التخطي إلى المحتوى

كتبت- سلمى خطاب:

أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، عن دهشتها الشديدة من الجهود الكبيرة للحكومة المصرية والمجلس العسكري الحاكم في مصر، للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط  المحتجز في غزة وإعادته لإسرائيل ، وهو جهد قد يسهم في تخفيف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ، إلا أنه يطرح تساؤلات هامة عن أسباب التغاضي عن عشرات المصريين المحتجزين في السعودية دون تحقيقات أو اتهامات منذ سنوات وعلى رأسهم المهندس المصري الشاب يوسف عشماوي.

وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وأسرة يوسف عشماوي قد تقدموا بالعديد من الشكاوي للخارجية المصري والسفير السعودي بالقاهرة ، بل والرئيس المصري المخلوع والملك السعودي ، يلتمسون الإفراج عن المهندس يوسف العشماوي المختطف من قبل الامن السعودي منذ 24أغسطس 2008 ، والذي تنقل بين عدة سجون ، دونما أن يتم تحقيق عادل معه أو تتم محاكمته على أي مخالفة للقانون إن وجدت ، إلا أن هذه الشكاوى لم تجد حتى اليوم آذانا صاغية .

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” ليس غريبا على المسئولين السعوديين أن يستهتروا بالقانون ويهدرون حقوق المصريين هناك ، ففي الوقت الذي يضرب وزير الداخلية السعودي بالقانون عرض الحائط ويحتجز مواطنين مصريين دون محاكمة ، يجرؤ السفير السعودي على الهجوم على حركة 6ابريل ويطالبهم باعتذار علني عما يزعمه من اساءة للسعودية!  دونما ان يكلف نفسه بالرد على شكوى الشبكة العربية وأسرة يوسف عشماوي السجين في السعودية”.

وأضاف عيد ” نحن نؤكد مرة أخرى أنه ما من حسابات سياسية أو توازنات تسمح بأن يقبل المجلس العسكري أو حكومة عصام شرف بالتغاضي عن ظلم السعودية لمواطنين مصريين ، لاسيما بعد ثورة الكرامة في مصر ، ومن المؤكد أن بذلهم جهدا في الإفراج عن الجندي الإسرائيلي شاليط ، لا يتعارض مع بذل جهد مثيل في الإفراج عن يوسف عشماوي و عشرات من المصريين –ولدي الشبكة قائمة بأسمائهم- المسجونين في دولة اشتهرت بالقمع والاستبداد وهي السعودية”.

وأوضح عيد أنه على الرغم من أن الحكومة المصرية قد أفرجت عن بعض المجرمين السعوديين المدانين في قضايا جنائية ، إلا أن صمت الخارجية المصرية والحكومة المصرية على المطالبة بالإفراج عن يوسف عشماوي والعديد من السجناء المصريين المحتجزين ظلما في السعودية ، تسبب في استمرار معاناة هؤلاء المصريين وأسرهم في سجون المملكة.

يذكر أن يوسف العشماوي الخبير التكنولوجي والناشط على الانترنت قد تم اختطافه من الأمن السعودي في 24أغسطس 2008 دون أن تبلغ الأجهزة الأمنية السعودية أسرته عن سبب هذا الاحتجاز ودون أن تتم محاكمته، أو يحدد موعد للإفراج عنه.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *