التخطي إلى المحتوى

كتبت – أماني عيسي 

قال فرحان مطر- الإعلامي السوري- إن الربيع العربي كان  حلم وضربا من الخيال ولكنه أصبح حقيقة واقعة ،بعد أن أطاح  برؤوس جملة من الحكام والزعماء العرب وقال “مطر” في كلمته – مساء أمس الخميس- ” لو إجتمع منجموا الأرض في منتصف العام 2010 وحاولوا التكهن مجتمعين للإشارة إلي أي شئ من قريب أو بعيد لما أصبح حقيقة واقعة  لهذا الشئ الذي تجاوز حدود التكهن”

مشيرا في  كلمته خلال الصالون الأسبوعي لمركز مبادرة لدعم قيم التسامح والديمقراطية  أن الأرض علي مدار عقود مضت منذ خمسين عام إلي اليوم هي حبلي بأشكال عديدة من الثوارت، لم تكن ناضجة ولكنها تراكمات هي التي أوصلتنا إلي تلك الشرارة التي ألهبت المنطقة العربية، والشرارة التي بدئت مع بوعزيزي التي أحرقته إحتجاجا علي الظلم الذي يمارس علي الإنسان العربي ،ولم يكن يتوقع البوعزيزي أن موته يكون إيذانا بتفجر المنطقة العربية نحو الحرية .

وأوضح الإعلامي السوري أن هناك نقاط مشتركة بين هذه الثورات العربية والسر في إنتقال عدوي الثورة بين هذه الدول و السبب الأول في النموذج الذي فجره التونسيون بثورتهم ، وإستطاع التونسيون إسقاط نظام قمعي بوليسي وهو نظام زين العابدين هذا النموذج الذي ألهب الشعوب العربية التواقة إلي الحرية، وبدئت المسألة من كسر حاجز الخوف وهو ما حدث في ميدان التحرير حينما تجمعت الملايين التي هتفت ضد مبارك “غير المأسوف عليه في رحيلة “.

 وقال “مطر” كانت سوريا تعي ما حدث في تونس ومصر وليبيا التي بدئت أحداث الثورة فيها  بشهرين قبل سوريا  ولكل بلد منها خصوصيتها، وكان هناك نظام متشابه ومشترك بينهم بين تونس ومصر، كان قاسم مشترك هو الجيش التونسي والمصري وقف بداية علي الحياد، ولم يقف يوما ضد الشعب وفي مرحلة لاحقة وقف مع الشعب .

وتابع :أما ليبيا كانت الحالة مختلفة بسبب طبيعة النظام المعقدة العشائرية والعسكرية ذات الإتساع الجغرافي الكبير،  إتخذ الليبيين قرارهم بعسكرة الثورة منذ البداية وإنطلقت الثورة سلمية في بدايتها إلا إنها قوبلت بقرار بإبادة  بني غازي مما أسرع بعملية الإنشقاقات الليبية وإستدعي إلي تدخل الناتو .

 وأكد  أن الثورة السورية كان بالإمكان علي الأقل تأخيرها ربما لشهور أو سنة ،و كان يمكن الأستفادة مما حدث في الدول العربية وأن تستجيب الحكومة السورية  للدعوة للإصلاح إلا أن النظام الحاكم “الغبي “رفض ذلك .

وكانه كان يشير للثورة ان تنطلق وكانت حادثة اطفال درعا هي نقطة الانطلاق الثورة السورية ، وأضاف  تصدي بشار الأسد بالقوات العسكرية والطائرات الهليكوبتر في أول مظاهرات سلمية سورية ،  وقال نحن كشعب سوري لابد أن نطوي 50 عام من الذل علي نظام المقبور حافظ الأسد والوريث غير الشرعي بشار الأسد ، ونوه “مطر”  إن ثورة سوريا  من أجل الحرية والكرامة والشعار الأول منذ بدء الثورة هو الموت ولا المذلة  بعد أن وصل عدد الشهداء  إلي 7 ألاف شهيد ومفقود و75 ألف معتقل ، و3 ألالاف جريح .

 ورفض المبادرة العربية بعد زيارتها المخيبة للأمال في سوريا وكأنها لم تشاهد المتظاهرون في حمص وعددهم  70 ألف متظاهر، و 56 شهيد ونشطاء سوريون في حمص يدعون وفد المبادرة العربية النظر إلي المدن السورية ، وبعد هذا الكم من الخسائر والعالم العربي” يتفرج علينا” والجامعة “تتأمر علينا” وليكن الحل في مجلس الأمن الدولي

ومن جانبها قالت الإعلامية إنجي حمدي والمتحدثة بإسم حركة 6 إبريل إن  ما نجح  ثورة تونس هو حياد الجيش اما مصر مازال  المجلس العسكري متمسك بالسلطة ، وأكدت أن نظام مبارك مازال يحكم مصر ، لذلك فالثورة مستمرة مع الإنتقام من الثوار وتشويه صورتهم ، ونوهت إلي ضرورة تكاتف الإرادة الشعبية من أجل إستمرار الثورة حتي تتحقق مطالبها ، وإنتقدت  إستمرار إنتهاكات المجلس العسكري وتباطؤه في تنفيذ مطالب الثورة ، والإعتداء علي الفتيات وكشف عذريتهم  ، ووصفت إنتهاكات المجلس بالفجر وأكدت أن  المجلس العسكري  خرج عن المسار الصحيح  وطالبت بإسقاطه  لإنه تسبب في إهانة الجيش والزي العسكري

 

 وأطلقت مبادرة حافظوا علي الجيش المصري للحفاظ  علي هيبة الجيش المصري أمام العالم ، ونوهت أن 25 يناير من العام القادم لن يكون هناك إحتفالا بالثورة قائلة ” كيف نحتفل بالثورة ولم نستطيع أن نرد حق الشهيد ، ولا نحتفل إلا عندما نرد حق الشهيد”

وأكدت أن الثوار سينزلون للميدان مرة أخري وسيدفعون الثمن ويضحوا بحياتهم من أجل مصر  “غصب عن المجلس العسكري ومبارك وبورتو طرة”

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *