Skip to content
«الهاتف فيه تطبيق قاتل» رسالة تبعثها الحكومات لتفادي خطر «الحوت الأزرق»

كتبت ـ مروة السعداوي:

أدت، لعبة الحوت الأزرق إلى 17 حالة انتحار بين الأطفال والمراهقين أخرهم في مصر، فتظهر 11 علامة على ممارسيها، مسئولو اللعبة يُهددون اللاعبين بالقتل، وجهود دولية لحظرها.

«الهاتف فيه تطبيق قاتل»، تلك هي الكلمات الموجزة التي يُمكن أن تتضمنها رسالة تحذير حكومات العالم للآباء والأمهات في المنازل؛ لحماية أبنائهم وبناتهم من خطر الانتحار على يد اللعبة القاتلة المشهورة باسم «الحوت الأزرق»، وذلك على غرار رسالة حكمدار العاصمة في فيلم «حياة أو موت» للفنانين عماد حمدي ويوسف وهبي ورشدي أباظة، والتي بثها عبر الإذاعة لتحذير مريض من تناول تركيبة دواء بها خطأ مما حوله إلى «سم قاتل».

ومع التطور التكنولوجي الذي يعيشه العالم في كافة المجالات على مدار قرون ممتدة من الاكتشافات والابتكارات العلمية، أصبح «السم» في مطلع الألفية الثالثة في التكنولوجيا المتطورة وليس في الدواء أو الطعام، فلم يكد العالم ينسى هوس تأثير لعبة «بوكيمون جو» الشهيرة وإدمانها من كثيرين، حتى ظهرت لعبة جديدة تبدو أنها أخطر بكثير من سابقتها، حيث تنتهي اللعبة التي تستهدف الأطفال والمراهقين بنتيجة وحيدة وهي «الانتحار».

والحوت الأزرق انتشرت في غضون أيام قليلة بالوطن العربي انتشار النار في الهشيم، والتي تزامن معها حالات انتحار ومحاولات انتحار في العديد من البلدان العربية منها الجزائر والمغرب ومصر والكويت والسعودية، وكذلك كان لتلك اللعبة الخطرة ضحايا في روسيا وأوكرانيا.

رسم «الحوت الأزرق» بآلة حادة على يد مراهق:

ومن ضحايا لعبة «الحوت الأزرق»، انتحار طفلين في الجزائر بعد أيام من الإدمان على اللعبة، وقبل هذه الحادثة في الجزائر تسببت اللعبة كذلك في انتحار الطفلة ـ أنجلينا دافيدوفا، البالغة من العمر 12 عامًا، من الطابق الـ14 في روسيا، والطفلة ـ فيلينا بيفن، 15 عاماً، التي قفزت من الطابق الـ13 بمنزلها في أوكرانيا وتوفيت على الفور، كما توفيت الطفلة ـ خلود سرحان العازمي، 12 عاماً، في السعودية، وخالد الفخراني، في مصر، بسبب اللعبة نفسها، ودفعت حالات الانتحار المتسارعة مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي؛ لتدشين حملات افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تحذير أولياء الأمور والأطفال من مخاطر هذه اللعبة ودعوة الآباء والأمهات لمراقبة استخدام أبنائهم لشبكة الإنترنت.

ما هي لعبة الحوت الأزرق؟ ولماذا تدفع الأطفال والمراهقين نحو الانتحار؟.

لعبة الحوت الأزرق… قبل الخوض في تفاصيل حالات الانتحار، علينا التعرف على بعض تفاصيل لعبة «الحوت الأزرق»، وكيفية تأسيسها، وكذلك التعرف على الدوافع التي تجذب الأطفال والمراهقين الذين يلعبونها نحو الانتحار، فبحسب صحيفة «النهار» اللبنانية، فإن لعبة «الحوت الأزرق» أو الـ«blue whale»، هي تطبيق يحمل على أجهزة الهواتف الذكية وتتكون من 50 مهمة، تستهدف المراهقين بين 12 و16 عامًا، وبعد أن يقوم المراهق بالتسجيل لخوض التحدي، يطلب منه نقش الرمز التالي «F57» أو رسم «الحوت الأزرق» على الذراع بأداة حادة، ومن ثم إرسال صورة للمسئول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلًا.

وبحسب ما نشرته شبكة «العربية» الإخبارية، فبعد ذلك يعطى الشخص المسئول أمرًا بالاستيقاظ في وقت مبكر جدًا، عند 4:20 فجرًا مثلًا، ليصل إليه مقطع فيديو مصحوب بموسيقى غريبة تضعه في حالة نفسية كئيبة، وتستمر المهمات التي تشمل مشاهدة أفلام رعب والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر بهدف التغلب على الخوف.

وفي منتصف المهمات، على الشخص محادثة أحد المسئولين عن اللعبة لكسب الثقة والتحول إلى «حوت أزرق»، وبعد كسب الثقة يطلب من الشخص ألا يكلم أحدًا بعد ذلك، ويستمر في التسبب بجروح لنفسه مع مشاهدة أفلام الرعب، إلى أن يصل اليوم الـ50، الذي يطلب فيه منه الانتحار إما بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين، ولا يسمح للمشتركين بالانسحاب من هذه اللعبة، وإن حاول أحدهم فعل ذلك فإن المسئولين عن اللعبة يهددون الشخص الذي على وشك الانسحاب ويبتزونه بالمعلومات، التي أعطاهم إياها لمحاولة اكتساب الثقة، ويهدد القائمون على اللعبة المشاركين الذين يفكرون في الانسحاب بقتلهم مع أفراد عائلاتهم.

* كيف تأسست لعبة «الحوت الأزرق؟»

«الحوت الأزرق» أخترعها روسي يُدعى ـ فيليب بوديكين، البالغ من العمر 21 عامًا، وبحسب «العربية»، ففي مقال نشره موقع «الديلي ميل» البريطاني، أوضح أن مخترع اللعبة اتهم بتحريض نحو 16 طالبة بعد مشاركتهن في اللعبة، واعترف «بوديكين» بالجرائم التي تسبب بحدوثها، واعتبرها محاولة تنظيف للمجتمع من النفايات البيولوجية، التي كانت ستؤذى المجتمع لاحقًا، وأضاف أن جميع من خاض هذه اللعبة هم سعداء بالموت.

وبدأ «بوديكين»، محاولاته عام 2013 عن طريق دعوة مجموعة من الأطفال إلى موقع vk.com، وأولاهم مهمة جذب أكبر قدر ممكن من الأطفال وأوكل إليهم مهمات بسيطة، يبدأ على إثرها العديد منهم بالانسحاب، ويكلف من تبقى منهم مهمات أصعب وأقسى كالوقوف على حافة سطح المنزل أو التسبب بجروح في الجسد، والقلة القليلة التي تتبع كل ما أملى عليها بشكل أعمى هي التي تستمر.

وتكون هذه المجموعة الصغيرة، على استعداد لفعل المستحيل للبقاء ضمن السرب، ويعمل الإداريون على التأكد من جعل الأطفال يمضون قدماً في اللعبة، وكان «بوديكين»، يستهدف من لديهم مشاكل عائلية أو اجتماعية، ولكن «بوديكين» حاليًا فى السجن، كما أن المجموعات الخاصة بهذه اللعبة في صفحات التواصل الإجتماعي، والتي تميز نفسها برمز ««F57، أغلقت من قبل إدارة الموقع، وفقاً لـ«الديلي ميل»، ومن خلال تلك المعلومات نصل إلى أنه لعل عامل الجذب الرئيسي نحو هذه اللعبة من الأطفال هي أنها تؤمن لهم مكاناً إفتراضياً يحاولون إثبات أنفسهم فيه، لاسيما لأولئك الأطفال غير المندمجين مع محيطهم، وبعد أن تشعرهم هذه اللعبة بالانتماء وبأنهم أشخاص مهمون وذوو سلطة، تجذب نحو الانتحار.

حملات توعية لأولياء الأمور والمراهقين من خطر لعبة «الحوت الأزرق»، وفي حين حذرت العديد من وسائل الإعلام، الآباء من هذه اللعبة القاتلة، إلا أن العديد من المراهقين لا يزالون يلعبونها في السر، ولهذا فحسب ما نشرته شبكة «العربية» الإخبارية، حدد عدد من الخبراء بعض العلامات التي تظهر على الأطفال والمراهقين؛ للتأكد من ممارسة أبنائهم تلك اللعبة الخطرة أو غيرها من الألعاب التي تشجع الأطفال على السلوك العدواني، من عدمه، وذلك انطلاقًا من أن التوعية هنا والمراقبة من الأهل هي الحل الأمثل والوحيد حاليًا لمنع الأطفال والمراهقين من الدخول في هذا العالم، وذلك على أمل التوصل إلى حل لحظر تلك اللعبة وغيرها من الألعاب التي تمثل خطورة على حياة وسلوكيات الأطفال والمراهقين.

ووفق الخبراء، فإن هناك 11 علامة تظهر على ممارسي لعبة «الحوت الأزرق»، وهي: «إذا كان طفلك يقضي ساعات طويلة في استخدام الأجهزة الذكية دون أن يشاركك نوع الألعاب التي يلعبها»، «إذا كان طفلك ينام لساعات طويلة خلال اليوم ويستيقظ طوال الليل، تقريبًا كل التحديات تبدأ في الساعة 4.20 صباحًا»، «إذا كان قد بدأ في إغلاق باب غرفته»، «إذا ظهرت علامات خدوش على ذراعيه أو فخذيه»، «إذا بدأ فجأة في مشاهدة أفلام الرعب أو أفلام الإثارة بطريقة غريبة، بعيدًا عن الفضول»، «إذا كان يضع تحديثات وعبارات وصورًا غريبة على صفحات التواصل الاجتماعي».

ومن العلامات الـ11 التي تظهر على ممارسي اللعبة، أيضًا «إذا بدأ في قضاء الوقت على الشرفة وحده غارقًا في التفكير»، «إذا تعاطف مع الأطفال الذين ينتحرون»، «إذا بدأ بالانسحاب من الأهل والأصدقاء بحجة أن لا أحد يحبه»، «إذا أصيب بنوبات مفاجئة من الغضب»، «إذا فقد اهتمامه بالأنشطة التي كان يستمتع بها في وقت سابق».

وبالتطرق إلى توضيح بعض تفاصيل سقوط ضحايا لعبة «الحوت الأزرق» المميتة، نجد الدكتورة ياسمين الفخراني ـ ابنة البرلماني المصري السابق حمدي الفخراني، التي فجرت مفاجأة من العيار الثقيل، حين أعلنت أن سبب انتحار شقيقها «خالد»، هو لعبة «الحوت الأزرق»، وذلك حسب شبكة «العربية» الإخبارية.

* استنفار في الجزائر للقضاء على «الحوت الأزرق»:

ومن جهتها، بدأت السلطات الجزائرية خطوات لاتخاذ قرار بحجب تطبيق لعبة «الحوت الأزرق»، بعد الاشتباه بتسببها، في أقل من شهر، بانتحار 6 أطفال ومراهقين، ولكن رغم أن الحكومة قدمت المساعدة لذوي الضحايا وذوي الناجين، إلا أنها وصلت لنتيجة أخيرة وهي أنه لا يمكن حجب هذه اللعبة، ودعت إلى ضرورة التوعية وفرض رقابة على تحميل الأطفال لبعض التطبيقات التي تستهدف براءتهم.

ومن جهتها، دعت وزيرة التربية الجزائرية ـ نورية بن غبريط، إلى ضرورة تكافل وتكثيف الجهود بين مختلف القطاعات من وزارة التربية وحتى وزارة البريد وتكنولوجيات الاتصال، بصفتها المسئولة عن حماية الفضاء السيبراني، وحتى وزارة العدل، من أجل التصدي للعواقب الوخيمة الناجمة عن استعمال الأطفال والمراهقين للألعاب الإلكترونية، وذلك حسب شبكة «روسيا اليوم» الإخبارية.

* «الحوت الأزرق» كاد يودي بحياة طفلين في المغرب:

كما سجلت السلطات المحلية المغربية، في مدينة بن جرير بضواحي مراكش، خلال أسبوع واحد تقريبًا، حالتين لضحايا لعبة «الحوت الأزرق»، التي أودت بحياة العديد من المراهقين عبر العالم، وقد وصل الطفل «إبراهيم ذو»، البالغ من العمر 12 عامًا، وتلميذة في المدرسة عمرها 14 عامًا، لمراحل متقدمة من اللعبة القاتلة في غفلة من أولياء أمورهما والمحيطين بهما، وكانا في طريقهما للانتحار، لولا تدخل الوالدين في حالة الطفل الأول، وتلاميذ من المدرسة التي ترتادها الفتاة الذين اكتشفوا رسم الحوت على يدها وقاموا بإبلاغ مدير المدرسة.

وقال والد الطفل «إبراهيم»، إنه اكتشف بالصدفة رسم الحوت على ذراع الابن، لم يكن الرسم بواسطة شفرة الحلاقة كما يطلب من الضحايا عادة من قبل المشرفين على اللعبة، بل رسم بقلم حبر جاف فقط، بحسب ما نشرته شبكة «روسيا اليوم» الإخبارية.

وأضاف الأب: سألناه عن أمر الرسم فأجابنا أنه يخُص لعبة «الحوت الأزرق»، التي لم نكن نعرفها ولا سمعنا عنها من قبل، مشيرًا إلى إنه أخذ ابنه جانبًا وبدأ يسأله عن سر هذه اللعبة، وماذا يعني رسم الحوت؟، فكانت المفاجأة حين أخبره أنه مجموعة من المراحل الخطيرة في اللعبة كما طلب منه المشرفون عليها، وكانت آخرها أنه قفز رفقة صديق له من أعلى حافلة بينما كانت تسير بسرعة وسط الطريق؛ مما دفع الأب إلى التوجه للجهات الأمنية المختصة، وبعدها خضع الطفل لعلاج نفسي مكثف، وبدأ يتماثل للشفاء ليعود للمدرسة حيث يتابع دراسته بالصف السابع بإحدى الإعداديات بمدينة ابن جرير.

* حالتان انتحار في المغرب و3 بالكويت:

ومع ظهور ضحية للحوت الأزرق، نظمت السلطات المحلية المغربية، بمدينة بن جرير، لقاء توعويًا للآباء والمسئولين في المدينة من أجل اليقظة ومراقبة الأطفال، قبل أن تضاف ضحية جديدة بسبب اللعبة القاتلة، وفي الكويت، تحقق السلطات، في 3 حالات انتحار في أقل من شهر يعتقد أنها مرتبطة بلعبة «تحدي الحوت الأزرق».

«تشارلي» لعبة جديدة منتشرة بين الشباب الليبي، وتؤدي إلى الانتحار، ويبدو أن لعبة «الحوت الأزرق» ليست هي اللعبة الإلكترونية الوحيدة التي تُهدد حياة البشر، بل هناك ألعابًا أخرى يمكن أن تنتشر في شباب وأطفال العالم العربي؛ مما يستوجب الحذر، ففي ليبيا، بمدينة البيضاء، شمال شرق البلاد، وصلت حالات محاولات الانتحار – غالبيتها من أطفال – إلى 11 حالة، توفيت جراءها 7 حالات فقط، فيما لم تستطع وزارة الداخلية سوى اتهام شيطان مكسيكي في لعبة، وذلك حسب ما نشرتهׂ «CNN» بالعربية.

وأعلن مدير إدارة الإعلام والتوثيق بوزارة الصحة في الحكومة المؤقتة ـ معتز الطرابلسي، يوم الجمعة الماضية، أن محاولات الانتحار وصلت إلى 10 بمدينة مدينة، جرى إنقاذ 4 فقط، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن وفاة طفلة أخرى، الأحد، إثر انتحارها عبر شنق نفسها وتناول كمية كبيرة من الأدوية، مما يرفع حصيلة من توفوا انتحارا بالأسابيع الماضية إلى 7 أشخاص.

وأصدرت وزارة الداخلية، بيانًا، جاء فيه «أن هناك لعبة تنتشر بين الشباب اسمها (تشارلي) يعود أصلها إلى (شيطان مكسيكي) كما تروى الأساطير يتم استحضاره داخل هذه اللعبة بما يدخل في نطاق الشركيات التي ينهى عنها ديننا الحنيف»، وتابعت الداخلية أن «هذه اللعبة لم تكن مشهورة عالميًا حتى اجتاحت الإنترنت، وإن ممارسيها ملزمون وفق قواعدها بوضع قلمين فوق بعضهما على شكل صليب في ورقة يدون عليها من جهتين متقابلتين كلمتي Yes» وNo» ويستمر اللاعبون في مناداة »تشارلي»، حتى يتحرك القلم بعد التلفظ ببعض الطلاسم والألفاظ الغريبة.

وأضافت الوزارة، التي وصفت اللعبة بالخطر على الأمن القومي ـ أن الشباب الذين يلعبون هذه اللعبة تحدث لهم أعراض غريبة وكوابيس وأمراض نفسية تصل إلى حد الانتحار، مُناشدة الجهات المعنية التنبيه إلى مخاطر هذه الألعاب والثقافات والعادات المحرمة والغريبة على الدين الإسلامي والقيم والعادات الليبية.

وفي هذا الصدد، نفى «معتز الطرابلسي»، أن تكون حبوب الهلوسة هي سبب الانتحار، متحدثًا عن أن سبب الوفاة هو «الشنق»، وهو نفس ما نقله رئيس مكتب المعلومات بجهاز مكافحة المخدرات، والمكلف بملف الأقراص المخدرة ولجنة الانتحار ـ رافع الكاسح، إذ نفى حيازة أقراص مخدرة من نوعية «الفيل الأزرق» قيل إنها سبب الوفاة، فيما شكلت الحكومة المؤقتة التي تبسط سيطرتها على الشرق الليبي، لجنة تحقيق تضم عدة خبراء في هذه القضية التي شغلت الرأي العام، فيما تتراوح أعمار محاولي الانتحار بين 9 سنوات و19 سنة، إضافة إلى سيدتين تبلغان من العمر 25 و45 عامًا.

الحوت الأزرق … الحقيقة كاملة !! 🐳🐟🐬

Posted by ben guerdan TV on Tuesday, February 27, 2018

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *