استشهاد ناشطين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة وسط غزة

استشهاد ناشطين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة وسط غزة
غارة جوية علي سياره اسفرت الى استشهاد شخصين

غزة ـ  القدس العربي :

استشهد ناشطان فلسطينيان أحدهما مسؤول في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في قصف جوي نفذته طائرة حربية إسرائيلية، وقالت إسرائيل انها استهدفت مجموعة مسلحة كانت تستعد لارتكاب اعتداء على حدودها الجنوبية، وهذا هو ثاني عملية اغتيال تنفذها قوات الاحتلال في قطاع غزة ضد نشطاء خلال الـ 48 ساعة.

 

وقالت مصادر طبية ان الناشطين هما عصام صبحي البطش، وابن شقيقه صبحي علاء البطش ويقطنان حي التفاح شرق مدينة غزة.


ووفق المصادر فقد وصل الشهيدان إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة عبارة عن أشلاء ممزقة، من شدة القصف الصاروخي، الذي أدى إلى احتراق المركبة التي كانا يستقلانها عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا نحوها.


وقال شهود من المنطقة ان طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخا على مركبة خلال سيرها بمنتصف بشارع عمر المختار الرئيسي.


وجاءت الغارة بعد وقت وجيز جداً من مغادرة تلاميذ كانوا في رحلة مدرسية مكان القصف، المتاخم لمنتزه مدينة غزة الرئيسي، وهو ما حال دون سقوط أطفال في هذه الغارة.


وأدت الغارة إلى إحداث حالة من الهلع والخوف الشديدين في صفوف المواطنين، خاصة وأن القصف استهدف المركبة خلال سيرها في أحد أكثر شوارع مدينة غزة والقطاع اكتظاظاً.


وقالت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس ان الشهيد صبحي علاء البطش، هو أحد عناصرها، وذكرت في بيان نعي انه ‘ارتقى إلى العلا شهيداً إثر قصف صهيوني غادر استهدف السيارة التي كان يستقلها برفقه عمه’.


كذلك نعت كتائب الأقصى، مجموعات أيمن جودة، الشهيد عصام البطش، وقالت انه يعمل في إحدى مجموعاتها المسلحة.


وحلقت طائرات حربية إسرائيلية وعلى ارتفاعات منخفضة فوق سماء مدينة غزة عقب تنفيذ الغارة، ما أثار خشية السكان من نيته تلك الطائرات تنفيذ هجمات أخرى.


وأقرت إسرائيل بالهجوم، وقالت مصادر عسكرية ان الهجوم استهدف مجموعة مسلحة كانت تستعد لارتكاب اعتداء على الحدود الجنوبية لإسرائيل.


وذكرت أن من بين من استهدفوا كان صبحي البطش، التي قالت انه ‘مدبر الاعتداء التخريبي الانتحاري في مدينة إيلات قبل أربع سنوات الذي قتل خلاله ثلاثة مواطنين إسرائيليين’.


وهذه هي الغارة الثانية التي تنفذها قوات الاحتلال خلال الـ 48 ساعة الماضية، إذ قامت فجر الأربعاء بشن غارة أدت إلى استشهاد أحد نشطاء الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وإصابة عدد آخر من النشطاء شرق مدينة غزة.


وكانت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قالت ان ناشطها إسماعيل العرعير استشهد وأصيب خمسة آخرون في غارة إسرائيلية.


وأعادت هذه الغارات إلى الأذهان تلك الهجمات التي نفذتها إسرائيل ضد نشطاء من غزة قبل أكثر من شهر، وأدت إلى استشهاد 15 ناشطاً ومقتل إسرائيلي، في هجمات فجرتها إسرائيل حين أقدمت على اغتيال خمسة نشطاء من الجهاد الإسلامي، قبل أن تتوسط مصر في تجديد إرسال تهدئة متبادلة بين الطرفين، خرقتها إسرائيل أكثر من مرة.


وأدانت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة العملية، ووصفتها بـ’الجريمة’، وحذرت من ‘خطورة التصعيد الإسرائيلي والنوايا الصهيونية المبيتة ضد قطاع غزة والتهديدات المتلاحقة التي أفضت إلى هذا العدوان’.


ودعا طاهر النونو الناطق باسم الحكومة كل من مصر والأمم المتحدة إلى ‘التدخل العاجل لوقف اعتداءات الاحتلال على شعبنا’.


وعدت وزارة الداخلية في حكومة حماس القصف بأنه ‘استمرار لجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني’.


وطالب إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم الوزارة المؤسسات الحقوقية وكافة الأطراف العربية والدولية لـ ‘التدخل من أجل وضع حد للتصعيد الإسرائيلي ومطالبة الاحتلال بوقف جرائمه ضد البشر والحجر والشجر في قطاع غزة’.


وتنذر عودة الهجمات هذه إلى تفجر موجة جديدة من القتال في قطاع غزة، إذ هددت أكثر من مرة الفصائل الفلسطينية المسلحة التي أعلنت التزامها بالتهدئة، بالرد على أي هجمات إسرائيلية.


وبالعادة يقوم نشطاء هذه الفصائل بالرد من خلال إطلاق صواريخ محلية الصنع على بلدات إسرائيل الجنوبية المتاخمة للحدود مع غزة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *