التخطي إلى المحتوى

 

كتبت ـ سلمى خطاب :

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم , ستمرار السلطات السعودية في خنق حرية التعبير والتضييق علي النشطاء والإعلاميين حيث إنه وقبل ايام قليلة من مثول الناشط وليد ابو الخير للمحاكمة بسبب اراءه المطالبة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ,قامت السلطات السعودية بإحتجاز الشاب فراس بقنة وزملاءه حسام الناصر ,و خالد الرشيد فريق عمل برنامج “ملعوب علينا” والذي يبث علي موقع يوتيوب المتخصص في تبادل الفيديوهات وذلك علي خلفية حلقة حول الفقر في السعودية تم عرضها يوم 10 أكتوبر الماضي.

وكان البرنامج الذي خصصت هذه الحلقة منه لتناول قضية الفقر في المملكة, قد ذهب الي أحد الأحياء في وسط مدينة الرياض ويدعي “حي الجرادية” وهو أحد أكثر الأحياء فقرا بالمملكة وعرضت الحلقة مشاهد للمنازل ولأطفال الحي الذين يعانون الفقر وأكدت ان نسبة الفقر في السعودية قد وصلت في عام 2009 لـ 20% من عدد السكان وهذا في الوقت الذي يحتل فيه 11 ملياردير سعودي مكانة متقدمة بين أغنياء العالم وفقا لفوربس , وخلال 5 أيام شاهد الحلقة حوالي نصف مليون مواطن وهو ما أدي لإستدعاء فريق عمل البرنامج للتحقيق , وبعد ذاهبهم لمركز الشرطة وإستجابتهم للإستدعاء تم إحتجازهم وحتي الآن لم يتم إطلاق سراحهم أو تقديمهم للمحاكمة.

ومن الجدير بالذكر إنه من المنتظر ان تحدد جلسة جديدة لنظر قضية الناشط الحقوقي وليد ابو الخير الذي بدأت محاكمته في يوم الأحد 11 سبتمبر الماضي وتم مواجهته بتهم ملفقة علي خلفية اراءه الداعمة للإصلاح ومنها “الإساءة للقضاء والعاملين فيه , والتواصل مع جهات اجنبية!, وتأليب الرأي العام ضد النظام العام للبلاد” , ويذكر وإنه بعد إنتهاء الجلسة الأولي التي عقدت في سبتمبر رفض القاضي ابلاغ وليد ابو الخير بموعد الجلسة القادمة الا انه من المنتظر أن يتم العودة لنظر القضية وعقد جلستها الثانية في الأيام القليلة القادمة.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت في يوم 11 مارس الماضي الشاب السعودي خالد الجهني علي خلفية تصريحاته لقناة البي بي سي الاخبارية وأيضا الناشط محمد الودعاني الذي اعتقل قبل ايام من تظاهرات “ثورة حنين” بسبب نشره فيديو علي اليوتيوب يدعوا فيه المواطنين للمشاركة في مظاهرات 11 مارس ومازال مصيرهم مجهول حتي الأن رغم مرور ما يزيد عن 5 أشهر من اختطافهم.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن السلطات السعودية التي تحتل صدارة الدول المعادية للإنترنت منذ سنوات مازالت تعتقد إنها تستطيع تكميم افواه النشطاء والإعلاميين بإستخدام الحلول الأمنية ولم تتعلم من جيرانها الذين اكدت تجاربهم إن شبكة الإنترنت مثل الهواء من الصعب جدا إن لم يكن من المستحيل السيطرة عليها ,وهو الآمر الذي لن تجدي الحلول الأمنية نفعا معه فكل ناشط يتم إعتقاله او مطاردته بسبب اراءه يترك خلفه عدد اكبر من النشطاء الذين لن يرضوا بقمع السلطات لحقهم في حرية التعبير لذلك علي السلطات السعودية إجراء اصلاحات سياسية حقيقية بدلا من تتبع النشطاء والتضييق عليهم وعدم إحترام القوانين والحريات الأساسية”

وأضافت الشبكة العربية “إن أسباب اعتقال فريق عمل برنامج ملعوب علينا هي اسباب سياسية وأي مبررات آخري تسوقها السلطات غير مقبولة , كما ان التهم التي تم توجيهها للناشط وليد ابو الخير هي تهم ملفقة نابعة من دوافع سياسية للسلطات السعودية تهدف من خلالها التضييق علي حرية التعبير وإرهاب المطالبين بالديمقراطية داخل المملكة”

وفي الوقت الذي تطالب فيه الشبكة العربية كافة المهتمين بحقوق الإنسان في العالم بتسليط الضوء علي القمع الشديد الذي يتعرض له المواطنين في السعودية فإنها تعرب عن إدانتها الشديدة لصمت المجتمع الدولي والعربي علي تلك الإنتهاكات وتطالبهم بتحرك عاجل للضغط علي السلطات السعودية لدفعها لإحترام وحماية حقوق مواطنيها وإطلاق سراح فريق عمل برنامج “ملعوب علينا” وكافة المحتجزين تعسفياً داخل المملكة وإنهاء المحاكمة ذات الدوافع السياسية للناشط وليد ابو الخير.