التخطي إلى المحتوى
ظهور رافعة مسروقة من «شتوتجارت» الألمانية تزن 48 طناً في الإسكندرية

كتبت – مروة السعداوي:

أعلنت، الشرطة الألمانية العثور على رافعة يصل وزنها إلى 48 طناً وثمنها إلى 200 ألف يورو، كانت قد سُرقت ليلة 19 من شهر مارس، بمدينة «شتوتغارت» الألمانية، في مدينة الإسكندرية بمصر، وذلك وفقًا لما جاء في قناة الجسر الفضائية.

وقالت شرطة «شتوتغارت» على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ما هو الشيء الذي يزن 48 طناً وعُثر عليه بمصر؟»، موضحة أنهم لا يصدِّقون الأمر، إلا أن الرافعة المسروقة، في مارس من موقع بناء في حي «أونرتوركهايم» وُجدت في الإسكندرية، وأن أحد الشهود قادهم للعربة المسروقة، والتحقيقات ما زالت جارية لمعرفة خلفيات القضية ومجريات السرقة وهويات الفاعلين.

واعتبر «مارتن شاوتر» – المتحدث باسم الشرطة، أنه من المؤكد تقريباً أن الرافعة التي عُثر عليها هي تلك التي تخص شركة «باوله»، موضحاً أنه يعتقد أن الأمر يتعلق بلصوص محترفين دوليين؛ لذا قد يطول أمد التحقيق بشأن هوياتهم.

وكانت الشركة، قد رصدت مكافأة قيمتها 5 آلاف يورو للإدلاء بمعلومات عن السرقة، التي نفذتها عصابة سرقة منظمة على الأرجح، وهكذا زعم أشخاص في ولايات «تورنغن وساكسونيا وساكسونيا السفلى» أنهم رأوها، دون أن تؤدي المعلومات التي قدموها إلى العثور عليها، وليس من الواضح إذا ما كانت الرافعة قد وصلت إلى هذه الأماكن بالفعل.

وأورد تلفزيون «إس في إر»، أن شعار الشركة المالكة مُحي عن الرافعة، كما تحدثت الشركة عن توقف جهاز تحديد الموقع «جي بي إس» عن العمل في العربة.

وأكد موقع «شبيغل أونلاين» أيضاً أن اللصوص وجدوا صعوبة في نقلها من قارة إلى أخرى على الأرجح، بالأخذ في الحسبان أنه إذا كان خزان وقود الرافعة مليئاً، فلن يكفي سوى للقيادة مسافة 350 كيلومتراً؛ لذا تكهن بأن اللصوص تزوَّدوا بالوقود مرة على الأقل.

وقالت «روت هاليتي» – المتحدثة باسم مديرية الجمارك، لموقع «بيلد»: إنه ليس هناك ما ينبغي جمركته عند التصدير، ولا ينبغي التحقق من وضع ملكية، مشيرة إلى وجود سفن شحن حاويات ضخمة لا يلفت شحن رافعة يبلغ وزنها 48 طناً عبرها الأنظار أبداً.

وتتوقع الشرطة، أن تكون الرافعة وصلت بحراً إلى هناك، وهو السيناريو نفسه الذي تبنَّاه موقع «شتوتغارتر ناخريشتن»، أن تكون الرافعة، التي أصدرت الشرطة مذكرة بحث أوروبية عنها، وصلت إلى مصر من خلال البحر المتوسط عبر إيطاليا فتونس وليبيا، قاطعة مسافة 4200 كيلو متر.

ونقلت «بيلد» عن شخص خبير بمجال الشحن تكهُّنه بعدم عبور الرافعة الشوارع الألمانية ألبتة؛ بل نقلها عبر سفينة عابرة للطرق المائية الداخلية، حتى مدينة روتردام الهولندية أو أنتويرب البلجيكية، حيث يمكن إرسال الرافعة دون مشاكل من بحر الشمال إلى مصر.

ويُذكر أنه، قد وصلت الرافعة المسروقة إلى مصر من خلال البحر المتوسط عبر إيطاليا فتونس وليبيا، قاطعة مسافة 4200 كيلو متر.

وأشار موقع «شتوتغارتر ناخريشتن»، إلى صعوبة نقل السيارة المطليَّة حينها باللون الأحمر، والتي يبلغ طول رافعتها 12 متراً وارتفاعها 4 أمتار، وتمتُّع ناقليها اللصوص بخبرة، لا سيما أن سرعتها القصوى تبلغ 60 كيلومتراً في الساعة، وبيَّنت أنه من غير المرجح أن تبقى الرافعة في ميناء الإسكندرية؛ بل ستعاد إلى ألمانيا بعد التحقق من الوضع القانوني في مصر.

ولفتت إلى أن حالة السرقة هذه خطيرة، وهكذا إن تم القبض على المسؤولين عنها، فقد يواجهون أحكاماً قضائية تصل إلى 10 سنوات سجناً.

ويبلغ طول رافعتها، 12 متراً وارتفاعها 4 أمتار، وكانت دهشة المعلقين على صفحة شرطة شتوتغارت كبيرة حيال غرابة هذه الجريمة، وكتبوا سلسلة من التعليقات الطريفة التي تتندر على الواقعة.

وكتب «تبكو»: أنه ليس بوسع المرء سوى التعبير عن احترامه؛ إنه أمر لا يصدق، العبور بشيء ضخم كهذا 10 بلدان وقرابة 5 آلاف كيلومتر دون أن يتم اكتشافهم، وقال آخر يدعى «ماريو»، بلهجة ساخرة: احترامي؛ لأنهم حصلوا على الرافعة.

وسخر آخر من الاتحاد الأوروبي، حيث كتب «يقع المرء بمشاكل عندما يصدر ضجيجاً بعد الساعة ال١٠ مساء مثلاً أو يركن سيارته دقيقتين في مكان خاطئ، ليجد أحدهم بانتظاره هناك، ثم يحدث مثل هذا الشيء الذي يتجاوز كل الحدود».

وتساءل آخر عن حدوث ذلك، في حين يضطر هو إلى دفع مبلغ إضافي عن حمل حقيبة تزن 3 كيلوغرامات خلال تنقُّله، كما قال معلق آخر: إن من كان يتساءل دائماً كيف تم التمكن من بناء هرم خوفو، قد يكون هذا شرحاً ممكناً لذلك، وقال معلق يدعى «هانز»: إن التالي قد يكون سرقة دبابة للجيش الألماني ولن يلاحظها أحد.

وتوقعت معلِّقة تدعى «غيرتي»، أن يكون سائح ألماني، وعلى نحو خاص من «شتوتغارت»، قد شاهد الرافعة بالإسكندرية وخمَّن أنها المفقودة في شهر مارس، وقال لنفسه إنه يتوجب عليه إخبار الشرطة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *