Skip to content
«بنت العشرين… لم أعُد طفلة»

بقلم – راندا عامر:

لا أدري كيف أبدأ، ولا أعلم ماذا أقول؟! ساعات قليله والحق بركب عام جديد – لكن الخوف ينتابني كلما اقتربت الساعة التي سأصبح فيها «بنت العشرين»؛ فيراودني تساؤل هل سيكون عامًا مميزًا أم لا؟ وماذا سيكون في انتظاري من مفاجآت القدر… هل فرح يغمرني أم حزن يرافقني؟.

أتممتُ العشرون ربيعًا من عمري، ومازلت لم أفعل شئ لذاتي أو شيء يُكافئني عليه مجتمعي… مر عشرون عامًا دون إنجاز يُذكر سوى التحاقي بالجامعة، ودون نتيجة تُعلن سوى أني دخلت الفرقة الثالثة بقسم التاريخ والذي منه أتعرف على حضارة وعراقة وأصالة المصريين.

أتممت عامي العشرون ومازال عقلي يُفكر كثيرًا، لكني أشعر بقوه اختلاف كبيرة تفكيري عن كل عام مضى لي، إذا… هل هذا العام يستحق مني كل هذا التفكير؟ أم أنها مجرد أيام ستمضي وتُخصم من رصيد عمرنا.

عندما أفكر فيما مضي لي من سنوات لم أكن أشعر بهذا الشعور الغريب لدخولي عام جديد، ولأن هذا العام يختلف تمامًا عن كل الأعوام الفائتة؛ لأنه يعتبر نقطه تحول في حياه الإنسان وتفكيره حيث يطرق باب العقد الثاني من الثالث، ما يجعلني أعلم ما كل هذا الصراع المتضارب في عقلي.

معقول! أيكون هذا كله لدخولي عامي العشرين؟ أم بسبب كل ما واجهته ومررتُ به من صعاب؟ لا أعلم كيف أُفسر شعوري هذا، ولا أعلم ماذا على أن أفعل لتغيير مجرى حياتي للأفضل؟.

كل ما أعلمه أنني لم أعد تلك الطفلة التي لم تعرف الكثير عن الحياة؛ ولا المراهقة التي تتأثر بمن حولها وتؤثر فيها المشاعر – بل أصبحت فتاه ناضجة؛ فقد ذادت خبرتي في الحياة. لا أعلم هل أفرح على ما مضى من عمري في صحبه الأصدقاء أم على ما مر بي من الأعوام دون تحقيق انجازات.

كل ما أعلمه أنني مازلت حزينة؛ فقد عزمت منذ سنوات على أن أفعل هذا وأنجز ذالك – لكن دون جدوى – أتممت عامي العشرين ولم أفعل شيء – لكني على أمل أن يكون عامي هذا أفضل، وكم أتمنى بأن أملي لا يخيب.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *