الإخوان يتوقعون تكرار نصرهم الانتخابي في المرحلة الثانية ،واشتباكات مجلس الوزراء متواصلة لليوم الثالث على التوالي

الإخوان يتوقعون تكرار نصرهم الانتخابي في المرحلة الثانية ،واشتباكات مجلس الوزراء متواصلة لليوم الثالث على التوالي
الانتخابات 2

المصدر – روتيرز

لليوم الثالث على التوالي تستمر الاشتباكات بين المتظاهرين المطالبين بتسليم السلطة للمدنيين وقوات الشرطة المصرية والتي قتل بحصيلتها عشرة أشخاص على حين أصيب المئات، يأتي ذلك على حين توقع حزب العدالة والحرية تكرار نصره الانتخابي في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب بحصوله على نحو 40% من أصوت الناخبين.

واقتحمت قوات مصرية في الساعات الأولى من صباح أمس ميدان التحرير بالقاهرة حيث دارت اشتباكات عنيفة بينها وبين متظاهرين، الذين يطالبون بإنهاء الإدارة العسكرية، استخدمت فيها الحجارة وقنابل المولوتوف.

وخاض نحو ألف متظاهر اشتباكات متلاحمة مع القوات المقتحمة في جانب من الميدان وان ألوفا آخرين من المتظاهرين تفرقوا في الشوارع الجانبية لكنهم عادوا إلى الميدان بعد أن خفت حدة الاشتباكات مع تراجع قوات الجيش إلى نقاط تمركزها في شارعي قصر العيني والشيخ ريحان اللذين يؤديان إلى الميدان.
ويطل على شارع قصر العيني مقرا مجلس الوزراء ومجلس الشعب واندلعت شرارة الاشتباكات خلال قيام قوات الجيش بفض اعتصام في شارع مجلس الشعب الذي يوجد فيه المبنيان يوم الجمعة.

وقال الناشط مصطفى فهمي: إن القوات المقتحمة أشعلت النار في بضع خيام أقامها نشطاء يوم السبت، وأضاف: إن النشطاء ردوا القوات المهاجمة من شارع قصر العيني المؤدي إلى الميدان وتصدوا لقوات أخرى تقدمت من محور آخر.

ورفع العديد من المتظاهرين صحيفة التحرير المستقلة التي صدرت أمس وهي تحمل صورة كبيرة لمتظاهرة محجبة جردت من ردائها العلوي فظهرت ملابسها الداخلية أثناء قيام جنود بسحلها.

وكتبت صحيفة التحرير في عنوانها الرئيسي «المجلس العسكري ينفي إطلاق الرصاص والجنزوري يقول إنه لم يلجأ إلى العنف: كذابون»، من جهته، أكد المجلس العسكري في بيان على صفحته على الفيسبوك أنه يدافع عن مؤسسات الدولة وبث مقطع فيديو يظهر فيه متظاهرون يقذفون الحجارة على مبنى مجلس الشعب ويلقون كرات من النار داخل الطابق السفلي من المبنى نفسه من خلال إحدى نوافذ المبنى.

وقتل عشرة أشخاص وأصيب 500 في ثلاثة أيام في القاهرة نتيجة الصدامات التي تواصلت الأحد بين قوى الأمن والمتظاهرين ضد الجيش، بينما أحال الجيش أمام النيابة العامة 164 شخصاً أوقفوا لمشاركتهم المفترضة في المواجهات التي بدأت صباح الجمعة حول مقر الحكومة وإحراق مبان، من أجل النظر في توجيه التهم إليهم، على ما أفاد مصدر عسكري.

وفي وقت لاحق أخفق عضو مجلس الشعب المصري عمرو حمزاوي ومجموعة من نشطاء المجتمع المدني في التوصل إلى هدنة لوقف الاشتباكات المتقطعة.

وقال أحد المتظاهرين صفاء المويلحي إن حمزاوي وعدداً من نشطاء المجتمع المدني وأحد رجال الأزهر وصلوا إلى شارع القصر العيني حيث تدور اشتباكات متقطعة بين الجانبين، وحاولوا مخاطبة المتظاهرين ورجال الأمن إلا أن كل جانب حمَّل الجانب الآخر مسؤولية استمرار الاشتباكات، وأضاف «إن المتظاهرين لا يرغبون سوى في عودة الاعتصام السلمي أمام مجلس الوزراء تأكيداً لحق أقرته القوانين مادام التظاهر أو الاعتصام سلمياً وهو ما يحرص عليه المعتصمون».

وكان العشرات من المواطنين قد تظاهروا بوقت سابق أمس تأييداً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، مرددين هتافات «الشعب يريد سيادة المشير»، و«الجيش والشعب إيد واحدة».

ووقعت ملاسنات بين المتظاهرين والمئات من المعتصمين والمتظاهرين المناوئين للمجلس العسكري، وكادت الأوضاع أن تتطور بين الجانبين إلى تشابك بالأيدي لولا تدخل العقلاء من الجانبين.

إلى ذلك انهار سقف الطابق الثاني لمبنى المجمع العلمي بشارع «الشيخ ريحان» بفعل النيران التي أضرمها به خارجون على القانون أول من أمس السبت، وتجدَّدت أمس.

وقام بعض رجال الإطفاء بمحاولة إخماد الحريق، بينما تمكَّن المتظاهرون من ضبط عدد من البلطجية والخارجين على القانون قاموا بإضرام النار بالمبنى الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى أكثر من مئتي عام.

وقام عشرات الصبية بالتعدي على مبنى «المجمع العلمي المصري» حيث قاموا بالاستيلاء على ما تبقى من أمهات الكُتب التاريخية والتراثية التي يذخر بها المبنى الذي أُنشأ إبان الحملة الفرنسية على مصر قبل أكثر من مئتي عام والذي احترق بشكل شبه كامل على مدى اليومين الماضيين.

وفي سياق منفصل، قال مصدر بحزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر: إن الحزب حصل على نحو 40 بالمئة من الأصوات التي جرى إحصاؤها حتى الآن في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية.

وقال المصدر: إن توقع نسبة 40 بالمئة مبني على الفرز الذي اكتمل في 11 دائرة من 15 دائرة أجريت فيها الانتخابات في المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت نحو 60 بالمئة وهو ما يطابق المرحلة الأولى.

وفي بيان منفصل أعرب حزب الحرية والعدالة عن قلقه من إمكانية تغيير النتيجة النهائية لغير مصلحته قائلاً: إنه لاحظ اختلافات بين إحصائياته والأرقام الرسمية. ولم يحدد الحزب كيفية حدوث هذا التفاوت.

وتجري انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل الأولى انتهت والثانية على وشك، أما الثالثة فستجري مطلع العام المقبل.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *