مؤشر مدركات الفساد 2011: الكويت في المركز الـ 54 عالمياً للعام الثاني

مؤشر مدركات الفساد 2011: الكويت في المركز الـ 54 عالمياً للعام الثاني
618px-Flag-map_of_Kuwait_svg

المصدر- القبس

حلّت الكويت في المركز الـ 54 عالميا في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2011، محافظة على الترتيب العام السابق، وإن تقدمت عربياً من المركز السابع إلى الخامس، وخليجيا من السادس الى الخامس لتراجع المملكة العربية السعودية والأردن.
وقال رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في مقر الجمعية بمنطقة اليرموك مساء أمس الأول للإعلان عن نتائج مؤشر مدركات الفساد للعام 2011 «إن الكويت تقدمت على المستوى العربي من المركز السابع إلى الخامس، وخليجيا من السادس الى الخامس، لافتا الى ان هذا التقدم ليس بسبب تحسّن حال الكويت، ولكن لتراجع كل من السعودية والأردن لمصلحة الكويت.

تقدم طفيف
وأضاف: «إن الكويت تقدمت تقدما طفيفا جدا على مستوى الدرجات بمقدار 0.1، حيث حصلت العام الماضي على 4.5 فيما حصلت هذا العام على 4.6. موضحا انها دوليا لم تتقدم، بل حافظت على ترتيبها السابق في المركز الـ54، وهو ما يؤكد على حد قوله عدم وجود أي جهد يذكر لتحسين صورة الكويت عالميا على مستوى الشفافية والنزاهة، لافتا الى أن ترتيب الكويت كان من الممكن أن يكون متراجعا لو شمل التقييم فترة النصف الثاني من هذا العام، حيث قضية الإيداعات المليونية.
وأشار الغزالي إلى «أن ترتيب الكويت في مؤشر مدركات الفساد ما زال غير مُرضٍ، حيث ما زال أقل من 5 من 10»، وان النتيجة تعكس غياب المتابعة الحكومية لهذا الملف المهم، الذي يرتبط برؤية الكويت وتحويلها الى مركز مالي وتجاري، متسائلا: «ما دور مجلس الأمة في الفساد المستشري في القطاع العام؟ وهل أعضاء المجلس يقاومون الفساد، أم أن كثيرا منهم جزء منه؟ وهل الديموقراطية الكويتية سبب في تفشي الفساد بدلا من تحجيمه؟

مراجعة الديموقراطية
ورأى الغزالي أن من الواجبات لتحسين مستوى الكويت في مؤشر مدركات الفساد ضرورة مراجعة وتطوير «الديموقراطية الكويتية» حتى تكون عنصرا مهما في تمكين «الحكم الرشيد» وما يحتويه من قيم الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة، وضرورة تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقعت عليها الكويت في 2003 وصادق عليها مجلس الأمة في 2006، ولم ينجز منها أي شيء حتى تاريخه على حد قوله.
وطالب ايضا بضرورة إقرار عدد من القوانين كقانون الهيئة العامة للنزاهة ويشمل: «مكافحة الفساد، الذمة المالية، تعارُض المصالح، حماية المُبلّغ» وقانون حق الاطلاع، الى جانب عدد من القوانين الأخرى ومنها قانون السلطة القضائية، وقانون قواعد التعيين في الوظائف القيادية، وتعديل قانون المناقصات العامة، إنشاء لجنة القيم البرلمانية، وتفعيل تطبيق القوانين الحالية من خلال تطبيقها من دون استثناء أو إبطاء، تعزيز قيم المواطنة الصالحة في المجتمع من خلال التعليم والإعلام.
وأوضح «أن الدول الخليجية تصدّرت الترتيب على الصعيد العربي، مشيرا في الإطار ذاته الى ان قطر وإن كانت حافظت على المرتبة الأولى على مستوى الوطن العربي، لكنها تراجعت هذا العام في ترتيبها الدولي من 19 إلى 22، كما تراجعت درجتها من 7.7 إلى 7.2، رغم ان قطر تسعى جاهدة لتحقيق هدفها المعلن منذ 2008 للوصول الى الدول العشر الأولى خلال عشر سنوات.

منهجية المؤشر
سلطت أمينة سر جمعية الشفافية سلمى العيسى الضوء على منهجية مؤشر مدركات الفساد، موضحة انه يعتمد على آراء الخبراء ورجال الأعمال الذين تشملهم الاستقصاءات والاستبيانات الدولية في تقييم الدول، لافتة الى ان منظمة الشفافية الدولية تصدر المؤشر للسنة الـ16 على التوالي.
وأوضحت العيسى ان مؤشر 2011 يقيس ترتيب 183 دولة بناء على مدركات الفساد لدى مؤسسات القطاع الحكومي، مبينة أن المؤشر يعتمد على 17 مصدرا للبيانات وتقيس هذه المصادر مدى إدراك حجم الفساد من خلال مدة التكرار أو حجم الرشى في القطاعين العام والسياسي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *