المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تطالب اللجنة العليا للانتخابات بالسماح لكافة منظمات المجتمع المدنى بالرقابة علي العملية الانتخابية و تيسير مشاركتهم

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تطالب اللجنة العليا للانتخابات بالسماح لكافة منظمات المجتمع المدنى  بالرقابة علي العملية الانتخابية و تيسير مشاركتهم
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

كتبت – سلمى خطاب

اعترضت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على موقف اللجنة العليا للإنتخابات من قصر حق متابعة الإنتخابات على الجمعيات والمؤسسات الخاضعة للقانون رقم 84 لسنة 2002 والمتعلق بالجمعيات الأهلية ، وكذا حصرها لحق متابعة الإنتخابات على المنظمات الدولية المعتمدة من وزارة الخارجية المصرية .

وكانت اللجنة العليا للإنتخابات برئاسة المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة ورئيس محكمة استئناف القاهرة قد أقرت القواعد المنظمة في شأن تنظيم دور منظمات المجتمع المدني في متابعة الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى القادمة ، حيث تضمنت تلك التعليمات أحقية منظمات المجتمع المدنى المصرية المشهرة والعاملة في مصر ووفقا للضوابط التي يحددها القانون رقم 84 لسنة 2002 أو منظمات المجتمع المدنى الدولية المعتمدة من وزارة الخارجية المصرية  في متابعة جميع العمليات الانتخابية وذلك بعد الحصول على التصاريح الخاصة بذلك من اللجنة القضائية العليا للانتخابات وفقا للقواعد والإجراءات المقررة لإصدار التصاريح اللازمة لمتابعة عمليات الانتخاب، مشيرة إلى أنه يجب أن يكون من بين الأنشطة المصرح بها لهذه المنظمات المدنية أنشطة التنمية السياسية أو دعم الديمقراطية أو حقوق الإنسان.

 

كما حظرت اللجنة العليا للانتخابات على الأشخاص المصرح لهم بالمتابعة بأي حال من الأحوال التدخل أو التأثير على التصويت أو التدخل في العملية الانتخابية في أي مرحلة من مراحلها أو السعي إلى توجية العملية الانتخابية أو استطلاع آراء الناخبين عن اتجاهات التصويت أو الإدلاء بتعليقات شخصية أو سياسية أو استنتاجات للإعلام أو الأفراد أو التقارير والتصريحات حول سير العملية الانتخابية خلال العملية ذاتها ويترتب على مخالفة ذلك جواز سحب الترخيص من المنظمة التابعين لها.

 

ومن جانبها أكدت المنظمة على حق كافة منظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية مهما كان شكلها القانوني في ممارسة هذا الحق طالما التزمت بالمعايير الدولية والضوابط القانونية لمراقبة الإنتخابات، وتوضح المنظمة على أن هناك خلط مابين الرقابة الدولية والإشراف الدولي فالرقابة الدولية توازي الرقابة المحلية ولا تعني التدخل بأي صورة أو شكل في سير العملية الانتخابية على خلاف الإشراف الدولي الذي يعني إدارة العملية الانتخابية بكافة مراحلها ، والرقابة الدولية لا تنتقص بأي حال من الأحوال من السيادة الوطنية لمصر بل هي دليل ومؤشر على مدى نزاهة الإنتخابات التي تجرى بها .

 

كماعبرت المنظمة عن رفضها للهجة التهديد في خطاب اللجنة لمنظمات المجتمع المدني وذلك خلال تحذيرها للمراقبين من القيام بأعمال معينة مؤكدة في الوقت ذاته على وجود تناقض في قرارات اللجنة حيث تؤكد على أحقية المنظمات في إصدار تقارير متابعة وملاحظات حول العملية في حين تحظر على المراقبين الإدلاء بتقارير و تصريحات حول العملية الانتخابية خلال سير العملية الانتخابية ، وهو الأمر الذي يعارض دور المنظمات في إصدار تقارير واضحة أو تحليلية عن العملية الانتخابية بوجه عام أو إحدى مراحلها دونما تلقى تقارير من مراقبيها ، كما وأن التهديد بإمكانية سحب ترخيص المنظمة في حالة مخالفة ذلك بمثابة ترهيب لتلك المنظمات إذ أن المفترض هو إلغاء ترخيص المراقب المخالف وليس المنظمة التابع لها المراقب.

وطالبت المنظمة اللجنة بضرورة وضع قواعد واضحة ومحددة على نحو تفصيلي لتيسيير عمل منظمات المجتمع المدنى ومراقبيهم في مراقبة الإنتخابات ، وكيفية إصدار التصاريح اللازمة لذلك دونما إقحام للمجلس القومى لحقوق الإنسان في ذلك ، حيث أن التجارب السابقة للمنظمة في هذا الصدد تؤكد على أن دور المجلس القومي يتمثل في قيامه بمهام الوسيط دونما أن يتم تحميله بأي إختصاصات حقيقية مع تحميله لمسئولية عدم إصدار التصاريح في نهاية العملية الانتخابية ، في حين أن تجربة منظمات المجتمع المدنى في مراقبة ومتابعة أعمال الاستفتاء على الدستور المصري الذي جرى في مارس الماضي بإشراف لجنة قضائية من قضاة مجلس الدولة تولت خلالها اللجنة إستقبال الطلبات شهدت الموافقة على إصدار تصاريح المراقبة لكافة المنظمات بمختلف أشكالها القانونية وكذا إصدار تصاريح لمنظمات دولية ، وهو ما يسر عمل المراقبين بشكل كبير.

 

وفي هذا الصدد فإن المنظمة اعتبرت أن قرار اللجنة بشأن تحديد منظمات المجتمع المدني التي لها حق مراقبة الإنتخابات يتعارض مع ما تضمنه حكم محكمة القضاء الإداري بجلسة 3/9/2005 في الدعوى رقم 40136 لسنة 59 قضائية حيث تضمن الحكم أن  منظمات المجتمع المدنى والمنظمات القائمة على أمور تتصل بحقوق الإنسان تخضع في عملها لرقابة السلطة التنفيذية وتهدف إلى إحياء الفكر الديمقراطي بين طبقات الشعب وفئاته، ولا يكون ذلك إلا بتمكينها من أداء دورها في حدود التراخيص الممنوحة لها ووفق نظمها الأساسية التي أقرتها الجهات الإدارية المعنية. ومن حيث أن اختصاص هذه الجمعيات ينحصر في متابعة نزاهة العملية الانتخابية وتعريف المواطنين بأهمية الإنتخابات والتأكيد على واجب مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *