Skip to content
الليبرالية الجديدة والإمبريالية

بقلم – هشام فخر الدين:

كثيراً ما يدور في الذهن تساؤلات عديدة عن مفاهيم مجردة، وخاصة تلك التي تحمل بداخلها معاني تتعلق بسياسات السيطرة والتوجيه وفرض الامر الواقع والمتمثلة في «الإمبريالية» العالمية.

ونجد كذلك تساؤلات عن غايتها ونهايتها؛ سعياً وراء ما يسمى بالليبرالية الجديدة، ذات الشعارات البراقة واللامعة والمناهضة للديكتاتورية، والداعمة للديمقراطية والسلام العالمي، ومحاربة الإرهاب مع إطلاق الحريات، والمهارات الإبداعية للفرد ضمن إطار مؤسساتي عام، والتي شكلت في مجملها مبررات «الإمبريالية» الحديثة ذات الوجه المزدوج، ظاهرة الديمقراطية وحقوق الإنسان وحماية الأقليات، ونسيجه الليبرالية الجديدة وأهدافها في تحقيق العولمة الاقتصادية وجعلها أمراً واقعاً، في ظل تراجع دور منظمة الأمم المتحدة في الكثير من المجالات.

وفي مقدمة ما تراجع دور الأمم المتحدة بشأنه، قضية حماية الأمن والسلام الدوليين، ليصبح ذلك في مصلحة الغرب، وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنا تشكلت عمليات اغتصاب السلطة الدولية لصالح النظام الأمريكي، مما نجم عنه اختلال هذه الشعارات البراقة رغم ضرورتها وعمقها الإنساني، مع التأكيد على ازدواجية المعايير في إدارة الشأن العالمي الجديد.

وتتضح هذه الازدواجية عبر توظيف مفرط للقوة؛ لإيجاد واقع متناقض مع مبادئ الشرعية الدولية وحقوق الإنسان وسيادة الدولة، لتتضح سياستها فى كلمتين «معنا أو ضدنا».

ومع إدارك النظام العالمي وأهدافه في فرض التبعية الدائمة لدول الشرق، تشكل الرأي العام العالمب المناهض للامبريالية الجديدة المغطاة بشعار الليبرالية، مطالباً باحتفاظ كل دولة بسيادتها، والتأكيد على مبادئ حقوق الإنسان والمواطنة، في ظل تأزم أوضاع العديد من الدول، التي تحولت واندمجت في الاقتصاد الليبرالي وتضررت بآثار الليبرالية الجديدة، وشعاراتها الكاذبة.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *