إسرائيل تعلن أنها استهدفت مجموعة من النشطاء في غزة كانت في طريقها لتنفيذ هجوم على حدودها مع مصر

إسرائيل تعلن أنها استهدفت مجموعة من النشطاء في غزة كانت في طريقها لتنفيذ هجوم على حدودها مع مصر
قصف علي الحدود المصرية

رفعت حالة التأهب على طول حدودها مع القطاع

والسلطة دعت الرباعية لـ ‘التدخل الفوري’ لمنع عدوان جديد 

غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور :

أعلنت إسرائيل يوم أمس أن الغارات التي شنتها ليل أول أمس ضد مجموعة من المواطنين شمال ووسط مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد شخص وإصابة آخرين استهدفت خلية كانت في طريقها لتنفيذ هجوم مسلح على الحدود الإسرائيلية المصرية، وهددت بشن عملية عسكرية ضد القطاع، في الوقت ال1ي قالت فيه القيادة الفلسطينية تنظر إلى التهديدات الإسرائيلية بـ ‘خطورة بالغة’.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولها ‘إن الخلية الإرهابية التابعة للجهاد الإسلامي التي تم استهدافها الليلة الماضية (الثلاثاء) في قطاع غزة كانت في طريقها إلى ارتكاب اعتداء على الحدود الإسرائيلية المصرية’.

وبحسب المصادر فإن أفراد الخلية كانوا ينوون الانتقال من قطاع غزة إلى المنطقة الحدودية عبر شبه جزيرة سيناء بهدف القيام بعملية على غرار الاعتداء الثلاثي الذي تم ارتكابه على طريق رقم 12 شمالي ايلات في شهر اب/أغسطس الماضي.

وقتل شاب فلسطيني يدعى عبد الله التلباني ’22 عاماً’ وأصيب اثنان آخران في غارة شنتها طائرة إسرائيلية مقاتلة على دراجة نارية ذات ثلاث عجلات ‘تك تك’ خلال سيرها في منطقة تقع شمال قطاع غزة، قبل أن تشن غارة مماثلة على سيارة كانت تسير وسط شارع الجلاء بمدينة غزة، أسفرت هي الأخرى عن إصابة ثمانية آخرين بجراح، اثنان منهم جراحهم خطرة.

ووصل الشاب الذي قضى في الغارة الأولى إلى أحد المشافي عبارة عن أشلاء ممزقة من شدة الانفجار.
وعقب العملية نفت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أن يكون الشاب التلباني يعمل ضمن مجموعاتها المسلحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عقب تنفيذ الغارتين عن رفع حالة التأهب في المنطقة المتاخمة لقطاع غزة، وطلب من سكان التجمعات السكنية المجاورة للقطاع إبداء الحذر واليقظة.

وتزامنت الغارتان مع الذكرى الثالثة لشن قوات الاحتلال حرب ‘الرصاص المصبوب’ ضد غزة، التي أدت لاستشهاد نحو 1500 فلسطيني.

وأحدثت الغارتان اللتان هز دويهما مدينة غزة حالة من الهلع في صفوف السكان لا سيما الأطفال والنساء، لتزامنها مع ذكرى الحرب.

ودانت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس الهجمات، وقال طاهر النونو المتحدث باسمها في تصريح صحافي ‘تدين الحكومة الفلسطينية جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتصعيده في قطاع غزة’.

وأشار إلى أن تعمد الاحتلال الإسرائيلي التصعيد في هذه المرحلة ‘دليل عجز سياسي وفشل ذريع لقيادته ومحاولة للهروب باتجاه العدوان والدماء’، ودعا إلى ضرورة محاكمة قادة الاحتلال على هذه الجرائم التي ينفذونها بدم بارد، وأكد أن ‘الملاحقة القانونية حق يجب أن تتضافر من أجله كل الجهود’.

وكان مسلحون شنوا هجوم مركب على مدينة إيلات قتل خلاله سبعة إسرائيليين، واتهمت عقبه تل أبيب نشطاء من غزة بالوقوف وراءه، حيث اغتالت خمسة من كبار قادة تنظيم لجان المقاومة الشعبية، لكن الفصائل في غزة نفت مسؤوليتها، وقبل أيام أعلن تنظيم متشدد ينشط في سيناء مسؤوليته عن الهجوم.

إلى ذلك فقد هدد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بمواصلة قواته العمل ضد النشطاء في غزة، وقال أن الجيش ‘سيواصل التصدي بقوة وحزم لأي جهة تمارس الإرهاب ضد إسرائيل’، محملاً حركة حماس التي تحكم القطاع المسؤولية.

وأمس عقد المجلس الوزاري المصغر في تل أبيب اجتماعً لتقييم الأوضاع الأمنية في محيط قطاع غزة.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن المستوى السياسي يواصل التقييمات الأمنية، ولكنه لم يتخذ حتى الآن قرارا بالقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع.

وبحسب ما نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن تلك المصادر، فقد قالت أنه ‘لن يكون ثمة مناص من اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية إذا ما استمر التصعيد الأمني وإطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية’.
واعتبرت المصادر أن حركة حماس ليست معنية بتصعيد الأوضاع، إلا أنها لم تستبعد احتمال إقدامها على شن اعتداءات صاروخية لاحقا.

وتقول إسرائيل أن نشطاء من غزة يهاجمون بين الحين والآخر بقذائف هاون على بلداتها الحدودية، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى مجموعات أيمن جودة التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن قصف منطقة المجلس الاقليمي ‘شاعر هنيغف’ بصاروخين ‘أقصى’، ليل الثلاثاء ردا على عملية اغتيال التلباني والتوغلات البرية.

وقبل شهر تقريباً جددت تدخلت مصر وجددت تهدئة متبادلة كانت قد أرستها بين الفصائل المسلحة وإسرائيل، عقب هجمات دامية.

لكن رغم التهدئة لم تنقطع تهديدات قادة عسكريين وسياسيين في تل أبيب باحتمال توجيه ضربات عسكرية مؤلمة لغزة، وقال مؤخراً رئيس هيئة الأركان الجنرال بني غانتس ‘لا مفر من شن هجوم عسكري ضد القطاع’.

ودعا الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أعضاء اللجنة الرباعية الدولية لـ ‘التدخل الفوري ومنع الحكومة الإسرائيلية من البدء في عدوان جديد على قطاع غزة’، وشدد على ضرورة تثبيت التهدئة بشكل متبادل.

وقال عريقات خلال لقاء عقده مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية ينظرون إلى التهديدات الإسرائيلية بتجديد العدوان على قطاع غزة بـ ‘خطورة بالغة’ ويحذرون من نتائج وتبعات إقدام الحكومة الإسرائيلية على شن مثل هذا العدوان’.

وأكد أن تهديدات إسرائيل بشن عدوان جديد على قطاع غزة، وطرح عطاءات استيطانية جديدة لاستمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وخاصة في مدينة القدس الشرقية المحتلة وما حولها، ‘يعتبر بمثابة رسالة للعالم (..) ما ستكون عليه سياسة الحكومة الإسرائيلية في عام 2012’.

من جهته قال السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن بلاده وضعت آلية دائمة لضمان تثبيت التهدئة في قطاع غزة ومنع أي عمليات عسكرية إسرائيلية كبيرة ضد القطاع.

وقال في تصريحات صحافية أن هذه الآلية ‘تعمل بشكل فوري حال حدوث أي تطور على صعيد التصعيد الإسرائيلي ضد غزة ‘، مشيراً إلى أن بلاده مستمرة لوقف عمليات التصعيد الإسرائيلي ضد القطاع والعودة مرة أخرى إلى التهدئة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *