الحداد : إستمرار المجلس العسكري في السلطة مصدر قلق

الحداد : إستمرار المجلس العسكري في السلطة مصدر قلق
مدحت الحداد

كتبت- أمانب عيسي:

قال المهندس مدحت الحداد – مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين فى الإسكندرية – أن المرجلة التي تمر بها مصر مليئة بالضبابية بسبب عدم وضوح رؤية فلا يوجد سيناريو واحد مؤكد من قبل الإدارة الحاكمة سواء المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو مجلس الوزراء فضلا عن عدم وجود جدول زمنى لتقديم السلطة لإدارة مدنية.


وألمح “الحداد” خلال المؤتمر الذى عقدته جماعة الإخوان المسلمين مساء أمس بمسجد عصر الإسلام أن استمرار المجلس العسكرى منذ الثورة وحتى الآن فى السلطة التشريعية والتنفيذية أصبح مصدر قلقا والتباس ليس عند القوى السياسية فقط ولكن عند شعب مصر حتى أن الشعب امصرى بات يسأل “إلى أين نحن ذاهبون؟”.


وشدد على أن الموقف المتباطئ من المجلس العسكرى وكذلك الحكومة يشكل خطرا على الثورة فى تحقيق أهدافها وقال: الظاهر والمرئى أن فلول النظام قد أصبح لهم ثمانية أحزاب بموافقات قانونية وجميعها تطالب العسكري أن يستمر فى حكم البلاد حتى يستقر الأمن وفى نفس الوقت الذى تثبت فيه التحقيقات أن هذه الفلول بمعاونة من قوى خارجية تسعى لإحداث الفوضى نجد فى المقابل تهاونا مع البلطجية وإطلاق أيديهم فى الشارع بالتزامن مع بدء ظهور عناصر أمن الدولة وجمع بيانات خاصة للشباب فضلا عن تحول شهود الإثبات فى قضايا قتل المتظاهرين إلى شهود نفى وضغوط وإغراءات مالية على أسر الشهداء للتنازل عن القضايا وتتكامل هذه المنظومة بالإصرار على إعلان مبادئ فوق دستورية تعلو هوية الأمة وتمهد لاستمرار حكم العسكر بالإضافة إلى استمرار فلول النظام بأجهزة الدولة والجامعات وتعيين محافظون من أمن الدولة أو تعاملوا معهم فضلا عن أحداث أخرى عن تجرؤ الشرطة على أفراد من الشعب وتكرار جرائم التعذيب وقتل يقوم به الشرطة وتنصت على التليفونات وتعد على رموز الوطن وبدلا من إحكام القبضة بقانون الغدر الذى يمنع تسلل الوطنى وأمن الدولة نرى الإعلان عن تفعيل الطوارئ والعمل به على الرغم من وعد العسكرى بإنهاء حالة الطوارئ قبل الانتخابات التشريعية رغم الخطأ القانونى الذى لا يمر إلا بدستور شعبى.


وأضاف أن من أهم الظواهر فى التى تحدث فى مصر الآن هو أن أن قوى خارجية تبحث عن إجهاض الثورة وتبذل الأموال من أجل مد المرحلة الانتقالية وتسخّر إمكاناتها المتاحة لفرض الوصاية من أجل إنفاذ تصورها للنظام الجديد والحد من تنامى قوى شعبية يلتف الناس حولها.

وأرسل “الحداد” 11 رسالة قال أنها رسائل الشعب المصرى لمن يهمه الأمر جاء من أبرزها التحذير من أى محاولة لتأجيل الانتخابات فى ظب تخبط وتضارب المواعيد حول موعد الانتخابات كما حذر من المبادئ فوق الدستورية وإقرارها رغما عن إدارة الشعب.

الرسالة الثالثة التى وجهها الحداد هى أن الشعب المصرى يرصد زيارات ليس فوق مستوى الشبهات من الخارج لا نعرف مضمونها لكنها تحدث ارتباكا فى القرارات والتصرفات بعد ذلك من جهات الإدارة المختلفة والجميع يسأل لمصلحة من يتم ذلك؟!


وتابع: لا تخطئوا فى تقدير ثورة هذا الشعب فهذا الشعب أحفاد الذين هزموا الرومان على أرضه وهزموا الصليبيين والتتار والقائد نابليون والهروب من الإسكندرية سرا عبر البحر وتصدى للإنجليز عام 1981 ولولا الخيانة العسكرية ما هزم جيش مصر خير أجناد الأرض الذى لا يهزم إلا بخيانة أو معصية وهذا الشعب الذى تصدى للانجليز بثورات أهمها ثورة 1919التى جمعت مصر بمسلميها ومسيحييها وحمى حركة الضباط فى يوليو وأيدها قبل أن تنقلب على الديمقراطية وهذا الشعب الذى حقق انتصارا فى عام 1973 ثم كاد أن يقضى على الكيان الصهيونى وهو الذى خرج يوم 28 يناير ينادى الشعب يريد إسقاط النظام.


الرسالة الرابعة التى وجهها الحداد هى أن الشعب يرى أن عناد النظام وكبر قادته هو الذى قاد النظام إلى الهاوية والشرعية لا تستمد إلا من الشعب فلا تستمد من أمريكا ولا غيرها كما شدد على أن الصراع على الهوية لن يصب فى النهاية إلا لانتماء الشعب.


الرسالة الخامسة التو وجهها هى أن الفرصة ما زالت قائمة للقائمين على شئون البلاد لكتابة أسمائهم بأحرف من نور إذا ما راعوا مصالح هذا البلد وكذلك مزبلة التاريخ جاهزة فى حال العكس.


وحذر مسئول المكتب الإدارى من محاولة تقسيم الشعب من الخارج والتى لن تكون او تمر بأى حال من الأحوال وقال: بعض الجهات الخارجية تحاول تحويل هذا الربيع العربى إلى فرصة لتنفيذ مخطط للتقسيم كما حدث فى العراق والسودان ومحاولات فى مصر وسوريا واليمن ونقول لهؤلاء لقد نجحتم حينما حكمت الشعوب بقوانين أجنبية وهيهات أن تنجحوا فهذا الشعب يمتلك جيشا وأفرادا يستطيعون صد كل هؤلاء.


وتابع: يرى الشعب أن تقسيم الدوائر الانتخابية والذى يقصر الدوائر الفردية على المستقلين يفتح الباب لأمن الدولة والفلول مشيرا إلى أن القوائم التى تم تجهيزها حتى الآن بشكل غير رسمى تقول أن وعدد ضباط أمن الدولة 1400 ضابط وعلى الداخلية أن تنهى الأمر بإعلان قائمة وحق أصيل للشعب أن يعرف أين ذهب جلاديه وهل يقومون بنفس العمل أم أعمال أخرى لا يعرفها الشعب وكذلك مصر لن تخسر إذا أبعدت 10 آلاف من الحزب الفاسد عن الحياة السياسية منتقدا ما أسماه “التعمية” والإخفاء على هؤلاء ثم ويسمح لهم بتكوين أحزاب مشددا على أن هؤلاء لم يكونوا من أبناء الثورة وإنما من المفسدين.


وأشار إلى أن الإخوان لا يقصدون كل من حصل على كارنيه الحزب الوطنى أن يتم استبعاده وإنما قياداته التى تحكمت وأفسدت وزورت مشددا على أن رأى الإخوان الاكتفاء بالعزل السياسى وقال: لن نحاسبهم على أعمالهم التجارية أو نقطع أرزاقهم كما قطعوا أرزاقنا مشيرا إلى أن عدم تفعيل قانون الغدر يعد حماية للمفسدين.


من جانبه قال الداعية الكبير محمد حسين – عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان – أن الثورة قائمة وستتم بإذن الله ولا بد أن يكون عندنا يقين فى أن الله الذى الهمنا هذه الثورة لن يضيعها وأن يكون لدينا قناعة ويقين أن لكل شيء سبب ونزولنا الشارع فى الثورة أسباب رتبها الله الذى بيده ملكوت كل شىء ولله الأمر من قبل ومن بعد وأضاف: الشعب هو الوسيلة التى يغير بها الله والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم والثورة غضبة جماهيرية قوية للتغيير فما بالكم بشعب بأسره الله معه تخيلوا لو الدنيا ستقف ضد واحد وهذا الواحد معه الله فلمن ستكون الغلبة؟


وتابع: التغيير لم يتم والثورة لا زالت قائمة وإياكم تظنوا ذلك هناك من يريد إيهام الشعب أن الثورة انتهت وبالمفاهيم التاريخية والدينية والقانونية لا بد أن يكون هناك تغيير فى الأنظمة من دستور وقانون وهذا لم يحدث بعد فلا بد أن تستمر الثورة.


وشدد على أن الإخوان يرفضون كل أنواع المحاكمات الاستثنائية مع تأكيدهم على ضرورة تغيير من طبقوا قوانين الظلم والاستبداد لأنهم أناس أخذوا على الظلم وإهانة كرامة مصر والمصريين وظنوا أنهم أسياد الشعب فيجب أن يتغيروا لا ننتقم منهم لكن نقول كفاكم سنعدل بينكم حتى الظالم الحاكم الذى حاكم الإخوان استثنائيا مع ذلك نرفض له المحاكمة الاستثنائية فهى غضبة دون انتقام لكن بعدل.


ودعا “حسين” إلى التفريق بين بقايا والنظام والشرطة والجيش لأن جميعهم مصريين وهم أولادنا وإخواننا مشيرا إلى أن هناك من يريد أن يفرق ويحدث فتنة ومسئولية الجميع أن يثبت عكس ذلك لأن هذه الشرطة قائمة على الأمن الداخلى والبيت الواحد يكون فيه ضابط أو طبيب أو عامل لا يفرقهم فى السكنى شيء فالجميع واحد ومواطن واحد وفقط كل منهم يرتدى زيا مختلفا ليؤمن حدود أو مهنة أو صحة أو عيش وكسب فالجميع يتعاون على أمن مصر وقال: التفرقة بين شعب وجيش وشرطة غير مقبولة فلماذا لا نفرق أيضا بين المهندسين والأطباء ولماذا لا نقول الجيش والمهندسين أو الشرطة والمحامين.


وألمح إلى أن الجيش المصرى على مر العصور وثورات الشعب المصرى كان له تعاون مع الشعب لأنه جزء منه مثل ثورة عرابى التى حررت الشعب فوقف بجوار عرابى وفى الحركة العسكرية عام 1952 أيدها الشعب لأنها كانت ضد الظلم والفساد فأصبح الجيش والشعب والآن ثار الشعب ووقف معه الجيش لأنها وظيفته.


وتابع: الأمن المركزى فقط كان مضحوك عليه بعد تسمم أفكاره وآن لنا الآن أن نستيقظ لا نفرق بين شرطة وجيش وشعب فليسوا يد واحدة ولكن روح واحدة وشعب واحد وهذا ما لا بد أن نفهمه ولا بد من اليقين أننا ما زلنا ثائرين ولا ندرى ما سيحدث فنرى الله من أنفسنا خيرا وإرادة الله أن يغير بنا فنرى الله منا خيرا لأن الثورة روح لا بد أن تسرى فى أوصال الأمة فيكون شعب ثورى للحق.


وحذر الدكتور حسن البرنس-عضو المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية- من سيناريوهات ثلاثة للانقلاب على الشعب، محاولة تأجيل الانتخابات عن طريق افتعال الفوضى والبلطجة، والسيناريو الثاني إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات، وافتعال أعمال بلطجة واسعة النطاق لإلغائها، والسيناريو الثالث إجراء الانتخابات كاملة مع العمل على الانتقاص من سلطة مجلس الشعب المنتخب .


وأكد “البرنس” أن الإخوان لن تقبل إلا بالطريق الذي حدده الشعب في الاستفتاء، وهو إجراء الانتخابات التشريعية، وانتخاب نواب الشعب للجنة تعديل الدستور دون أي تدخل من المجلس العسكري، ثم انتخاب رئيساً للجمهورية وعودة الجيش لثكناته لحماية الحدود المصرية.


التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *