بعد حريق المجمع العلمي : مصر تخسر أولادها و تاريخها

بعد حريق المجمع العلمي : مصر تخسر أولادها و تاريخها
smal12201118131115

علي جمعة  :  بكيت عندما رأيت المجمع العلمي يحترق .

عمرو موسي : “حرق المجمع العلمي يمثل تدميراً لصفحات لا تعوض من تاريخ مصر” .

دبلوماسي فرنسي : “إن حريق المجمع العلمي يعد مأساة بالنسبة للثقافة العالمية ” .

تقرير ـ نرمين اسماعيل 

تخسر مصر الآن أولادها وتراثها وتاريخها .. مصابون بالمئات ومؤسسات علمية تٌحرق و تُنهب ولا يعلم أحداً لمصلحة من كل هذا “الخراب”،  من المؤكد أن نابليون بونابرت حزيناً الآن، وأنه لم يكن يتمني أبداً أن يصبح مصير المجمع العلمي بهذا الشكل.

مائتي عام علي إنشاءه

إن المجمع العلمي المصري يُعد أعرق المؤسسات العلمية في مصر, والذي مر على إنشائه أكثر من مائتي عام، وأنشئ المجمع بالقاهرة في20 أغسطس (1798)، بقرار من نابليون بونابرت- القائد الفرنسي الشهير-  في بداية الحملة الفرنسية على مصر، وكان مقره في دار واحد من بكوات المماليك في القاهرة ثم تم نقله إلى الإسكندرية عام (1859) وأطلق عليه اسم المجمع العلمي المصري ثم عاد للقاهرة عام (1880), وتضم الجمعية الجغرافية والمجمع العلمي المصري اللذان يقعان في شارع قصر العيني جزءا كبيرا من تاريخ مصر.

ويضم المجمع مكتبة ضخمة بها عشرات الآلاف من أمهات الكتب, وينشر مجلة سنوية ومطبوعات خاصة, وكان للمجمع المصري أربع شعب هي: الرياضيات, والفيزياء, والاقتصاد السياسي, والأدب والفنون الجميلة, وفي عام1981 أجريت تعديلات علي الشعب, وأصبحت: الآداب والفنون الجميلة وعلم الآثار, والعلوم الفلسفية والسياسة, والفيزياء والرياضيات, والطب والزراعة والتاريخ الطبيعي.

وكان الغرض الرئيسي من إنشاء المجمع، دراسة وبحث كل ما يختص بمصر وما جاورها من البلدان، ويتكون المجمع من 50 عضوا يقيمون في مصر، وينتخبون بأغلبية أصوات الأعضاء الموجودين بهيئة اقتراع سري، كما يضم أعضاء شرفيين (لا يتجاوز عددهم الـ50)، وأعضاء مراسلين، وتدير المجمع لجنة مكونة من الرئيس ووكيلين والسكرتير العام وأمين المكتبة والصندوق ومساعد السكرتير.

  كانت أهداف المجمع العمل على تقدم مصر العلمى ونشر العلم والمعرفة فى مصر، وبحث ودراسة ونشر أحداث مصر التاريخية ومرافقها الصناعية، ويحتوى المجمع على مكتبة تضم 40.000 كتاب .

علي جمعة : بكيت عندما رأيت المجمع العلمي يحترق

من جانبه قال الدكتور على جمعة – مفتى الجمهورية – إن هناك تلاعبا بمقادير مصر، ومصر أعظم من هذا التلاعب، وأضاف أنه بكى برؤية المجمع العلمى وهو يحترق، والنسخة الأصلية من كتاب وصف مصر الذى له دولاب خاص به وله تصميم خاص لا وجود لمثله الآن، وهذا الدولاب بمئات الآلاف من الجنيهات.

كما أكد الدكتور محمد الشرنوبى – أمين عام المجمع العلمى المصرى – إن مصر فى حزن شديد على هذا المجمع، وتاريخ مصر وعلماؤها الذين وضعوا تراثهم خلال 200 عام فى هذا المكان، وأضاف أن من حرق المبنى بعض الصبية والمجرمين ويقيناً ليسوا ثوارا، لأن كلمة المجمع العلمى التى تتوج المبنى تمنع أى ثائر أن ينظر إلى العلم هذه النظرة ويحرق ما فيه.

  وأضاف – الشرنوبى – أن المبنى بأكلمه انتهى وهناك 192 ألف كتاب وخريطة ودورية ومخطوطة أحرقت بالكامل ومنها النسخة الأصلية من كتاب وصف مصر، وأكد على أن المبنى فى طريقه للانهيار الكامل خلال ساعات لأنه من المبانى القديمة .

 

عمرو موسي : حرق المجمع تدمير لصفحات لا تعوض من تراث مصر

 من جانبه صرح عمرو موسي – المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية – ” إن حرق المجمع العلمى يمثل تدميراً لصفحات لاتعوض من تاريخ مصر وتراثها، علينا جميعا استدعاء روح ثورة 25 يناير التى حمت المتحف المصرى وحافظت على ممتلكات شعبه العامة والخاصة، ويجب محاسبة الذين ارتكبوا هذه الجريمة حساباً رادعاً”.


كما وصف برنار فاليرو – المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية- الحريق الذى التهم المجمع العلمى ومعظم محتوياته فى مصر بأنه “مأساة بالنسبة للثقافة العالمية” بشكل عام، وقال إن تدمير المجمع العلمى يعكس الأخطار الجسيمة التى تواجه التراث الإنسانى الذى تحتضنه مصر، وأعرب عن أمل بلاده فرنسا فى أن تفتح السلطات المصرية تحقيقا شاملا وشفافا بشأن المسئولين عن هذه المأساة.

 

 

من جانبه أشار الدكتور محمد إبراهيم – وزير الآثار-  أن اللجنة الأثرية المشكلة من وزارة الآثار لمعاينة مبنى المجمع العلمى المحترق-  أفادت فى تقريرها أن مبنى المجمع العلمى أضير بشكل كبير جراء ما حدث له من حريق، منوهاً أن التلفيات تنحصر فى انهيار أسقف الدورين الأول والثانى واحتراق شبه كامل للشبابيك الخشبية واحتراق وانهيار معظم الأسقف الخشبية والمعدنية حتى السطح وتساقط بعض الكرانيش بالواجهات، وكافة الأعمال الخشبية من الداخل والخارج من أبواب وشبابيك تضررت إما بالفقد الكامل أو الجزئى جراء الحريق، وانهيار جزء من السور الحديدى لمدخل الساحة المؤدية للمدخل الرئيسى للمبنى، وتلف جميع الأعمال الكهربائية بما فيها اللوحة الرئيسية بالدور الأرضي، وأضاف أنه سيتم البدء فى تنفيذ خطة ترميم المبنى على الفور بعد هدوء الأوضاع بالمنطقة المحيطة

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *