الناشطون السوريون يطلقون حملة عصيان مدني

الناشطون السوريون يطلقون حملة عصيان مدني
عناصر من الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين عن الجيش السوري يشاركون في تدريبات في موقع غير محدد في سوريا

دمشق (ا ف ب) :

اعلن الناشطون المطالبون بالديموقراطية في سوريا الخميس اطلاق حملة عصيان مدني لزيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد الذي اثارت تصريحاته التي نفى فيها مسؤوليته عن مقتل آلاف المتظاهرين، انتقادات.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، قتلت قوات النظام الخميس عشرة مدنيين على الاقل في حمص (وسط) احد اهم مراكز الاحتجاجات في البلاد.

وفي موازاة ذلك، طالب ناشطون من السوريين التظاهر الجمعة تحت شعار “اضراب الكرامة”. وكتبوا على موقع الثورة السورية على فيسبوك “الجمعة اضراب الكرامة للاطاحة بالقتلة”. كما دعوا الى “اضراب عام الاحد” في سياق “حملة عصيان مدني”.

وقال هؤلاء الناشطون “ندعو الموظفين والعمال في كافة مؤسسات الدولة داخل سوريا وخارجها الى الاضراب”.

واضافوا “ان الاضراب (..) خطوة باتجاه العصيان المدني (..) لقطع الامكانيات المالية للنظام التي يستخدمها في قتل اطفالنا”.

وقالت هيئات التنسيق المحلية التي تقود ميدانيا المتظاهرين ان الناشطين يدعون الى اضراب عام الاحد ويطلبون من الطلبة الاضراب عن الدروس.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاج لا سابق لها، نفى في مقابلة نادرة مع قناة ايه بي سي الاميركية بثتها الاربعاء مسؤوليته عن مقتل آلاف المتظاهرين مؤكدا “نحن لا نقتل شعبنا. ليس من حكومة في العالم تقتل شعبها، الا اذا كانت تحت قيادة شخص مجنون”.

وينسب النظام التحركات الاحتجاجية الى “عصابات ارهابية مسلحة”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان تصريحات الاسد تدل على انه “اما انه فقد تماما كل سلطة له داخل سوريا، او انه مجرد اداة، او انه منفصل تماما عن الواقع”، مضيفا “اما ان يكون ذلك انفصالا عن الواقع، او استخفافا، او كما قال، جنونا. لا اعلم”.

وفي هذا الاطار، افاد دبلوماسيون الخميس ان فرنسا وبريطانيا والمانيا طلبت جلسات استماع في مجلس الامن تتحدث فيها المسؤولة عن حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي عن الوضع في سوريا والقمع الدامي للتظاهرات.

واضاف مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة انه سيجري تصويت بهذا الخصوص لا يمكن استخدام الفيتو خلاله، وستكفي غالبية من تسعة اصوات من اصل 15 دولة عضوا لقبول هذا الطلب.

واضاف المصدر “سيكون الامر مفيدا لان ذلك سيضع مجلس الامن امام مسؤولياته”.

والخميس نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الاسد لدى استقباله وفدا من دروز لبنان ان “سوريا قوية بشعبها وبدعم ومحبة الشعوب الشقيقة والصديقة”، مضيفا “انها قادرة على تجاوز ما تمر به وانها لن تتخلى عن مواقفها ومبادئها وسيادتها مهما كانت الضغوطات”.

وفي الوقت الذي طلبت فيه الدبلوماسية السورية الغاء عقوبات الجامعة العربية المقررة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر ضد سوريا في مقابل توقيع دمشق البروتوكول العربي الهادف لحماية المدنيين، تجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السبت في الدوحة لتحديد موقفها.

ويهدف ارسال مراقبين الى سوريا الى متابعة اعمال العنف ميدانيا والسعي لانهاء القمع الذي تقول الامم المتحدة انه خلف اكثر من اربعة آلاف قتيل منذ بداية الاحتجاج.

وقال العراق من جانبه انه سيبحث مع دمشق سبل “ازالة كافة العقبات” امام تطبيق الخطة العربية لوقف العنف.

والخميس قتل عشرة مدنيين على الاقل في حمص برصاص قوات الامن وقناصة او في قصف مدفعي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا.

كما اصيب ثمانية آخرون بجروح بايدي قوات الامن “في اطلاق نار عشوائي في الحولة” في محافظة حمص، بحسب المصدر ذاته.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) اصيب طفل في العاشرة من العمر بجروح اثر اطلاق قوات الامن النار امام مخبز في معرة النعمان حيث جرت تظاهرة طلابية للمطالبة برحيل الرئيس الاسد.

كما جرت مواجهات فجرا في دوما بين منشقين وقوات الامن، بحسب المرصد.

من جهة اخرى وقع انفجار الخميس في انبوب نفط غرب حمص. واتهمت وكالة الانباء السورية الرسمية “مجموعة ارهابية مسلحة” بتنفيذ “عملية تخريب” في حين اتهمت التنسيقيات القوات المسلحة السورية بانها “قصفت الانبوب بدبابة”.

وهو ثالث حادث يستهدف بنى تحتية تنقل محروقات منذ آذار/مارس.

وفي باريس اختير رسام الكاريكاتور علي فرزات احد الفائزين بجائزة حرية التعبير لعام 2011 التي اعلنتها مساء الاربعاء صحيفة لوموند الفرنسية ومنظمة مراسلون بلا حدود وذلك للاشادة “برسومه التي تجسد انحرافات نظام يترنح وتشجع السوريين على المطالبة بحقوقهم والتعبير بحرية”.

من جانبه دعا المعارض السوري رياض الترك حزب الله وايران حليفي دمشق في المنطقة، الى التوقف عن دعم نظام الرئيس بشار الاسد معتبرا ان سقوطه حتمي.

وفي مقابلة مع صحيفة ايستادو دي ساو باولو الرازيلية في عددها الصادر الخميس، اعتبر برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري ان الدبلوماسية البرازيلية تتلقى “معلومات خاطئة” حيال الوضع في سوريا، مستبعدا من جهة ثانية حصول اي حوار سياسي مع الحكومة السورية.

وقال غليون “الوضع يتدهور ونبحث عن تقارب مع البرازيل لشرح ما يحصل واظهار الجرائم التي يرتكبها (الرئيس السوري بشار) الاسد”، مضيفا “نشعر انهم يتلقون معلومات خاطئة”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *