حراكي سياسي بموريتانيا قبل تحديد فترة الانتخابات

حراكي سياسي بموريتانيا قبل تحديد فترة الانتخابات
رئيس حزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة المعارض

نواكشوط ـ أحمد ولد سيدي

تعيش الساحة السياسية الموريتانية حراكا سياسيا قبيل تحديد فترة الانتخابات النيابية والبلدية التي من المقرر أن تكون في شهر مارس المقبل، وسط شكوك المعارضة الموريتانية من إقدام النظام الحاكم على إجراء انتخابات في الفترة الحالية بسبب ما تقول ـ المعارضة ـ إنه تخبط واضح للنظام وعدم قدرة على إمساك الملف السياسي في البلد بشكل جيد.

وقال رئيس حزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة المعارض أحمد ولد سيدي باب إن الوضع بموريتانيا بالغ الخطورة ، وإن البلد يعيش ظروفا كارثية.

وقال ولد سيدي بابه في مهرجان عقده حزبه مساء الجمعة بمدينة”  أطار” عاصمة ولاية “آدرار” في الشمال الموريتاني، إن البلد يعيش زيادة في البطالة وضعف حركة الأسواق ، وعزوف للمستثمرين مرده التصرف السيئ الذي تدار به البلاد حاليا.

وقال ولد سيدي بابه إن العلاقات الخارجية سيئة مع الدول العربية والإفريقية ،جيدة مع إيران ، لذلك لم يعد غريبا أن ينتشر التشيع ، وأن يحتفل الشيعة بأعيادهم جهرا في نواكشوط.

وقال ولد سيدي بابه إن الهدف من الحوار المعلن هو تفكيك المعارضة ، وتجنب الثورة بعد أن أحس النظام بخطورة ما جنت يداه ، وما ارتكبه من جرائم في حق الدولة والشعب.

أما رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي محمد جميل ولد منصور فقد قال إن موريتانيا تستحق وضعا أفضل، مؤكدا أن حزبه يستطيع مع باقي القوى المعارضة الأخرى، بأن نسهم في صناعة هذا الوضع والقطيعة مع حال لم يعد أحد يشك في انحرافه وفساده واستبداده.

وقال ولد منصور “إن أزمتنا اليوم أن منطق التجارة والربح أصبح المسيطر على سلوك الدولة ومشاريع الدولة وصفقات الدولة وعلاقات الدولة وتفاصيل عمل الدولة.. وحين يصبح ذلك سائدا فعلى العدل والشفافية والاستقامة السلام”..

وعن إمكانية مشاركة حزبه في الانتخابات القادمة قال ولد منصور”إننا نستعد للانتخابات القادمة تعبئة وحشدا فإن شاركنا كان ذلك بقوة وفعالية وإن قاطعنا كان لمقاطعتنا أثرها البالغ”.

وعن أداء الإسلاميين بعد الربيع الراهن قال ولد منصور “إن الحركات الإسلامية تواجه اليوم تحديات حقيقية وامتحانا قد يكون أشد من امتحان المحن والابتلاءات في المرحلة الماضية. صحيح أن مرجعيتها ونزاهة واستقامة كثير من عناصرها ومستوى الآمال التي تدرك أنها معلقة عليها أمور تساعد على النجاح وتدفع إلى الحرص عليه ولكنها مع ذلك تحتاج أن تقدر حجم التحدي، فالسلطة شيء غير المعارضة وإدارة شؤون الناس شيء غير التبشير بالخيارات ومواجهة إكراهات السياسة الداخلية والخارجية شيء غير المواقف النظرية والخلاصات السهلة”.

وختم بالقول ” أتمنى أن لا تفشل الحركات الإسلامية وأقدر قدرتها على النجاح، والخوف مشروع، والإسلاميون في النهاية بشر يخطئون ويصيبون وأحزابهم أحزاب تنجح وتفشل تصعد وتهبط”.

وفي شأن آخر دعت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا الحكومة الموريتانية إلي العمل بشكل فوري من أجل إلزام الشركات المتعددة الجنسيات ومن ضمنها شركة MCM)) باحترام الحوار الاجتماعي و تشريعات العمل و مطالب العمال.

وأكدت الكونفدرالية- في بيان أصدرته وحصلت “الشبيبة” على نسخة منه، تضامنها مع عمال ( MCM) المضربين للمطالبة بتلبية عريضة مطلبية تقدموا بها لإدارة الشركة- مشددة على إدانتها لمواقف و تصرفات شركة ( MCM) اتجاه العمال الموريتانيين و تحملها المسؤولية الكاملة عن تدهور المناخ الاجتماعي في هذه المؤسسة.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *