لبنان يرفع الحد الأدنى للأجور إلى 580 دولاراً اعتباراً من 2012

لبنان يرفع الحد الأدنى للأجور إلى 580 دولاراً اعتباراً من 2012
لبنان

قرار يفاجئ القطاعات العمالية والاقتصادية

بيروت – أ.ف.ب

عدلت الحكومة اللبنانية مرة ثانية قرارها حول زيادة الرواتب لموظفي القطاعين العام والخاص ورفع الحد الأدنى للأجور من 500 ألف ليرة لبنانية (333 دولارا) إلى 868 ألف ليرة لبنانية (579 دولارا)، في خطوة فاجأت القطاعات العمالية والاقتصادية والسياسية.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية أن مجلس الوزراء “عين الحد الأدنى للأجر الشهري بمبلغ 868 ألف ليرة لبنانية اعتبارا من أول السنة المقبلة”.

كما نص القرار على إضافة 18% على شطر الراتب الذي يصل الى مليون ونصف مليون ليرة لبنانية (1000 دولار) و10% على الشطر الثاني الذي يزيد على مليون ونصف مليون ولا يتجاوز مليونين ونصف مليون ليرة لبنانية (1667 دولارا).

وكانت الحكومة قررت في تشرين الأول/أكتوبر زيادة الحد الادنى للأجور ليصبح 700 ألف ليرة لبنانية (467 دولارا)، وإضافة 200 الف ليرة (133 دولارا) إلى الأجر الشهري لغاية مليون ليرة (666 دولارا)، و300 ألف (مئتا دولار) إلى الأجر بين مليون ومليون و800 الف ليرة (1200 دولار).

ولم تشمل الزيادة الأجور التي تفوق المليون و800 ألف ليرة.

وطعنت الهيئات الاقتصادية بالقرار أمام مجلس شورى الدولة الذي اسقط قرار الحكومة “لمخالفته القوانين واتفاقيات العمل ومبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية”، فعلق تنفيذ المرسوم.

وفي الثامن من كانون الأول/ديسمبر، حددت الحكومة في قرار أصدرته الحد الأدنى بـ600 ألف (400 دولار اميركي). وقررت اعطاء زيادة بنسبة 30% على الأجر بين 500 الف ومليون ليرة، و20% على الاجر الذي يفوق المليون ليرة، على الا تتعدى الزيادات مبالغ محددة.

الا ان الهيئات العمالية والنقابية رفضت القرار وهددت بالاضراب. وفي الساعات الأخيرة التي سبقت انعقاد جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، تم التوصل الى تسوية بين أصحاب العمل والهيئات النقابية عين الحد الأدنى بـ675 ألف ليرة (450 دولارا).

غير أن قرار مجلس الوزراء الذي يرجح أن ترفضه الهيئات الاقتصادية، أطاح بالاتفاق. وبدا واضحا أن مسالة زيادة الأجور اتخذت منحى سياسيا، وأن فريق التيار الوطني الحر برئاسة ميشال عون الذي طرح المشروع وحصل على دعم حلفائه له وابرزهم حزب الله، أراد أن يسجل نقطة على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الرافض للمشروع.

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في لبنان خلال عام 2011 إلى نسبة 1.5% بعد سنوات عدة من النمو القوي تجاوزت 7% بين 2008 و2010، وذلك بسبب الوضع السياسي غير المستقر والاضطرابات في سوريا المجاورة. ويرزح لبنان تحت ثقل ديون عامة تتجاوز الخمسين مليار دولار.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *