منشقون عن الجيش السوري يقتلون 27 جنديا على الاقل في درعا

منشقون عن الجيش السوري يقتلون 27 جنديا على الاقل في درعا
منشقون عن الجيش السوري

بيروت (رويترز) :

قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان منشقين عن الجيش السوري قتلوا 27 جنديا على الاقل في جنوب سوريا يوم الخميس بعض من أكثر الهجمات دموية ضد القوات الموالية للرئيس بشار الاسد منذ بداية انتفاضة ضد حكمه قبل تسعة أشهر.

وأضاف ان الاشتباكات اندلعت في مدينة درعا بجنوب البلاد حيث تفجرت الاحتجاجات ضد الاسد في مارس اذار وعند نقطة تفتيش شرقي المدينة قتل جميع الافراد الذين يتولون حراستها وعددهم 15 جنديا.

ولم يذكر المرصد السوري كيف بدأت الاشتباكات لكن العدد الكبير من الخسائر البشرية بين قوات الامن يشير الى هجمات منسقة من جانب منشقين على الجيش صعدوا هجماتهم في الاسابيع القليلة الماضية مما يزيد من شبح الانزلاق نحو حرب اهلية.

وتقول الامم المتحدة ان خمسة الاف شخص قتلوا في حملة الاسد ضد الاحتجاجات المناهضة لحكمه التي استلهمت الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي. وينفي الاسد انه أصدر أي أوامر بقتل المتظاهرين ويقول ان مسلحين قتلوا 1100 جندي من أفراد قواته.

لكن تقريرا نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش يوم الخميس بناء على مقابلات مع عشرات من المنشقين قال ان قادة الجيش أمروا القوات باستخدام “كل الوسائل الضرورية” لوقف الاحتجاجات وغالبا ما أصدروا تعليمات صريحة باطلاق النار.

وقال جندي من القوات الخاصة انه تم ابلاغ اللواء الذي ينتسب اليه “باستخدام أي عدد من الطلقات يريدونه” ضد المحتجين في درعا في ابريل نيسان.

وقال قناص في مدينة حمص ان قادته أمروا بقتل نسبة محددة من المتظاهرين. وأبلغ منظمة هيومان رايتس ووتش بأنه “بالنسبة لخمسة الاف محتج على سبيل المثال فان الهدف سيكون 15 الى 20 شخصا.”

وحددت المنظمة 74 قائدا أمروا او كلفوا بالقتل والتعذيب والاعتقالات غير القانونية او غضوا الطرف عنها خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقالت “هذه الانتهاكات تمثل جرائم ضد الانسانية” داعية مجلس الامن الدولي الى احالة سوريا للمحكمة الجنائية الدولية.

ويواجه الاسد (46 عاما) — الذي تنتمي عائلته للاقلية العلوية وتحكم سوريا ذات الغالبية السنية منذ اربعة عقود — أخطر تحد لحكمه المستمر منذ 11 عاما.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ان معركة كبيرة بدأت يوم الخميس عند الفجر تقريبا في منطقتين بمدينة درعا ونقطة تفتيش مشتركة من الجيش وقوات الامن قرب المسيفرة الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترا شرقي درعا.

وصعد المنشقون عن الجيش حملتهم ضد قوات الامن في الشهر الماضي ونصبوا أكمنة للقوافل العسكرية وفتحوا النار على مركز تابع للمخابرات على مشارف دمشق وقتلوا ستة طيارين في قاعدة جوية.

ودفعت اراقة الدماء زعيم جماعة المعارضة السياسية الرئيسية الى دعوة قوات المنشقين المعروفة باسم الجيش السوري الحر الى أن تقصر العمليات ضد جيش الاسد على الدفاع عن المحتجين. وقال برهان غليون لرويترز الاسبوع الماضي “نريد ان نتجنب حربا أهلية بأي ثمن.”

لكن تأثيره على المنشقين محدود فيما يبدو.

وقال ضابط من الجيش السوري الحر تحدث قبل اشتباكات يوم الخميس ان المنشقين لديهم ما يبرر استهداف قوات الاسد وان تصريحات غليون تنم عن “نقص معلومات بشأن الاساس العسكري لهذا النظام.”

وقال الرائد ماهر اسماعيل النعيمي “أي شخص يحمل اسلحة ضد المدنيين سواء من الجيش أو الامن أو الشبيحة ويقتل مدنيين سنرد عليه ونلحق أي اضرار في وسعنا.”

وأضاف النعيمي الذي انشق على الحرس الجمهوري “في رأينا هذا لا يعني ان الثورة تتخلي عن طبيعتها السلمية.” وهو الان متحدث باسم الجيش السوري الحر لكنه قال انه يعرض اراءه الشخصية.

وقال “هذه استراتيجية دفاعية ضد نظام نشر قواته الخاصة في انحاء البلاد وقطع المدفعية والدبابات والاسلحة الالية لقتل المدنيين والمنشقين”.

وحثت الولايات المتحدة وفرنسا اللتان تلقيان باللوم على قوات الاسد في اعمال العنف مجلس الامن الدولي على الرد على عدد القتلى المتصاعد.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون للصحفيين في نيويورك “هذا (الوضع) لا يمكن ان يستمر.” واضاف “باسم الانسانية حان الوقت لكي يتحرك المجتمع الدولي.”

لكن روسيا والصين اللتين تساندان سوريا عرقلتا الجهود الغربية لاستصدار قرار يدين دمشق. ووعدت ايران بدعم الاقتصاد السوري الذي تضرر نتيجة للاضطرابات والعقوبات الغربية وقرار الجامعة العربية بوقف التعامل مع البنك المركزي.

وقال ناشطون ان القوات السورية اقتحمت مدينة حماة يوم الاربعاء لفض “اضراب الكرامة” الذي دعت اليه المعارضة وقتلت عشرة اشخاص على الاقل لكنها لقيت مقاومة من مسلحين دمروا عربتين مدرعتين .

والهجوم على حماة هو الاول الذي تستخدم فيه المدرعات منذ هجوم بالدبابات في اغسطس اب سحق احتجاجات ضخمة في المدينة. وقال ناشطون ان القوات اطلقت نيران الاسلحة الالية ونهبت وأحرقت المتاجر التي اغلقت ابوابها التزاما بالاضراب المفتوح.

ورغم الازمة الاقتصادية المتفاقمة والعدد المتزايد للمنشقين عن الجيش ولاسيما بين المجندين السنة مازال معظم الجيش مواليا للاسد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *