التخطي إلى المحتوى
أستاذ الجغرافيا البشرية بجامعة الإسكندرية: «مشكلة السكان في مصر ثلاثية الأبعاد»

كتبت – هايدي إبراهيم وميار رمضان:

وصف، استاذ الجغرافيا البشرية بكلية الاداب جامعة الاسكندرية – الدكتور فتحي أبو عيانة، مشكلة السكان في مصر بالمزمنة، وأول من تحدث عنها محمد عوض محمد، وكان معاصر لعميد الادب العربي – طه حسين، قائلًا: «التضاعف السكاني يحدث فيما بين 30 و35 عاماً، وبلغ عدد السكان في ابريل 2017 نحو 95 مليون نسمة».

وأضاف «أبو عيانة» خلال ندوة نظمها مركز النيل للاعلام، اليوم الإثنين، أن أول تعداد سكاني موثوق به كان في عام 1897، وبلغ 10 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن مهاجرين مصر انقسموا إلى 3 أجيال، وأن مهاجرين الجيل الثالث لا يعرفوا اللغة العربية نهائيا، كما أن معدل المواليد في مصر 30 في الألف، ومعدل الوفيات 7% وبذلك تكون الزيادة الطبيعية 23%، ومن المتوقع أن يصل التعداد السكاني لمصر في عام 2030 إلى 119 مليون نسمة، وفي عام 2050 سيصل إلى 163 مليون نسمة.

وأوضح «أبو عيانة» أن مشكلة الكثافة السكانية «ثلاثية الأبعاد»، بعدها الأول التزاحم في حيز جغرافي ضيق كما في الوادي والدتها، وهي تجعل الأراضي الزراعية تتآكل نتيجة التوسع العمراني، وأن القري تتقارب مع بعضها في جنوب الدلتا، فلابد من إعادة توزيع السكان، لافتاً إلى أن الصحراء يمكن أن تكون مناسبة لإعادة توزيع السكان؛ لتخفيف الحمل عن منطقتي «الوادي والدلتا»، إذا توافرت فيها طرق نقل ومياه.

وأشار «أبو عيانة» إلى أن البعد الثاني، هو اختلال العلاقة بين الإنسان والأرض الزراعية، فيمثل التعداد السكاني في الريف 57%، بينما في الحضر 43%، موضحاً أن المحافظات الحضرية التي لا تشارك في الزراعة هي «بورسعيد والسويس والإسكندرية»، مما يؤدي لاختلال التوازن بين الريف والحضر، وقد كان من أهداف ثورة 1952 القضاء على الإقطاع، وكان من نتائج ذلك اختلال التركيب المحصولي مثل انتاج اللب بدلا من القمح.

وشرح «أبو عيانة» أن البعد الثالث الذي يمثل في نقطة استمرار الهجرة من الريف نحو الحضر، فالمدن تتضخم بسبب الهجرة الداخلية، وتعد سوهاج والبحيرة من أكبر المحافظات المصدرة للهجرة في مصر، وبذلك يجب جعل المحافظات المصدرة للسكان محافظات جذب وليست طرد.

وعرف «أبو عيانه» الهرم السكاني بأنه يمثل تركيب السكان حسب فئة السن، والقاعدة تشمل صغار السن وتبلغ حوالي 31% أي ثلث السكان، ويبلغ نسبة كبار السن 6%؛ ولذلك يسمي المجتمع المصري مجتمعا شيخوخيا؛ لذلك يجب الاعتناء بديار رعاية المسنين، مضيفاً أن أكبر الدول الاوروبية التي لها علاقة بالإسكندرية هي «ايطاليا واليونان».

ولفت «أبو عيانة» إلى أن من أهم سبل حل المشكلة السكانية هو تنظيم الأسرة، واستغلال تناقص الزيادة الطبيعية في دول غرب أوروبا بتصدير العمالة المصرية إلى تلك الدول، واعدا الحاضرين في الندوة بتوزيع كتيب مجاني في ندوته القادمة عن تعداد سكان الإسكندرية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *