التخطي إلى المحتوى
تربية الأبناء بين التحرر والتشدد

بقلم – غادة عبده:

يجتهد الجميع في تربية أولاده، إلا أن كل أسرة تربي أبنائها وبناتها حسب هواها، ومعتقداتها مابين التحرر والتشدد، والقلة التي تربي على الوسطية، ونادراً الذين يربون أولادهم على المبادئ والاخلاق، وتعليمهم أن الدين ليس بعقد وإنما هو أساس حياتهم السعيدة.

والقليل أيضاً الذي يهتم بتعليم أبنائه سيرة وحياة الرسول وزوجاته، لكي يعلموا مدى جمال دينهم، فالرسول كان يحارب وكان يجري ويلعب مع عائشة، ويعشقها، ويعلمنا المعنى الحقيقي للحب والعشق، ولا يخجل من التعبير عن حبه، فهو قدوتنا في تعلم الحب، والحنان، والاهتمام، ورقة القلب ومقابلة الإساءة بالحسنة.

فالرجولة ليست قلب جامد قاسي، بل قمة الرجولة في منح العطاء، والحنان، والاهتمام بإسعاد من حولنا، فمن علامات إلايمان، وحب الله للعبد أن يمنحه رقة القلب، وينزع منه كل ذرة قسوة، لينير قلبه بنور الإيمان، ومعية الله سبحانة وتعالى.

فعلموا أولادكم احترام المرأة، وعلموهم أيضًا أن المرأة لم تخلق للتسلية أو العبث بمشاعرها، لأن هذة المرأة هى أمه، أخته، زميلته في الدراسة والعمل، زوجته وحبيبته وظهره وأمانه من قسوة الحياة، حصنه الأمين الذي يحتمي به كلما عصفت به الحياة، نبع الحنان والأمان والعطاء بلا مقابل، وطن يضم زوجها وحبيبها في أحزانه قبل أفراحه.

وعلموا أيضًا بناتكم أن أخلاقها، وتدينها المعتدل لايتعارض أبدا مع أنوثتها، وأهتمامها بنفسها، وبزوجها، وكيف تكون له مصدر الراحة والأمان.

علموا بناتكم أن تكون خارج بيتها بمائة رجل، تحمي وتدافع عن نفسها، وتستطيع أن تصنع حدود لكل رجل، يحاول ان يتخطى حدودة معها، فهى بأخلاقها تجبر الجميع على أحترامها، ولكنها داخل بيتها تخلع هذا القناع، وتتحول إلى أنثى رقيقة فاتنة الجمال، فالمرأة كالقطة لطيفة، رقيقة جذابة، حنونة، عطوفة مع من تحب، قاسية قوية مثل القطة تخربش من يحاول أن يجرحها، او يتعرض لها.

وأخيرًا رسالتى لكل أم وأب ربوا أطفالكم على الوسطية، وعلموهم أن يكونوا دعاة لدينهم بأخلاقهم، وفن تعاملهم مع الأخر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *