التخطي إلى المحتوى
«تشابلن» أسطورة السينما الصامتة

كتبت ـ روان علاء الشيخ:

ولد، في ضاحية «الوورث» وهي الأكثر فقراً وبؤساً في لندن، في 16 أبريل 1889م،عاش في طفولة تعيسة يتخللها الفقر الشديد والمشقة، كما أن والده كان سكيراً غائباً معظم الوقت عنه، وكانت والدته تكافح؛ لكسب المال وقد أدخلت مصحة الأمراض النفسية عدة مرات، وتم إرساله إلى الإصلاحية مرتين قبل إتمامه 9 أعوام، أنه أحد أهم الشخصيات في صناعة السينما وهو الممثل الكوميدي الإنجليزي، مخرج وملحن وكاتب سيناريو، أنه السير «تشاراز سبنسر تشابلن» والذي اشتهر بلقب «تشارلي تشابلن».

بدأ مشواره الفني بالأداء المسرحي في سن مبكرة، يتجول في القاعات الموسيقية وبعد ذلك عمل كممثل مسرحي وكوميدي، وعندما بلغ سن 19 وقع عقدًا مع شركة «فريد كارنو» المرموقة، التي أرسلته إلى الولايات المتحدة؛ مما أتيح له الاطلاع على صناعة السينما.

وقد صنع «تشابلن» أفلاماً هادفة صنعت شهرته منذ أن بدأ عام 1914م، من بينها «الملاكمة» و«المتشرد» و«حياة كلب» و«امرأة باريس»، حتى وصل إلى صناعة أفلامه الطويلة منها فيلم «الصبي» عام 1921، والذي حقق نجاحاً كبيراً بسبب خلق التعاطف مع الشخصية وفيلم «حمى الذهب»، الذي استخدم فيه ابتكارات جديدة كوميدية إضافة إلى عمق الصورة.

ورغم ظهور اختراع الصوت في السينما عام 1927م، فقد أخرج أفلامه وبرع فيها دون استخدام الصوت مثل فيلم «السيرك» عام 1928م، والذي حقق له نجاحاً فائقاً وحصد به جائزة الأوسكار، وبعده كان فيلم «أضواء المدينة»، ثم قدم فيلم«العصور الحديثة» عام 1936م، وعلى الرغم من استخدامه الصوت إلا أنه يظل فيلماً صامتاً بدون حوار يتخلله الموسيقى التصويرية.

وفي عام 1940م، عمل فيلم «الديكتاتور الأعظم» والذي جسد فيه شخصية «أدولف هتلر» النازية بطريقة كوميدية، وضع فيه رؤيته الخاصة عن الديكتاتورية وحلم السيطرة على العالم، وسبب الفيلم الكثير من المشاكل ل «شابلن» حتى وصل الأمر إلي حد إبعاده عن أميركا وانتقاله إلى سويسرا.

وفي عام 1972م، حصل «تشابلن» على جائزة الأوسكار مقابل الأثر الكبير في صناعة الصور المتحركة كشكل فني في هذا القرن، وكان حديث «تشابلن» حول أساليب صناعة الأفلام مختصر، مبرراً أن مثل هذا الشيء سيكون بمثابة الساحر الذي يكشف أسرار خدعته البصرية، ولم يُعرف عن خطوات عمله خلال حياته إلا القليل.

ويظهر «عرض»، سيرته الحياتية اثر انحصار أخلاق ومبادئ السينما،التي كانت تهدف إلى الرقي بالحس الفني للجمهور، والتي أصبحت «تجارة» و ليست «فن».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *