Skip to content
《عايزين نقرا… القراءة للجميع》… آراء حول معرض الإسكندرية للكتاب 2018

كتبت – ميار رمضان:

بالرغم من أننا في عصر العولمة والتقدم التكنولوچي؛ إلا ان ذلك لم يمنع الناس من قراءة الكتب الورقية؛ فإن للكتاب الورقي نكهة خاصة تميزه، مهما تعددت وسائل تلقي المعلومات، وفِي هذا الصدد تقيم الدولة 《معرض الإسكندرية الدولي للكتاب》 وهو معرض سنوي يستمر عادة لمدة 10 أيام، تشارك فيه دور النشر المختلفة، وتعرض النسخ الأصلية والمقلدة والمستعملة من مختلف الكتب في شتى المجالات.

ونظراً للظروف الإقتصادية التي تمر بها الدولة، يضطر بعض القرّاء لشراء وتحميل نسخ ال 《pdf》، أو شراء الكتب المستخدمة من قبل، وتعتبر مشكلة ارتفاع أسعار الكتب والمعروضات هي أكثر المشكلات انتشاراً في معرض الإسكندرية للكتاب لعام 2018، بحيث لا تكون مناسبة للفئات أو الطبقات المختلفة من أفراد المجتمع الواحد، فوصف البعض أسعار الكتب بالمناسبة نظراً للتخفيضات، خصوصاً في أخر أيام المعرض، ونظراً لارتفاع أسعار جميع المنتجات بالدولة، ولكن اتفقت الأغلبية على وصفها بالمعقولة ولكنها ليست في متناول الجميع، و《عايزين نقرا، فالقراءة للجميع》، كما أن هناك كتباً ترتفع أسعارها في المعرض عنها في المكتبات الخارجية، وتعتبر الكتب العلمية المتخصصة، والمترجمة، وكتب تطوير الذات، ومعروضات الأطفال هي الأكثر إرتفاعاً.

وكانت مشكلة التنظيم، هي ثاني المعوقات التي واجهت القراء في معرض كلية الهندسة؛ فوصفتها 《مريم》، 16 عام، ب 《زفت》؛ فالممرات ضيقة وتقسيم دور النشر 《بشع》، ووصفتها 《فرح》، 19 عام، ب 《مش زي ما توقعت》، كما تساءل الناس حول سبب تقسيم المعرض لأكثر من مكان وهو ما وجدوا فيه مضيعة للوقت، وتفضيلاً لإقامته في مكتبة الإسكندرية فقط، أو إقامته في معرض 《كوته》 مثل ما حدث بالعام الماضي، وهناك الأقلية التي فضلت إقامته في نفس المكان مع التطوير.

وتنوعت آراء الناس حول القائمين على العمل بدور النشر المختلفة ال 《staff》، فمنهم من وصفهم ب 《غير كفء، وغير لائقين، وغير متعاونين》 و 《بيعاكسوا البنات》، ومنهم من وصفهم ب 《جيدين ومتعاونين》، ومنهم من وصفهم ب 《متوسط أو أقل من المتوسط》، ولكن الأغلبية اتفقت على تفاوت واختلاف جودة عملهم؛ ف بطبع الإنسان الإختلاف وبالتالي تتفاوت جودة ال 《staff》 من دور نشر لآخر.

ومن أجل تحسين وتطوير المعرض؛ إقترح الجمهور زيادة مساحة المعرض، وطالبوا بتخفيض أسعار الكتب والمعروضات؛ حتى تصبح في متناول الجميع، كما اقترحوا توفير الخدمات المختلفة من محلات بيع المأكولات والمشروبات، وتوفير دورات المياه، وأماكن للاستراحة، ومصلى، وإقامة المعرض في مكان واحد متصل وغير منفصل؛ حتى يسهل على الناس التجول بحرية، وَيَا حبَّذا لو بمكتبة الإسكندرية، وتوفير 《staff》 إرشاد عام؛ حتى يستطيع الناس الوصول لمقاصدهم من دور نشر وأماكن الأنشطة والندوات المختلفة، وتوزيع خريطة إرشادية للمعرض على الناس؛ حتى يسهل عليهم إيجاد أماكن دور النشر بسهولة، كما طالب عدد من القراء بمشاركة عدد أكبر من دور النشر، خاصة دور نشر الكتب الأجنبية والكتب المستوردة، وإقامة المعرض أكثر من مرة في العام الواحد، والإهتمام بالعروض الخاصة بالأطفال وتنظيمها، وأماكن إقامة الندوات والمناسبات؛ فقد وصفها محمد حسن، 40 عام بأنها 《غير آدمية》.

وأخيراً، يمكننا القول ان معرض الكتاب هو مناسبة تنتظرها جميع الفئات العمرية في المجتمع من السنة للسنة؛ لشراء الكتب المختلفة بسعر مناسب يقل عن أسعار بيعها في المكتبات الخارجية، ولإيجاد الكتب الأجنبية والمستوردة التي يندر تواجدها معظم أيام السنة، لذا يجب الاهتمام بجودة المعرض وتنظيمه ونظافته حتى يكون وجهة مشرفة يفخر بها المصريون، والعالم أجمع.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *