Skip to content
بين العقل والكون

بقلم – دكتور هشام فخر الدين:

كثير منا لا يدرك ماهية وحقيقة العقل والكون، فالعقل والكون أعظم أسرار الطبيعة فبالرغم من التقدم العلمي والتكنولوجي تمكن الإنسان من رصد مجرات بلغت في بعدها مليارات السنوات الضوئية فضلا عن تمكنه من رصد الجينات وفحص المسار الداخلي للذرة، إلا أن العقل والكون لازالا يمثلان لغزا غامضا.

ومعرفة أسرارهما أمر ليس بالهين فهناك 100 مليار نجم في مجرة درب التبانة، وهو نفس العدد تقريبا للعصبونات أو الخلايا العصبية في المخ، والتي يمكنها معالجة ونقل المعلومات عبر إشارات كهربائية وكيميائية عبر المشبك العصبى.

فهي وحدات عصبية تكون بتشابكها مع عصبونات أخرى الألياف العصبية التي تكون بدورها الأعصاب، فالعقل والكون يفرضان تحديا علميا على الإطلاق، إلا أنهما يشتركان في علاقة غريبة فهما قبطان متعارضان، فالكون متعلق باتساع الفضاء الخارجي، حيث نصادف أجساما غريبة كالثقوب السواء والنجوم المنفجرة والمجرات المتصادمة، بينما يتعلق العقل بالفضاء الداخلي حيث نصادف أكثر آمالنا ورغباتنا خصوصية.

والعقل ليس بعيدا عن أفكارنا التالية وبالرغم من ذلك فكثيرا لا نملك أي فكرة عندما يطلب منا التعبير عنها أو تفسيرها، وعلى الرغم من تعارضهما إلا أن لهما تاريخا مشتركا فقد غلفا كلاهما بالخرافات والأساطير والسحر منذ الأزل.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *