النفط يحوم حول 108 دولارات مدعوما ببيانات أميركية

النفط يحوم حول 108 دولارات مدعوما ببيانات أميركية
البورصة

عواصم – وكالات

حامت أسعار النفط حول 108 دولارات للبرميل أمس مدعومة بعلامات جديدة على تحسن الاقتصاد الأميركي وبقلق من احتمال تعطل الإمدادات القادمة من إيران والعراق.

وأظهرت بيانات حكومية أميركية أن طلبات إعانات البطالة الجديدة تراجعت إلى أقل مستوى منذ ثلاثة أعوام ونصف العام بينما تحسنت معنويات المستهلكين في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم في كانون الأول لأعلى مستوى منذ ستة أشهر.

وتراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو وسلة من العملات مما يجعل الأصول المقومة بالدولار مثل النفط أرخص بالنسبة لمن يحوزون على عملات أخرى. 

وارتفعت أسعار الذهب قليلا في تعاملات ضعيفة مدعومة بصعود الأسهم بعد إعلان البيانات الاقتصادية الأميركية وإن ظلت أزمة منطقة اليورو مخيمة على المعاملات. 

وظل الحذر مسيطرا على المستثمرين وسط القلق من أزمة الديون بمنطقة اليورو. 

النفط
زاد سعر برنت بواقع سنتين إلى 107.91 دولار للبرميل. وصعد سعر الخام الأميركي الخفيف 35 سنتا إلى 99.88 دولار للبرميل. 

وقال بن لو برون محلل الأسواق في أوبشنز إكسبرس في سيدني «الأضواء تتركز على استمرار البيانات الجيدة المتعلقة بالاقتصاد الأميركي. كما يبدو أن الصين نجحت في إحداث هبوط سلس لاقتصادها وهو ما يدعم أسعار النفط… لاتزال المشكلة تتمثل في أوروبا.»

ويتأهب خام برنت لإنهاء الأسبوع بارتفاع بأكثر من أربعة في المئة في اتجاه معاكس لخسائر الأسبوع السابق بينما يتأهب خام القياس الأميركي لتسجيل زيادة أسبوعية بنسبة 6.5 في المئة بعد هبوطه في الأسبوع السابق.

ومن المتوقع أن تكون أحجام التعامل ضعيفة مع تجنب المستثمرين للأصول التي تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة قبيل عطلة عيد الميلاد.

ومن جانب آخر تسبب تصاعد التوتر بين إيران والغرب بشأن النشاط النووي الإيراني وكذلك تزايد التوترات في العراق في تجدد المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط الخام القادمة من البلدين.

وقال التلفزيون الرسمي إن البحرية الإيرانية ستجري مناورة حربية تستمر عشرة أيام في مضيق هرمز اعتبارا من اليوم السبت مما أثار قلقا من احتمال إغلاق هذا الممر الرئيسي بالنسبة لإمدادات النفط. 

وفي العراق هزت سلسلة تفجيرات بغداد الخميس وأسفرت عن مقتل 72 شخصا على الأقل مما يبرز الوضع الأمني المتدهور بعد أيام من انسحاب القوات الأميركية من البلاد. 

العملات الرئيسية
ارتفع سعر اليورو مقابل الدولار وسط إقبال على المخاطرة إثر إعلان بيانات أميركية مشجعة.

لكن من المرجح أن يعود المستثمرون لبيع اليورو عام 2012 مع استمرار الشكوك المحيطة بأزمة الديون الأوروبية.

وأظهرت بيانات انخفاض عدد طلبات الإعانة الأسبوعية للعاطلين عن العمل بالولايات المتحدة لأقل مستوى منذ ثلاثة أعوام ونصف العام في حين تحسنت معنويات المستهلكين الأميركيين في كانون الأول. 

ودفعت هذه البيانات الأسهم الأميركية واليورو للصعود رغم أن بعض المتعاملين قالوا إن أحجام التعامل كانت ضعيفة مع اقتراب عطلات عيد الميلاد ونهاية العام.

وارتفعت العملة الأوروبية بنحو 0.3 في المئة لتسجل 1.3085 دولار وتعلو عن أقل مستوياتها منذ 11 شهرا والذي سجلته في الآونة الأخيرة عند 1.2945 دولار. لكن اليورو مازال منخفضا بنحو 2.1 في المئة خلال العام.

وتحدث متعاملون عن أوامر بالبيع عند مستوى 1.3120 دولار الذي قد يدفع اليورو للصعود إن تم بلوغه.
ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال خبرا جاء به أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد يلتزم بالإبقاء على أسعار القائدة قرب الصفر حتى عام 2014 . وذكر التقرير أن المجلس قد يعلن عن هذا القرار في اجتماعه القادم لوضع السياسة النقدية والمقرر يومي 24 و25 كانون الثاني.

 لكن مع احتمال حدوث تخفيض للتصنيف الائتماني لبعض الدول في منطقة اليورو تظل المخاوف المتعلقة بالعملة الأوروبية قائمة.

وتراجع اليورو لأقل مستوياته على الإطلاق أمام العملة الاسترالية ليسجل 1.2841 دولار استرالي وينزل بنسبة 1.8 في المئة خلال الأسبوع. وهبط اليورو أيضا قرب أدنى مستوياته منذ ثلاثة أشهر مقابل العملة النيوزيلندية مسجلا 1.6810 دولار نيوزيلندي. 

ومقابل الفرنسك السويسري الذي يعد ملاذا آمنا استقر اليورو عند 1.2219 فرنك.

وهبط مؤشر الدولار 0.2 في المئة إلى 79.771. وأمام العملة اليابانية سجل الدولار 78.01 ين.

المعادن النفيسة
زاد سعر الذهب في السوق الفورية 0.3 في المئة إلى 1610.80 دولار للأوقية (الأونصة) . وهو في طريقه لتسجيل زيادة بنسبة 0.7 في المئة خلال الأسبوع بعد أسبوعين من التراجع المستمر. 

وارتفع سعر الذهب في الولايات المتحدة 0.1 في المئة إلى 1612.80 دولار للأوقية وهو يتحرك لتسجيل زيادة بنحو واحد في المئة خلال الأسبوع.

وصعدت الفضة 0.7 في المئة إلى 29.29 دولار للأوقية ومع هذا فهي في طريقها لتسجيل تراجع بنسبة 1.3 في المئة خلال الأسبوع.

وزاد البلاتين 0.9 في المئة إلى 1431.50 دولار للأوقية بينما ارتفع البلاديوم 0.7 في المئة إلى 653.74 دولار للأوقية. 

الأسهم الأميركية والأوروبية والتايوانية
ارتفعت الاسهم الأميركية عند الفتح إذ أن بيانات ضعيفة عن السلع المعمرة وانفاق المستهلكين لم تكن كافية للنيل من مشاعر التفاؤل بان تعافي الاقتصاد الأميركي ماض في مساره.

وقفز مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 32.92 نقطة او 0.27 في المئة الى 12202.57 نقطة. 

وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 3.85 نقطة او 0.31 بالمئة الى 1257.85 نقطة. 
وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 7.04 نقطة او 0.27 بالمئة الى 2606.49 نقطة. وارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات لتواصل مكاسبها قبل عطلة عيد الميلاد وذلك عقب إعلان بيانات اقتصادية أميركية مشجعة في الجلسة السابقة.

وأعطت تلك البيانات دفعة للسوق التي لاتزال تطغى عليها المخاوف من أزمة ديون منطقة اليورو.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7 بالمئة لتسجل 989.19 نقطة.

وقال متعامل في باريس «البيانات الصادرة من الولايات المتحدة تساعدنا على نسيان أزمة الديون لكن هذا لن يدوم طويلا كما أن هناك خطرا كبيرا يتمثل في حدوث تنزيل للتصنيف الائتماني في أوروبا قبل نهاية العام.»

وارتفعت أسهم البنوك لتواصل مكاسبها المحدودة قبيل عطلة عيد الميلاد. وزاد سهم دويتشه بنك 1.7 في المئة وسهم بي.إن.بي باريبا 1.4 في المئة. 

وقادت سوق الأسهم التايوانية مؤشرات الاسهم الآسيوية للارتفاع حيث ارتفعت بنسبة 2.07% بعد أن أعلنت الحكومة التايوانية عن دعمها لقطاعي التأمين والأجهزة المنزلية.

وارتفع مؤشر تايكس بمقدار 144.38 نقطة، ليغلق على 7110.73 نقطة.

وأنهى المؤشر أسبوعا من التقلبات شهد وصول الأسهم إلى أدنى مستوياتها في عامين يوم الاثنين الماضي، لكن البورصة انتعشت لتحقق مكاسب بنسبة 4.8% في تعاملات الأسبوع بعد أن ضخت الحكومة أموال اطارئة في السوق للمساهمة في دعم الأسعار. وانتعشت مسيرة الارتفاع بفضل أكثر من إعلان من مسؤولي تايواني.

وقالت هيئة الرقابة المالية في البلاد الخميس عقب إغلاق السوق إنها ستسمح لشركات التأمين باستخدام احتياطي الاموال الطارئة لديها لخفض ما يصل إلى 50% من خسائرها في الصرف الأجنبي نتيجة قوة الدولار التايواني.

وتسمح الخطوة لشركات التأمين بتوفير تكاليف إعادة تأمين مثل تلك الخسائر عبر أطراف ثالثة. وقفزت أسهم شركات التأمين متأثرة بهذه الأنباء.

كما استفادت شركات إنتاج الأجهزة المنزلية من إعلان الرئيس التايواني ما يينج جيو الخميس بأن الحكومة ستبدأ في تقديم دعم في كانون الثاني لمساعدة المستهلكين في استبدال أجهزة التكييف والثلاجات والغسالات لديهم، بأجهزة حديثة وطرازات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وارتفع سهم شركة «سامبو» للأجهزة الكهربائية بنسبة 6.99% بينما زاد سهم تاتونج بنسبة 3.05%.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *