Skip to content
«روان طارق» عروس الجنة

كتبت ـ تسبيح إبراهيم الألفي:

«روان طارق السيد» فتاة ملأت الحياة فرح وبهجه وأمل وتفاؤل، أخلاقها عالية جعلتها كالزهرة ترمي حُبًا في كل قلبٍ مر عليها.

وفي مثل هذا اليوم 21 ـ3ـ1999، ولدت الفتاة التي سحرت أعين كل من شاهدها بإبتسامتها الرائعة، عاشت في وسط عائلي متواضع بين والديها وإخوانها، كان ترتيبها الثاني بين أربع أبناء.

أُبتُليت «روان» بمرض «اللوكيميا»، كانت بدايته بالصف الثالث الثانوي، عندما شعرت بأعراض المرض، وتم تشخيص حالتها بطريقة خاطئة لعدة مرات، وبعد مرور 3 أشهر أكتشف أهلها حقيقية مرضها.

كان أملها الإلتحاق بكلية الإعلام؛ لحبها لهذا المجال وخاصًا التصوير، أستقبلت مرضها بصبر ورضا، وجاهدت لإستكمال مسيرتها التعليمية مع ذهابها بإنتظام لأخذ جلسة الكيماوي الخاصة بها.

وبتطور المرض، تم تغيير نوع الكيماوي إلى الأقوى، «باخد نوع جديد من الكيماوي وملون، على قد ما لونه حلو على قد ما هو مُتعب جدًا»، «عملت للكيماوي وش بيضحك كفاية كل اللي يدخل الأوضة يضحك»، هكذا أتسمت لهجتها بالأمل والتمييز عن الآخرين، حتى أطلق عليها أصدقائها «روان الأمل».

«لم أعد أفكر في الشفاء من عدمة وتركت كل شئ لله لكن أرفض أن أعيش مستسلمًا حتى لو كانت تلك آخر أوقات حياتي»، كانت هذه كلمات «روان» المشهورة بعدم الاستسلام.

ويوم 7 أغسطس 2017، عند استعداد «روان» للذهاب إلى المستشفى كالعادة، شعرت بالتعب، وتم نقلها إلى المستشفى بأسرع وقت، وتم توفير كل الإحتياجات لها بدون عائق، ولكن صار أمر الله واقع، وودعت فتاتنا الحياة مبتسمه كالعادة، وأصبحت عروس للجنة، فالموت حقٌ على المؤمنين، وتركت أثرها بالصبر والأمل والتعلق والثقة في الله، ولا نملك لها سوى الدعاء.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *