مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة يدين سوريا

مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة يدين سوريا
مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة

بيروت/جنيف – رويترز :

ادان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة حملة سوريا ضد الاحتجاجات يوم الجمعة واوقفت شركة رويال داتش شل أنشطتها للتنقيب عن النفط في سوريا بسبب عقوبات الاتحاد الاوروبي في اشارات الى تزايد عزلة الرئيس بشار الاسد.

ووافق المجلس المؤلف من 47 عضوا باغلبية ساحقة على مشروع قرار طرحه الاتحاد الاوروبي يدين الانتهاكات”الصارخة والمنظمة” لحقوق الانسان . وكانت روسيا والصين من بين الدول الاربعة التي صوتت ضد مشروع القرار. وقامت روسيا والصين حتى الان بحماية الاسد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مثل هذه الاجراءات في مجلس الامن الدولي.

ورحبت الولايات المتحدة التي صوتت لصالح القرار بهذه النتيجة في ثالث جلسة طارئة تعقد بشأن سوريا هذا العام.

وقالت السفيرة الامريكية ايلين تشامبرلين لرويترز ان “الادلة التي رأيناها لا تدع مجالا للشك في تواطؤ السلطات السورية وتوفر اساسا قوي جدا للمضي قدما في مسألة المحاسبة في المؤسسات الاخرى التي تملك تفويضا فيها بذلك.”

وسئلت عما اذا كان هذا يعني اتهامات في المحكمة الجنائية الدولية فقالت “بالتأكيد بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية اذا اختار مجلس الامن الدولي احالة هذا الامر.”

وايدت ايضا كل الدول العربية الاعضاء في المجلس وهي الاردن والكويت وليبيا وقطر والسعودية نص القرار في علامة على العزلة في المنطقة والتي يمكن ان تلحق الضرر بالاسد بشكل اكبر من ضغوط الغرب.

وقال وزير الخارجية الالماني جيدو فيستر فيله في بيان “هؤلاء الذين يدوسون على حقوق الانسان بهذه الطريقة لابد وان يأخذوا في اعتبارهم العزلة والعقوبات. حان الوقت كي يرسل مجلس الامن الدولي رسالة لا لبس فيها.”

ولكن لا يمكن لمجلس الامن ان يفعل ذلك دون روسيا والصين. والقى مبعوثا الدولتين كلمتين حذرا فيهما من التدخل الخارجي.

وقال المبعوث الروسي فاليري لوشينين “نود أن نحذر من التدخل غير القانوني من جانب قوى خارجية حتى بذريعة حماية حقوق الانسان. سيكون لهذا عواقب خطيرة لا يمكن معرفة مداها.

“نسمع أن قوى خارجية تواصل اذكاء الصراع في سوريا وأنه يتم تنظيم جماعات مسلحة وارهابية وتزويدها بالسلاح والمال من الخارج.”

وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان خلال الجلسة ان اكثر من اربعة الاف شخص قتلوا في حملة قمع المحتجين التي بدأت في مارس اذار وانه يعتقد ان اكثر من 14 الفا اخرين اعتقلوا.

واضافت “في ضوء الفشل الواضح من جانب السلطات السورية لحماية المدنيين على المجتمع الدولي ان يتخذ اجراءات عاجلة وفعالة لحماية الشعب السوري.

“لابد من وقف كل اعمال القتل والتعذيب واشكال العنف الاخرى فورا.”

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واعضاء الجامعة العربية وتركيا عقوبات ولكن الغرب لم يظهر حتى الان استعدادا للتدخل مثل الغارات الجوية على ليبيا والتي ساعدت الثوار على اسقاط معمر القذافي.

وفي استمرار لاراقة الدماء قالت جماعة معارضة يوم الجمعة ان منشقين على الجيش السوري قتلوا ثمانية من أفراد مخابرات القوات الجوية في هجوم على قاعدتهم بشمال البلاد.

ويشير الهجوم الذي وقع يوم الخميس الى ان المنشقين عن الجيش بدأوا يتحولون بشكل متزايد من حماية المدنيين من القمع على أيدي قوات الرئيس السوري بشار الاسد الى شن هجمات باستخدام الاكمنة والقنابل المزروعة على الطرق مما يثير شبح نشوب حرب أهلية.

وقال نشطاء معارضون ان القوات السورية اطلقت النار يوم الجمعة بشكل عشوائي على مظاهرة مناهضة للاسد بعد صلاة الجمعة في قرية كفر لاها شمال غربي مدينة حمص مما ادى الى قتل رجل واصابة عشرة اخرين.

وقالت شركة رويال داتش شل يوم الجمعة انها ستوقف أنشطتها في سوريا تنفيذا للمجموعة الجديدة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على البلاد.

وقال متحدث باسم الشركة “أولويتنا الرئيسية هي سلامة العاملين بالشركة… نأمل أن يتحسن الوضع سريعا لكل السوريين.”

ووسع الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة نطاق العقوبات لتشمل ثلاث شركات نفط سورية منها المؤسسة السورية لتسويق النفط (سيترول) والمؤسسة العامة للنفط لزيادة الضغط المالي على حكومة الاسد.

وهذه الشركات الثلاث من بين 11 كيانا و12 شخصا من القيادة السورية تم ادراجهم على قائمة سوداء للاتحاد الاوروبي تهدف الان الى وقف مشاريع شركات النفط العملاقة في سوريا.

وكانت رويال داتش شل اول المستجيبين.

وبلغ انتاج سوريا من النفط في السنوات الاخيرة نحو 400 الف برميل يوميا وهو يقل عن واحد في المئة من الانتاج العالمي اليومي ولكنه يسهم بنصيب كبير في دخل الحكومة.

وتشمل عقوبات الاتحاد الاوروبي الموسعة مؤسسات اعلامية وشركات يقول الاتحاد الاوروبي انها تقدم معدات حساسة لمركز ابحاث يدعم قمع الاسد للمعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان الهجوم على مخابرات القوات الجوية وقع في محافظة ادلب بين بلدة جسر الشغور ومدينة اللاذقية على البحر المتوسط.

وقال ان اشتباكا استمر ثلاث ساعات أدى الى مقتل ثمانية من مخابرات القوات الجوية.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان قوات الامن “تمكنت من قتل خمسة مسلحين والقبض على 35 اخرين وضبط كميات من الاسلحة والذخائر.

“وتم تنفيذ العملية بدقة متناهية بعد مداهمة عدد من المواقع التابعة لعناصر المجموعات الارهابية بناء على تحريات ومعلومات متقاطعة” في ريف حماة.

وأضافت أنه تمت مصادرة عشرات من بنادق الكلاشنيكوف والرشاشات والقنابل والعبوات الناسفة.

وكونت جماعة الجيش السوري الحر مجلسا عسكريا من تسعة ضباط منشقين. وأصدرت اعلانا تعهدت فيه باسقاط النظام وحماية المواطنين من القمع ومنع الفوضى بمجرد سقوط النظام.

وعقد المجلس الوطني السوري وهو جماعة المعارضة المدنية الرئيسية اول اجتماع مع قادة الجيش السوري الحر في اسطنبول الاسبوع الماضي . وقالت متحدثة باسم المجلس ان المجلس لا يدعم الا انتفاضة سلمية وان الجيش الحر ليس جناحه العسكري.

وبدأ المنشقون المسلحون عن الجيش السوري تنظيم انفسهم منذ ثلاثة اشهر وتقول مصادر بالمعارضة ان عددهم الان يبلغ نحو عشرة الاف فرد.

وتستشهد المصادر بزيادة العمليات التي نفذها منشقون ومتمردون في الايام العشرة الاخيرة في حماة وحمص وادلب على الحدود مع تركيا ومحافظة درعا الجنوبية حيث هوجمت قوافل مدرعة.

وأشاد نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الذي يزور أنقرة بدور تركيا ووصفها بأنها “قائدة حقيقية” في الازمة السورية.

وقال لصحيفة حريت “كما نرحب بافساح الحكومة المجال في تركيا للمعارضة السياسية… موقف الولايات المتحدة من سوريا واضح. يجب أن يوقف النظام السوري أعماله الوحشية ضد شعبه ويجب ان يتنحى الاسد حتى يتسنى اجراء الانتقال السلمي الذي يحترم ارادة الشعب.”

وعلقت تركيا الحليفة السابقة للاسد التعاملات الائتمانية مع سوريا وجمدت أصولا حكومية سورية.

من دوجلاس هاملتون وستيفاني نيبهاي

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *