نشطاء: السلطات السورية تهدد بتحطيم المتاجر المشاركة في الاضراب

نشطاء: السلطات السورية تهدد بتحطيم المتاجر المشاركة في الاضراب
متظاهرون يشاركون في مسيرة ضد الرئيس السوري بشار الاسد عقب صلاة الجمعة

بيروت (رويترز) :

قال نشطاء ان قوات الامن في سوريا امرت التجار المضربين يوم الاحد بفتح متاجرهم والا حطمتها وذلك في اليوم الاول لاضراب واسع دعت اليه المعارضة دعما للانتفاضة الشعبية المستمرة منذ تسعة اشهر ضد حكم الرئيس بشار الاسد.

ويدعو نشطاء الى الاضراب لتشجيع السوريين الذين ربما يخشون المشاركة في الانتفاضة ضد اسرة الاسد التي تحكم سوريا منذ 41 عاما.

وشنت قوات الاسد حملة امنية لاخماد الانتفاضة التي بدأت في مارس اذار باحتجاجات سلمية ثم تزايد عنفها. ويقاتل منشقون عن الجيش الان قوات الامن.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن في بعض الاحياء على اطراف العاصمة دمشق اجبروا اصحاب المتاجر على فتح متاجرهم.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس الجماعة الحقوقية ومقرها بريطانيا ان اصحاب المتاجر اجبروا على الذهاب الى متاجرهم وامروا بفتحها ولما رفضوا حطمت قوات الامن ابواب المتاجر وفتحتها.

وحظرت سوريا دخول معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل التحقق من مدى المشاركة في الاضراب امرا صعبا.

لكن شاهد عيان قام بجولة في دمشق قال ان اغلب المتاجر اغلقت ابوابها في الشارع التجاري الرئيسي بمنطقة الميدان القديمة في وسط العاصمة حيث كان هناك انتشار كثيف للامن. وظلت السوق الرئيسية في دمشق القديمة مفتوحة.

وفضت قوات الامن ورجال الميلشيات الموالية للاسد الاضراب في مدينة درعا الجنوبية.

وقال شاهد عيان “بدأوا في جذب مصاريع المتاجر في شارعي حنانو والشهداء الرئيسيين في مدينة درعا لاجبار المحال على الفتح.”

ولم تذكر وسائل الاعلام الرسمية السورية شيئا عن الاضراب يوم الاحد.

وبدا وسط دمشق ووسط حلب التجارية هادئين رغم ما ورد عن وجود اضراب في بعض المناطق على اطراف المدينتين.

وقالت رولا المعلمة في مدرسة بدمشق “لا شيء يحدث.. لا شيء يبدو على غير المعتاد.”

واستخدمت المعارضة موقع فيسبوك والمقاطع المصورة المنشورة على الانترنت في الدعوة الى “اضراب الكرامة” المفتوح ابتداء من يوم الاحد.

واظهرت مقاطع مصورة على الانترنت وملتقطة من سيارات تتحرك متجرا تلو الاخر وقد اغلقت ابوابها. وفشلت اضرابات عامة في وقت سابق هذا العام في تحقيق اثر خارج درعا معقل الانتفاضة السورية في الجنوب.

ويأمل نشطاء ان ينجح الاضراب هذه المرة من خلال البدء اولا بالمتاجر والمشروعات الصغيرة ثم الانتقال الى المدارس والمواصلات والخدمات العامة.

وقالت ناشطة “خطوة بخطوة سوف يعتاد الناس”. وقالت ان نحو 30 في المئة من المتاجر التي اتصلت بها في دمشق شاركت في الاضراب.

واضافت “من الممكن ان ينتشر الاضراب تدريجيا في دمشق وحلب. الهدف اليوم فقط هو اقناع بعض المحال بالاغلاق. لم نتوقع ابدا ان تكون هناك استجابة ضخمة اليوم.”

لكن بعض السكان في حمص التي شهدت اسوأ اعمال العنف قالوا انهم لا يملكون خيارا سوى العمل على الرغم من الاشتباكات المسلحة المتفرقة والتقارير الواردة عن اعمال الخطف وفرق الاعدام.

وقال رجل في حمص طلب عدم الكشف عن هويته “انا خائف على ابي. انه موظف حكومي. وليس له خيار في الذهاب الى عمله. سيعتبرونها علامة على انك ضد النظام وسوف تكون العواقب وخيمة.”

ويقول نشطاء ان نحو 4600 سوري قتلوا خلال تسعة اشهر من الاحتجاجات والقمع الامني العنيف. ويقول الاسد ان الضحايا اكثرهم من قوات الامن الذين استهدفتهم “عصابات ارهابية مسلحة”.

وفي بلدة معرة النعمان قرب حلب قال نشطاء ان تحذيرا صدر عبر مكبر صوت فوق مسجد محلي للمواطنين من استمرار اضرابهم.

وقال عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ان السكان تلقوا تحذيرات من انهم اذا لم يخرجوا فسوف تفتح متاجرهم عنوة.

وذكر بعض سكان دمشق انهم تلقوا رسائل نصية على هواتفهم المحمولة قيل انها من وزارة الداخلية تدعو المواطنين الى عدم الاضراب.

وقال احد السكان “قالت الرسالة انه يجب عدم التأثر بدعوات بعض الجماعات لاضراب عام. علينا ان نركز على بناء الوطن لا على تدميره.”

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *