التخطي إلى المحتوى

BBC :

استدعت تركيا تستدعي سفيرها في باريس اثر اقرار البرلمان الفرنسي قانونا يجرم انكار ابادة الارمن على أراضي الامبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

وقد أقر القانون بأغلبية 50 صوتا حسب وكالة أنباء فرانس برس.

ويتوقع أن يرسل القانون الى مجلس الشيوخ للتصويت على إقراره في بداية العام القادم.

ويواجه من ينكر قتل الأرمن عقوبة السجن لمدة سنة وغرامة قدرها 45 ألف يورو، وفقا للقانون الجديد.

ويقول الأرمن إن مليونا ونصف المليون أرمني قد قتلوا على أيدى الأتراك العثمانيين عام 1915.

وتشكك تركيا في عدد القتلى وتعترض على استخدام صفة “المذبحة”، وقد حذرت فرنسا من “عواقب” في حالة إقرار مشروع القانون.

وتقول أنقرة إن ثلاثمئة ألف أرمني قتلوا بالاضافة الى عدد من الأتراك حين هب الأرمن ضد الامبراطورية العثمانية عندما اجتاحت القوات الروسية منطقة “شرق الأناضول” التي تشكل الآن الجزء الشرقي من تركيا.

وتعتبر 20 دولة بينها فرنسا مقتل الأرمن مذبحة ، ويقول مراسل بي بي سي في باريس هيو شوفيلد إن باريس تريد أن تأخذ خطوة إضافية.

وقد تظاهر المئات من منظمات فرانكو-تركية أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) ضد مشروع القانون صباح الخميس.

وردت الحكومة التركية بغضب على الخطوة الفرنسية ولوحت بعقوبات إقتصادية.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الخطوة تهدف الى حشد الدعم للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام القادم، وإنها ستلحق الضرر بالعلاقات الفرنسية-التركية.

وأضاف أن بلاده تفكر في فرض عقوبات اقتصادية على فرنسا ردا على الخطوة الأخيرة، حسب وكالة “الأناضول” التركية.

وقد أصدر الحزب الحاكم في تركيا بيانا مشتركا مع أحزاب المعارضة يدين الخطوة الفرنسية، كما نظمت مظاهرة أمام السفارة الفرنسية في أنقرة.

وعبر وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو عن أمله في أن لا “تدوس فرنسا على صداقة قديمة من أجل مكاسب انتخابية”.

يذكر أن حوالي نصف مليون شخص من اصل أرمني يقيمون في فرنسا ولأصواتهم وزن في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقد خلق الجدل الدائر حول الموضوع ارتباكا في فرنسا وعبر وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه عن قلقه على مصير العلاقات التجارية مع تركيا.

وقال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي جان ليونيتي للإذاعة الفرنسية الخميس إنه لا يأخذ التهديدات التركية على محمل الجد، ودعا الى حوار سلمي.

ويتوقع أن يحظى مشروع القانون بتأييد واسع في الجمعية الوطنية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *