وزير الداخلية : ندرس ان يكون القبول بالشرطة قاصراً على خريجى كليات الحقوق

كتب: آخر تحديث:

المدار :

أعلن اللواء منصور عيسوى وزير الداخلية أنه تجرى حاليا دراسة تغيير نظام القبول بكلية الشرطة فى السنوات المقبلة، بحيث يتم إلغاء القبول من الثانوية العامة، كما هو متبع حاليا، وقصر القبول على خريجى كليات الحقوق.

وأكد اللواء منصور عيسوى وزير الداخلية أن الانفلات الأمنى يضر بالاقتصاد ويؤدى إلى تراجع حركة الاستثمار، مؤكدا أن الأمن يعد من أهم مقومات الاستثمار لافتا إلى أن الانفلات الأمنى بعد الثورات أمر طبيعى شهدته جميع الدول التى حدثت بها ثورات، ومنها فرنسا على سبيل المثال التى أخذت 19 عاما حتى استقرت الأوضاع بها مؤكدا أن الشعب المصرى يحكمه الدين والقيم وهو ما يحول دون استمرار الانفلات الأمنى لوقت طويل.

وأشار أن المطالب الفئوية ساعدت على حالة الانفلات الأمنى برغم رؤيته بأن 90% من هذه المطالب مشروعة موضحا أن الكل يرى أنه إذا لم يأخذ حقه خلال الفترة الحالية، فلن يتمكن من الحصول عليه بعد ذلك وهو ما أدى إلى تزايد هذه المطالب، لدرجة أن القاهرة وحدها شهدت 400 وقفة احتجاجية بعد الثورة.

وقال عيسوى إن الوزارة تقوم بجهود كبيرة لضبط البؤر الإجرامية وتقوم يوميا بنحو 30 حملة على مستوى الجمهورية لاستهداف المناطق التى يوجد بها كبار المجرمين والخارجين عن القانون، كما تبذل جهودا كبيرة فى متابعة السرقات، حيث تجاوزت نسبة الضبط فى قضايا سرقة السيارات 70% مقابل 5% فقط عقب الثورة مباشرة، وأشار إلى أنه بالرغم من الانفلات الأمنى فى مصر فإنها أكثر أمنا من كثير من الدول الأوروبية.

وأكد أن مشاركة المصريين بالخارج فى التصويت بالانتخابات البرلمانية القادمة شبه مستحيلة، حيث لا يوجد حصر بأماكن وجود الثمانية ملايين مصرى بالخارج وأن من لديهم بطاقة الرقم القومى يبلغ عددهم 3 آلاف فقط التى تعد شرطا اساسيا للمشاركة فى التصويت وفقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية.

وقال إن الحكم الذى صدر أخيرا فى هذا الشأن يصعب تنفيذه إلا فى حال السماح بالتصويت من خلال جواز السفر وهو الأمر الذى يحتاج لتعديل تشريعى وهذا يستغرق وقتا من أجل التوافق حوله، مشيرا إلى أن الأحوال المدنية ليس لديها بيانات بأماكن وجود المصريين بالخارج، وهو ما يجعل الأمر صعبا فى تحديد اللجان التى يتبعون لها.

وأشار فى الندوة التى نظمها مجلس الأعمال المصرى الكندى برئاسة المهندس معتز رسلان تحت عنوان «الانفلات الأمني. ماذا حدث وإلى أين؟» مساء أمس الأول إلى أن المشاركة فى الانتخابات هو حق يكفله الدستور فى كل من انتخابات رئاسة الجمهورية أو الاستفتاءات القومية.

وقال إن ما شهدته مصر عقب الثورة يفوق التصور، وكانت فترة عصيبة جدا، حيث انتشرت عمليات تهريب الاسلحة والمخدرات عبر الحدود ففى الحدود الغربية وبعد اتاحة اسلحة الجيش الليبى للمواطنين وفتح المخازن تم تهريب أسلحة فى الصحراء الغربية، وتسللت إلى مصر والغريب أنها اسلحة كبيرة مثل صواريخ مضادة للطائرات ومدفعية، وتم ضبط كميات منها بالاضافة إلى المخدرات حيث تم ضبط 10 سيارات محملة بالمخدرات بعد الاستعانة بالقوات المسلحة والقوات الجوية لتحديد اماكنها وضبطها كم تم ضبط 3 صنادل بالبحر الأحمر محملة بالمخدرات أحدها حمل 8 أطنان من الحشيش، موضحا أنه لم يحدث فى تاريخ مصر أن تأتى كمية بهذا الحجم.

وحول ضعف الوجود الأمنى وامكان الاستعانة بكليات الحقوق لزيادة عدد الضباط قال الوزير: لا يوجد عجز فى عدد الضباط ولدينا تخمة ولو اتيح لى الأمر (أمشي) 10 آلاف ضابط، كما نفى وجود أى عمليات تنصت على المواطنين.

وكشف عن أنه يدرس حاليا تغيير نظام كلية الشرطة فى السنوات المقبلة وسيلغى القبول من الثانوية العامة وسيتم القبول من كليات الحقوق بحيث يتم الاستعانة بالعدد المحدد من أفضل الطلاب بالكلية.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية لم تتقاعس فى تأمين المحاكم، لكن بالنسبة لأزمة القضاة والمحامين فلا يمكن حلها أمنيا وكان من السهل إنهاء هذه التجمعات وتفريقها لكن جهاز الشرطة ليس لديه استعداد للدخول فى مواجهة مع المحامين وكان من المفترض أن تحل هذه الأزمة من بدايتها.

وأعلن اللواء عيسوى أن أكثر ما يقلقه هو الفتن الطائفية وأن حدوثها قد يسهم فى تدمير البلاد، مشيرا إلى أنه منذ شهر ابريل الماضى لا توجد علاقة للشرطة بعمليات بناء أو ترميم الكنائس.

وتطرق وزير الداخلية للفترة التى أعقبت الثورة مباشرة وقال إن هناك 90 من مبانى الشرطة تعرضت للاعتداء وتم تدمير 4000 سيارة شرطة منها 1800 سيارة تم تدميرها بشكل كامل والباقى يتم إصلاحه، وقال إن ما يتردد حول عدد قوات الأمن المركزى بأنه يزيد على 1.2 مليون هو غير صحيح بالمرة، وأن عدد قوات الأمن المركزى وقت الثورة كان 118 ألف فرد موزعين على جميع أنحاء الجمهورية.

وقال المهندس معتز رسلان رئيس مجلس الأعمال المصرى الكندى إن الأمن يجسد أهم النعم التى ينشدها الإنسان، وتأكد ذلك بعد الثورة، وظهور أعمال العنف والبلطجة داعيا إلى ضرورة إعادة الانضباط للشارع المصري، بما يسهم فى طمأنة المستثمرين المحليين والاجانب لضخ المزيد من الاستثمارات فى الفترة المقبلة، لتوفير فرص العمل لدعم وتنمية الاقتصاد الذى تأثر كثيرا بعد الثورة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *