التخطي إلى المحتوى
«محمد» أصيب بڤيروس أفقده المناعة… والتأمين الصحي تقاعس عن صرف حقن علاجه

كتب – جلال الدين محمد:

محمد إبراهيم عبد الرحيم، طفل يبلغ من العمر سنة وشهرين، ينتمي لبلد تسمى «كفر الحما» بمحافظة الغربية، أصيب بالتهاب ڤيروسي في المخ تسبب في فقدانه المناعة، ومن الممكن أن يودي بحياته.

وتواصلت «المدار» مع خال الطفل ويدعى عطية أحمد ويعمل موظفاً في إدارة شئون العاملين في مديرية الصحة بالغربية، ويبلغ من العمر 59 عاماً، الذي روى القصة، قائلاً: «من حوالي 24 يوم، دخل (محمد) مستشفى عام بالغربية تدعى (المنشاوي) نتيجة إصابته بالتهاب ڤيروسي في المخ، وكنا قبل ذلك قد ذهبنا به إلى العديد من الأطباء، وأجرينا له العديد من الفحوصات والإشاعات، لكن سوء الحالة جعلنا نذهب به للمستشفى».

ويتابع «عطية» قصته، قائلاً: «المستشفى أدخلته العناية المركزة في اليوم التالي لدخوله لها؛ بسبب سوء حالته، التي وصلت إلى توقف قلبه وتنفسه يوم الجمعة الماضي، إلا أن الأطباء في المستشفى نجحوا في إعادة تنفسه مرة أخرى، والحالة من يومها غير مستقرة على الإطلاق».

وذكر «عطية» أن الطفل «محمد»، أصيب بحساسية في جسمه كله وإحمرار وقئ وارتفاع في درجته حرارته بلا توقف، بجانب التهابات في يده وقدميه نتيجة «الميكروب» الذي أصيب به، وقد قيل في البداية أنها بسبب «كالونات» المحاليل التي تركب في جسده بصعوبة؛ نتيجة صغر أوردته وضعفها، لكن الأغلب أنها بسبب العدوى الذي أصيب بها.

وأكمل «عطية» قصته، قائلًا: «وصف الأطباء لمحمد حقنة تسمى (IVIG)، يبلغ سعرها 4000 جنية ويجب أن يحصل عليها مرتين في اليوم، فلجأنا للتأمين الصحي في مكان يدعى التموين الطبي تابع له، إلا أن الصيدلانية المسئولة عن صرف هذا الدواء، قالت أن تعليمات الوزير تقضي بألا يتم صرف هذه الحقن إلا لمن هم في العناية المركزة لمستشفى (المبرة)».

ويواصل «عطية»، قائلاً: «استمرت معاناتنا مع التأمين الصحي 20 يوماً، وأحضرنا كل التأشيرات والموافقات إلا أن المحاولات بأت بالفشل، في ظل عدم وجود سرير فارغ بمستشفى (المبرة)، مما أجبرنا على شراء الحقن من خارج التأمين الصحي على حسابنا».

ولفت «عطية» إلى تعاون الأطباء في مستشفى «المنشاوي»، والتي تصل لمساهمتهم المادية، في ظل التكاليف الباهظة للعلاج، والأدوية والإشاعات الأخرى التي يجريها «محمد» يومياً؛ نظراً لكون حالته تحتاج لمتابعة مستمرة.

وأضاف «عطية» أن وكيل وزارة الصحة في الغربية – الدكتور محمد شرشر تعاون كثيراً، وقام بإرسال أطباء من جامعة «طنطا»، وأجرى اتصالات بمدير مستشفى «المنشاوي»؛ للتوصية على «محمد»، وكذلك مدير عام العلاجي في الغربية – الدكتورة نهاد عفيفي، ومدير عام مديرية الصحة في الغربية – الدكتور عبد القادر الكيلاني، بجانب الدكتورة چيهان حسين التي أدخلت «محمد» العناية المركزة، وتساهم مادياً في علاجه، وهو ما فعله أيضاً رئيس العناية المركزة بمستشفى «المنشاوي» – الدكتور محمد سلام.

وأشار «عطية» إلى أن الحالة سألت لحد كبير، حيث أصبحت مناعة «محمد» صفر، وانتقل الميكروب للرئة اليسرى والدم، وأعطى وكيل وزارة الصحة بالغربية تعليمات بألا يدخل عليه أحد؛ حتى لا تنتقل إليه العدوى، فلو تحرك من مكانه سيموت، ولو دخل عليه أحد ستنقل إليه العدوى ويموت أيضاً.

وأردف «عطية» أنه وبعد 24 يوماً من سوء الحالة، وبسبب مشكلة آثارها أحد الصحفيين أو أحد النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحرك التأمين الصحي وعرض إرسال سيارة إسعاف مجهزة؛ لنقل «محمد» لمستشفى «المبرة»، وهو ما رفضناه؛ كون أوان ذلك التحرك قد فات، فالطفل فقد مناعته كلياً وسيموت لو تحرك من مكانه، فهو يحتاج لتلقى العلاج في مكانه بالعناية المركزة لمستشفى «المنشاوي».

ويختتم «عطية» حديثه، قائلاً: «نصرف على الحالة من شهر ونصف، وقد قام ابن أختي بعمل نداء لرئيس الجمهورية – عبد الفتاح السيسي ووزير الصحة والسكان – الدكتور أحمد عماد الدين راضي؛ بسبب التكلفة الباهظة للعلاج، والتي لولا مساعدة أطباء مستشفى (المنشاوي) وطاقم تمريضها، وأهل الخير في بعض الأحيان لما استطعنا تحملها، فوالد (محمد) يعمل صنايعي في ورشة باليومية، ولديه ابنه أخرى مصابة بكهرباء على المخ تحتاج لأن يصرف على علاجها، وأمه لا تعمل».

وناشد «عطية» بأن يتدخل أحد من المسئولين لجعل التأمين الصحي، يوفر لمحمد الحقنة التي يحتاجها، وهو في مكانه بمستشفى «المنشاوي»، أو أن يتكفل أحد أهل الخير بتحمل تكاليف علاج «محمد»، سامحا «للمدار» بنشر رقم هاتفه وهو «01003863420»؛ كي يستطيع من يرد المساعدة أن يتواصل معه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *