Skip to content
مُسعد في حوارٍ لـ«المدار»: سرعة التواجد يُقلل مخاطر الأزمات

حوار ـ ناهد سليم:

ما بين الخطر وما بعد وقوعه تكمن الأزمة؛ ومن هذا المنطلق كان لـ«المدار» أول حوار صحفي مع معاون محافظ الإسكندرية لشئون إدارة الأزمات ـ الدكتور محمد مسعد؛ للوقوف على حقيقة الربط بين الفكر والواقع، والتعرف على آليات التعامل مع العديد من الأزمات التي مرت بها عروس البحر الأبيض المتوسط خلال الآونة الأخيرة، وسبل مواجهتها ومدى القدرة على إيجاد حلول للتقليل من مخاطرها.

• في البداية نود التعرف على… متى أنشأ مركز إدارة الأزمات داخل محافظة الإسكندرية؟

المركز أنشأ حديثًا، متمثلا في فريق الأزمات والكوارث، وكان قديمًا يوجد إدارة للأزمات والكوارث تابعة لديوان محافظة الإسكندرية، كإدارة ضمن الهيكل التنظيمي للمنظمة، صادر بقرار من رئيس مجلس الوزراء ـ المهندس شريف إسماعيل، لكن فريق الأزمات والكوارث استحدثه محافظ الإسكندرية الحالي ـ الدكتور محمد سلطان، شهر أغسطس 2017، وأنشأ معه وحدة التدخل السريع نوفمبر الماضي.

• ما دور إدارة الأزمات بشكل عام؟

إدارة الأزمات دورها تنسيقي بين المنظمة التابع لها وباقي الجهات المعنية الأخرى، بمعنى أن الإدارة تحتاج أثناء تعاملها مع الأزمة إلى معدات وإمكانيات معينة، فمثلا لا يوجد فريق حماية مدنية تابع لديوان المحافظة، وبالتالي يتم التعاون مع فريق الحماية التابع لوزارة الداخلية «مديرية الأمن» ذلك إلى جانب الربط المباشر مع جميع أحياء المحافظة، فضلا عن التواصل مع جميع الجهات المعنية والرقابية والأمنية؛ لكي نواجه الأزمة بأسرع وقت وبأقل خسائر ممكنة.

• هل لديكم خطط شاملة في المحافظة لإدارة أي أزمة تتعرض لها وهل يمكن اطلاعنا عليها؟

لدينا فريق يعمل على إعداد سيناريوهات «متوقعة» لإدارة الأزمة والسيطرة عليها، منها «سيناريوهات الاستعداد لموسم الأمطار العام المقبل» وهذا لا يتم بشكل فردي، ولكن بمعاونة «مدير المتابعة، ومدير الشئون الإدارية، والرقابة والرصد البيئي».

• ما دور الخطة الإعلامية في ذلك؟

بدئنا داخل محافظة الإسكندرية الاهتمام بالخطة الإعلامية للفريق والمتابعة على موقع الإلكتروني لها بما يخص المواطن المصري.

وقامت المحافظة بشن حملة مع الصرف الصحي خلال موسم الأمطار؛ وتم تطهير جميع الشنايش، بمساعدة اللواء محمود نافع ـ رئيس هيئة الصرف، وفحص تلك الشنايش أكثر من 10 مرات مع المتابعة الدائمة والتأكد من تواجد سيارات «الشفط» على كورنيش المحافظة، والاهتمام بطبيعة الحال لا يقتصر على الكورنيش فقط وإنما بكافة أرجاء الثغر.

• وهل كان لذلك نتائج ايجابية؟

نعم… فبالفعل لم يحدث غرق لأي منطقة في الثغر خلال موسم الشتاء المنقضي، كما حدث في أعوام سابقة، وتم السيطرة عن الأخطاء الطارئة التي يتم تبليغ الفريق بها من قِبل غرفة «مواجهة السيول» وأهتم المحافظ بنوات الإسكندرية ووضع الخطط للوقاية منها.

• هل تمتلكون فريق عمل مجهز لمواجهة الأزمة؟

يوجد بالمحافظة فريق عمل إلى حدٍ ما ناجح يقوم بالتنفيذ ويتحرك وقت وقوع الأزمة، وهذا الفريق بدأ من تحت الصفر، ونعمل دوما على تطوير المنظومة وظهر ذلك جليا في التصدي للعديد من المشكلات التي تعرضت لها الإسكندرية خلال الآونة الأخيرة ونجحنا في السيطرة عليها.

وبطبيعة الحال فريق الأزمات هدفه لا يقتصر على حدوث أزمة ويتم حلها، ولكن يعمل على درء وقوعها من البداية، ولا يعني أننا نواجه بعض المعوقات الطبيعية، كسقوط أمطار غزيرة لا يمكن السيطرة عليها بشكل كامل، وتم اطلاعُنا على سيناريو لانهيار عقار ويتم تنفيذه بالفعل واقعيًا، وتم بالفعل عمل محاكاة لإخلاء حي الجمرك وكانت تجربة ناجحة.

• عند حدوث أي خطر يتحول لأزمة كيف يتم التعامل معه قبل تطوره لكارثة «مثال حادث سقوط لوحة إعلانية في كوبري ستانلي أدت إلى مصرع شخص وتسببت في شلل مروري كامل لكورنيش الإسكندرية لأكثر من 5 ساعات»؟

إن التواجد على الطبيعة أهم إجراءات مكافحة أي خطر يتحول – إذا تم إهماله – إلى أزمة، وبالتالي فأي حادث تتعرض له المحافظة يتم إبلاغنا به عن طريق الأهالي أو من غرفة العمليات، يتم التوجه من قبل جميع الجهات المعنية فورًا بدون انتظار أي قرارات، أحيانًا تحدث أزمات تفوق قدرتنا على التعامل معها – المشكلة وقتها تكون كيف يتم حلها؟ – فنعمل على أن يتعامل معها المختص أو المعني بالأزمة.

ويقوم فريق الأزمات، بالتأكد على تواجد جميع الجهات والمعدات وجاهزيتها كتنظيم للتنفيذ، وليس التنفيذ الفعلي لحل الأزمة، هناك من يقوم به كالعمال والمتخصصين، وجميع أعضاء المحافظة، وبالأخص فريق الأزمات حيث يبحث عن حلول لأزمات قديمة صَعب حلها، خصوصًا إذا كانت على فترات طويلة.

• كيف يتم التعامل مع الأزمات المفاجئة داخل المحافظة؟

يقوم فريق الأزمات بحصر جميع حالات الإصابات والوفيات إذا وجدت، ويتم التعاون في التنفيذ مع جميع الجهات وخصوصًا وحدة التدخل السريع، كما حدث في حادث اغتيال مدير أمن الإسكندرية، وتم التعامل مع التفجير بمنع المارة؛ لتفادي تزايد أعداد الإصابات، وأيضًا تم التعامل مع حادث انهيار عقار سيدي جابر، برفع الأنقاض عن السكة الحديدية للقطار وانتقلت جميع الجهات المعنية لواقعة على الفور بالمعدات.

• ماذا يحتاج فريق الأزمات ليواكب نظيره في دول العالم المتقدمة؟

محافظة الإسكندرية ينقصها الكثير من المعدات، ودوما السبب الرئيسي في تفاقم أي أزمة يكمن في مدى سرعة التواجد مكان الحادث، ودائما نواجه صعوبة في ذلك لعدم كفاية المعدات، لكن في الخارج يسيطروا على الخطر قبل تطوره لأزمة، من خلال الكاميرات المتواجدة في الشوارع، على العكس داخل مصر فان سرعة الوصول لموقع الحادث تكون صعبة بسبب «الاحتباس المروري» وبدأنا بوضع قرارات رادعة بعد واقعة لافتة كوبري ستانلي على باقي أرجاء المحافظة لتلافي حدوثها مجددا.

إن فريق الأزمات والكوارث يعمل من خلال جهود ذاتية بحتة، حيث يحتاج المركز لدورات توعية وتدريبية على حل الأزمة، ومعدات يستخدمها الفريق «أوناش خاصة بالمحافظة» لاحتواء الأزمة بأسرع وقت ممكن، وإيجاد حلول لها.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *