المنتدى الخامس للطاقة النووية يناقش شفافية البرامج النووية

المنتدى الخامس للطاقة النووية يناقش شفافية البرامج النووية
الوكالة الدولية للطاقة الذرية

%58 من العاملين بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية مواطنون

العين – ندى سمارة :

كشفت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أن عدد طلبات المواطنين المتقدمين لبرامج المنح الدراسية المختلفة للطاقة النووية التي توفرها المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع هيئات أكاديمية داخل الدولة وخارجها، تجاوز 1200 طلب في 2011 وهي مؤشرات إيجابية تدل على تزايد حجم الوعي بضرورة التوجه نحو الاستفادة السلمية من الطاقة النووية، وأهمية المشروع الإماراتي الوطني الذي يتطلب من الجميع تحمل المسؤوليات، تعزيزاً لبرامج التقدم والتطور التي تطمح إليها الدولة، خاصة أن المؤسسة تتطلع لأن يكون 60% من كوادر محطات الطاقة النووية بالدولة من المواطنين بحلول العام 2017 مع العلم أن 58% من العاملين في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية اليوم هم من المواطنين” .

جاء ذلك خلال المنتدى الخامس الذي نظمته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في ملتقى أسرة جامعة الإمارات بمدينة العين، في إطار سلسلة اللقاءات المفتوحة التي تنظمها المؤسسة مع أفراد المجتمع، بهدف تعزيز الوعي ببرنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية، حيث ركز المنتدى على أربعة محاور رئيسة، هي إثراء الجمهور بالمزيد من المعلومات والتفاصيل حول كيفية عمل الطاقة النووية، وعرض أحدث تطورات برنامج مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والتعرف إلى الفرص الوظيفية والتدريبية الواعدة والمنح الدراسية، التي توفرها المؤسسة للكوادر الوطنية، و التعرف إلى القيادات الإدارية وفريق عمل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وتحدث محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال المنتدى، إلى جانب عدد من أعضاء فريق الإدارة العليا في المؤسسة، حول دور الطاقة النووية كأحد مصادر الطاقة المستقبلية في الدولة، واستعدادات المؤسسة لبناء وتشغيل أولى محطات الطاقة النووية .

وقال محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “يأتي تطوير الطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء من منطلق توجيهات القيادة الرشيدة، واستمراراً لجهود الدولة التنموية في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي، والتي تواصلت على مدى الأربعين عاماً الماضية من عمر الاتحاد” . وأضاف الحمادي: “تتمثل مسؤوليتنا في التأكد من أن مجتمع الإمارات يتفهم أن الطاقة النووية هي مصدر آمن ونظيف وموثوق وفعّال لإنتاج الكهرباء، وأنها تمثل جزءاً مهماً من مصادر الطاقة المستقبلية في الإمارات، وقد أظهر استطلاع وطني حول الطاقة النووية، أجرته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في إطار برامج التوعية المجتمعية في شهر مايو/أيار من هذا العام، أن 85% من سكان الإمارات يعتقدون أن الطاقة النووية السلمية أمر مهم للدولة، وعبّر 60% ممن شملهم الاستطلاع عن دعمهم لبناء محطة للطاقة النووية في إمارتهم، وعكست النتائج ارتفاع مستويات الدعم لبرنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية، حيث تحولت آراء 47% من السكان باتجاه إيجابي في ما يتعلق بالبرنامج خلال الأشهر الستة السابقة للاستطلاع .

وقال أحمد عتيق المزروعي، نائب المدير التنفيذي للشؤون النووية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “تماشياً مع سياسات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية فإننا ملتزمون وعلى الدوام بمبدأ الشفافية في حديثنا عن كل ما يتعلق ببرنامجنا النووي، ومن هذا المنطلق نحن موجودون للإجابة عن الاستفسارات وشرح معايير السلامة المتبعة في البرنامج الإماراتي، ومن أهمها الموقع فقد اخترنا موقعاً مميزاً هو براكة بالمنطقة الغربية، ومن أهم مميزات تلك المنطقة هو انخفاض نشاطها الزلزالي، وهي على بعد 50 كلم من مركز أقرب منطقة مأهولة .

وتابع: “العامل الرابع في تعزيز معايير السلامة، هو التكنولوجيا، فصناعة الطاقة النووية بدأت منذ أكثر من 50 عاماً، والعديد من المفاعلات التي تعمل اليوم تم إنشاؤها منذ عقود، وخلال ال 50 عاماً الماضية تطورت صناعة الطاقة النووية بشكل مستمر، ونحن الآن نبني الجيل الثالث من المفاعلات النووية وفق أحدث التقنيات المتوفرة حالياً وبأنظمة سلامة متقدمة، أما العامل الخامس فهو الموارد البشرية، نحن في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لدينا فريق مؤهل من الخبراء الذين يعملون بشكل متواصل للتعلم من الدروس المستفادة في صناعة الطاقة النووية، ونحن نعمل مع خبراء متخصصين حول العالم لإنشاء برنامج نووي سلمي وفق أعلى معايير السلامة، وعليه فنحن نستثمر في أحدث وأفضل التقنيات والممارسات إضافة إلى تطبيقنا لأقوى أنظمة السلامة وفي أعقاب حادثة فوكوشيما، باتت هذه الإجراءات أكثر أولوية” .

وخلال المنتدى قام مهندسو مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بمساعدة أفراد المجتمع المشاركين في الاجتماع على تفهم واستكشاف تكنولوجيا الطاقة النووية، وأجابوا عن كل الأسئلة المتعلقة بمواضيع مثل اليورانيوم، والإشعاع، وكفاءة الطاقة النووية، وحادثة فوكوشيما، والفرص الوظيفية المتاحة في قطاع الطاقة النووية في الدولة، والذي يشهد نمواً ملحوظاً، يشار إلى أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أطلقت، ومنذ تأسيسها، برنامجاً متكاملاً لتثقيف وتوعية الجمهور، حيث سيغطي البرنامج كل أنحاء الدولة، وسيعقد المنتدى المقبل في الفجيرة مطلع الأسبوع المقبل .

دور وسائل الإعلام

دعا أحمد عتيق المزروعي، نائب المدير التنفيذي للشؤون النووية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وسائل الإعلام إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مشروع إنتاج الطاقة النووية السلمية في الإمارات، من خلال الشفافية في نقل المعلومات عبر التواصل مع الجهات والأفراد المعنيين والمختصين للحصول على إجابة شاملة لأي استفسارات، وأكد أن من شأن تكاتف الجهود بين المؤسسات ووسائل الإعلام تعزيز الوعي والصدقية بالمشاريع التطويرية المهمة على مستوى الدولة بما فيها برنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية ودور المشروع في توفير طاقة كهربائية آمنة، ونظيفة، وموثوقة، وقال: “يجب أن نثق بقدراتنا الوطنية وأن نأخذ فرصتنا في إثبات ما لدينا من ثروات علمية وتصنيعية لها الحق بأن تشارك بإنجازات على مستويات عالمية .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *