حمل الكفن ودفع الفديه ينهى خصومه ثأريه عمرها 10 سنوات فى ديروط

حمل الكفن ودفع الفديه ينهى خصومه ثأريه عمرها 10 سنوات فى ديروط
elosoleee7_L

كتبت-إسراء المتجلى:

فى حضور 3 آلاف مواطن فى ديروط حمل شعبان توفيق  “القودة” أو الكفن، وقدمه إلى أفراد عائلة آل البطرين  ودفع ديه قدرها 220 الف جنيه معلنا بذلك نهاية عداوة دم دامت 10 سنوات بعد قتل عمه بسبب خلافات قديمه ,وبعدها تعالت الصيحات والتهليل والتصفيق ونحرت الذبائح معلنة قبول عائلة المجني عليه “القودة” من عائلة الجاني وعفوهم عن القاتل، وبالتالي، إنهاء الخصومة الثأرية وبدء عهد جديد بين العائلتين.

تحقق هذا الإنجاز بعدما تمكنت لجنة الصلح التي رأسها الشيخ صلاح رجب  احد قيادات الجماعه الاسلاميه فى ديروط بجهود بذلتها لسنة كاملة وقبل  خروج القاتل من السجن، من التوفيق بين العائلتين لوقف إراقة الدماء وتحقيق التسامح بين أبناء المجتمع الواحد, وبعد قبول “القودة”، ألقى الشيخ “رجب” أحد مشايخ لجنة الصلح، كلمة التي شدد فيها على أهمية إنهاء مثل هذه الخصومات ونبذ الخلافات وردم بؤر الدم، تطبيقا للمعاني السمحة للدين الإسلامي ولإرساء دعائم الاستقرار والسلام والأمان.

هذا، وتعود واقعة الثأر بين العائلتين إلى عام 2001 عندما أقدم  توفيق شعبان  على قتل عمه  بعد نشوب مشاجره بينهما على إرث ارض زراعيه  وحكم عليه بالسجن  وأفرج عنه, وطوال السنوات الماضيه وعائلة القتيل تنتظر خروج القاتل للثأر منه بعدما قررت الثأر منه وليس من أي فرد في عائلته، وارتدت نساء عائلة البطرين  طوال هذه الفترة السواد.

جدير بالذكر ان  “القوده” أو”الديه “عاده قبلية قديمة يحمل فيها المطالَب بالدم أو زعيم عائلة الجاني ثوبا من القماش على هيئة الكفن ويذهب مع أفراد عائلته ويقدم الكفن لعائلة القتيل، وعندها تنحر الذبائح إعلانا عن نهاية الخصومة وسقوط الثأر, وفي بعض الأحيان تتضمن طقوس “القودة” وضع القاتل الكفن على الأرض ووضع رأسه فوقه وبجواره خروف، ثم يقترب منه ببطء صاحب الدم حاملا سكينا, لكنه بدلا من حز عنق القاتل ينحر الخروف في دلالة على قدرته على الذبح والأخذ بالثأر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *