«الناتو» مستعد للتحقيق بمقتل مدنيين في ليبيا

«الناتو» مستعد للتحقيق بمقتل مدنيين في ليبيا
الناتو

ا ف ب :

أعلن الحلف الأطلسي أمس أنه مستعد للتحقيق في مزاعم بشأن مقتل مدنيين خلال الحملة العسكرية الجوية التي شنها في ليبيا إذا ما تلقى طلباً بذلك من السلطات الليبية الجديدة. وكان السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إنه سيرفع هذه المسألة إلى مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع، بعد معلومات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز تفيد بأن الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي في ليبيا أودت “بحياة أربعين مدنياً على الأقل وربما أكثر من سبعين”.

ورداً على تصريح السفير الروسي قالت المتحدثة باسم الحلف وانا لونغيسكو “إن مهمتنا في ليبيا أنقذت عدداً لا يحصى من الأرواح .. وقد اتخذنا جميع الاحتياطات للتقليل من الخطر على المدنيين”. وأضافت أن “الحلف الأطلسي يأخذ أي مزاعم عن وقوع ضحايا مدنيين بجدية بالغة، ونحن ندرس مثل هذه الأدلة بشكل دقيق”. وقالت “نحن مستعدون للعمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية في التحقيق في أحداث معينة، ولكن حتى الآن لم نتلق أي طلب منهم للتحقيق في مثل هذه الأحداث”.

وكانت روسيا سرعت مطالبتها حلف شمال الأطلسي بالتحقيق في سقوط قتلى مدنيين خلال حملة الضربات الجوية على ليبيا التي أدت إلى سقوط الزعيم السابق معمر القذافي. وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين انه سيبحث مع مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع التقديرات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز بأن ضربات حلف شمال الأطلسي هذه السنة أوقعت ما بين 40 وأكثر من 70 قتيلا في ليبيا.

كما انتقد تشوركين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لدعمه الضربات الجوية ضد أهداف كانت تابعة للقذافي. وقال تشوركين للصحفيين “نأمل في أن يعيد حلف شمال الأطلسي النظر في كل هذه القضية ، وأن يقوم بالتحقيق بها”.

 وأضاف “للأسف فإن حلف شمال الأطلسي اتخذ موقفا دعائيا بزعمه أن الضربات لم توقع ضحايا مدنيين في ليبيا وهو أمر لا يعقل أولا، ثم هو غير صحيح”. وتابع “من أجل تجنب أي سوء تفاهم، يجب مواجهة هذه المسألة بصراحة وبجدية ويجب التحقيق بها”.

ويصر الحلفاء في حلف شمال الأطلسي انهم التزموا بقرارات الأمم المتحدة وساندهم في هذه المسالة الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون. وقال تشوركين إنه من “المكر والقسوة” بالنسبة لضحايا الضربات الجوية في ليبيا القول إنه لم يحصل شيء. والأسبوع الماضي أعلن بان كي مون أن حلف شمال الأطلسي تحرك “بدقة” بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن في مارس والذي أجاز التدخل العسكري. وقال إنه شدد لدى حلف الأطلسي على ضرورة عدم سقوط ضحايا مدنيين مضيفا “اعتقد أن هذا هو ما شهدناه ويجب ألا يكون هناك أي سوء فهم حول هذه المسألة”.

ورد تشوركين بأن قيادة الأمم المتحدة “يجب ألا تلقي بثقلها حين يجري بحث مسائل بمثل هذه الأهمية داخل مجلس الأمن. وحده مجلس الأمن قادر على أن يبت في ما إذا تم تطبيق قرارته بصدق أم لا”. وقال السفير الروسي إنه سيثير هذه المسالة غدا الخميس حين يبحث مجلس الأمن الدولي ملف ليبيا وفي اجتماعات لاحقة. وكانت روسيا والصين تذرعتا جزئيا بحملة الضربات الجوية على ليبيا لرفضهما مساعي استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يدين سوريا.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *