الحجم الأكبر من الطاقة الكهربية والتي كانت تصدر لها من مصر عبر ‏الشبكة الدولية المقامة لهذا الغرض وهو مايعني بالبلدي البسيط ( موت وخراب ديار ؟! ) وأيضاً ‏مجلسنا العسكري الشجاع والأسد مازال يقف موقف المتفرج ونحن نحمل أنابيب البوتاجاز فوق ‏رؤسنا وعلي أكتافنا كالبهائم والحمير ؟ فاصدين مخازن فارغة من الغاز وبعد أن أختفت أنابيب ‏الغاز وبفعل اللهو الخفي ؟! ومن جميع محافظات مصر ووصلت سعر الأنبوبة بالمحافظات إلي ‏‏60 جنيه ؟ وبالقاهرة إلي 30 جنيه وهذا هي أسعار اليوم 4 /1 / 2012 ؟ وعلي الرغم من ‏تأكيد المهندس / عبد الله غراب وزير البترول المصري في حكومة الجنزوري عزمه ونيته ‏الأستقالة عن منصبه إذا لم تستمع الدولة لتوجيهاته بحتمية تعديل سعر الغاز المصدر لأسرائيل ‏ولكي يكون 5 دولار لكل مليون وحدة حرارية ؟! أي مايعادل أقل من نصف سعر السوق العالمي ‏؟! وبالطبع فأن الأمر برمته وفي ظل التفجير المتعدد ( 11 مرة ) والمتكرر لخط تصدير الغاز ‏لأسرائيل ( بأسعار هزيلة وهزلية ) ، ومع العجز الكامل والمستغرب من قبل المشير طنطاوي ‏ومجلسه البطل والشجاع علي تعديل أو حتي منع هذا السخف والهزل والعبط أو الأستعباط ‏المستمر في أستزاف مقدرات البلاد والعباد ، بينما رئيس الحكومة يصرخ ويأن ويجن ويستجدي ‏الغرب والشرق والعرب ويبحث عن أية معونات أو مساعدات تساعده في أنتشال أقتصاد ساقط ‏إلي حافة الهاوية ؟ ونحن مازلنا نصدر غازنا بأسعار تقل عن سعر التكلفة لأسرائيل ومازال ‏مجلسنا العسكري برئيسه ورموز يتشدقون فقط بحتمية دوران عجلة الأنتاج المصري ؟ وهم ‏أول المعطلين لها أما عن سوء نية مسبق ومخطط ؟ وأما عن عجز غير مبرر أو حتي مفهوم ؟ ‏ولذلك فأنني أضرب كفاً بأخري عن الحادث في هذه الدولة العجيبة ؟ وأستطرد لأتعجب وأقول أن ‏أنبوبة الغاز كانت متوافرة للمواطن المصري وحتي إبان حقبة المخلوع الفاسد ولم نري لها هذا ‏العجز المقيم والمستمر والحادث حالياً ومع أن الظروف ( الواطية ) هي نفس الظروف ؟ وأسعار ‏التصدير لأسرائيل مازالت هي نفس الأسعار ؟ فما هي إذن مسببات الأختفاء القسري والمقصود إ ‏لأنبوبة الغاز من جميع محافظات مصر ؟ وهل من المقبول أن يصل سعر الأنبوبة 60 ، 75 جنيه ‏؟ وتكلفتها علي الدولة لاتتعدي 2 جنيه ؟! وهل من الوطنية أو الدين في شيء ياطنطاوي أن ‏نصدر غازنا إلي أسرائيل وببلاش ؟ ونحرم منه مواطنينا ؟ وهل المجلس العسكري المستأسد ‏علينا وبجلالة قدره وأمكاناته بات عاجزاً ومشلولاً عن حل مشكلة أنبوبة البوتاجاز للمواطن ‏المصري ، والمجبر علي دفع وسداد فرق السعر من جيبه الخاص نيابة عن المواطن الأسرائيلي ‏؟ أم أننا بصدد مخطط غايته العكننة وتركيع المواطن المصري وعقابه علي ثورته ؟ أم أن ‏أخطبوط المصالح الدونية والشخصية ومافيا النظام الفاسد مازالت علي حالها في نهب مقدرات ‏هذه البلاد والعباد ؟ أسئلة كثيرة تدور في مخيلتي ولا أجد لها رداً ولا صداً عند حكومات عاجزة ‏وفاشلة تشبه العير في البيداء يقتلها الظمأ والماء علي ظهورها محمول ؟! ولا أجد مفراً كحل ‏نهائي أقترحه علي المشير طنطاوي ومجلسه الأعلي سوي قيامهم بأصدار بيان عسكري آخر ‏يطالب ويلزم ( شعب مصر العظيم ) باستخدام الجلة كبديل قومي ووطني ؟ وملح وعاجل بدلاً من ‏أنابيب الغاز المصري ؟! وأن يتعهد المجلس العسكري الأسد والبطل بصرف 100 كيلو جلة لكل ‏أسرة علي بطاقة التموين شهرياً وبأسعار مدعمة ؟ وذلك حفاظاً علي رفاهية المواطن الأسرائيلي ‏الشقيق ؟ ولعل مكمن خوفي الوحيد هو أنه حالة أصدار المجلس العسكري لهذا البيان العسكري ‏الملزم للمصريين باستخدام الجلة كبديل عن الغاز ، هو ظهور ( عفريت جديد ) أو ( لهو خفي ‏جديد ) يحتكر الجلة في أسواق مصر ؟ ويضارب في سعرها ويدخلها البورصة ؟ ويصبح سعر ‏قرص الجلة بالبورصة المصرية أغلي من بمبة الغاز نفسها ؟ وهي دي مصر ياعبلة ؟ أو حتي يا ‏هبلة …؟!‏

Mohamd.ghaith@gmail.com

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *