التخطي إلى المحتوى
أستاذ «لغة عربية»: لابد من وضع ضمانات لعدم تسلل«الفرانكو» للقرآن

كتبت ـ بسنت محمود:

عرض، أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة الإسكندرية ـ الدكتور نور الدين زين العابدين، بعض المشكلات والتحديات التي تواجه اللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي، مثل «فيس بوك» و«تويتر» وغيرهما؛ لمحاولة وضع حلول لها لتقريب اللغة العربية للأذهان، قائلًا: إنه لابد من وضع قيود وضمانات لعدم تسلل «الفرانكو» إلى القرآن الكريم، مستشهدًا بأمثلة لبعض الاختصارات لعدد من الكلمات والأدعية الدينية، والتي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في شكل لغة «الفرانكو»، وذلك خلال ورشة عمل بعُنوان «اللغة ووسائل التواصل الاجتماعي»، اليوم الاثنين، بكلية الآداب في جامعة الإسكندرية.

وأوضح «عابدين» في حديثه لـ«المدار»، أن اللغة ليست مستحيلة، وإن كان بها بعض الصعوبات فهي مثلها مثل اللغات العالمية، فنحن نحاول الوقوف على الجوانب القوية وندعمها، مستنكرًا محاولات البعض بالابتعاد عن العامية، متابعًا نريد تهذيب العامية، حيث أن العامية المستخدمة في بعض المناطق ليست هي المطلوبة أو المتعارف عليها، ونحاول أن نعرض المشكلة والحل؛ حتى لا نُصادر الآراء، وحتى لانمارس نوعًا من الديكتاتورية التلقينية، فيجب أن نطرح المشكلة ونرى استجابة الناس لها ووجهات النظر حول حلولها.

وأكد «عابدين»، أنه في اللغة الصحفية نتبع سياسة المقام والمقال، فإن كان المقام يناسبه العامية فليس هناك مشكلة، مثل الأمثال الشعبية، حيث نضمنها السياق الفصيح للتوضيح أحيانا، وإما إن كان المقام يتطلب اللغة الفصيحة، وهو أصل الكتابة الصحفية، فليس هناك من ضرر في هذا الصدد، لأن الأصل يغلب الفرع، ولاشك أن العامية منبثقة عن الفصحى، موضحًا

وأضاف أستاذ اللغة العربية، ردًا على سؤال إحدى المشاركات عن قيمة تعلم اللغة الأجنبية، قائلًا: «مش عيب إننا نعلم أولادنا لغات أجنبية ولكن دون إهمال اللغة العربية».

وقالت إحدى الحاضرات، إنه عند الحديث مع البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن لانساير لغة «الفرانكو»، بل يجب أن نتبع اللغة العربية، وأضافت أخرى أنه بوظائف العمل يشترط البعض الحصول على لغة أخرى غير العربية، وهذا يدل على عدم تقديرنا للغتنا العربية.وأكد «عابدين»، أن هناك الكثير من الأخطاء اللغوية والنحوية باللافتات والإعلانات الموجودة بالشوارع ولا يتصدى لها أحد،

وعن أسباب وصول اللغة العربية لهذه المرحلة، قالت طالبة: إن الانفتاح يعد سببًا من الأسباب، فنحن لم نؤخذ غير السيء من الثقافات الأخرى، ليرد آخر، إن مدرسي اللغة العربية هم من شجعونا في الوصول إلى هذه المرحلة عن طريق تلقينا بعض الجمل، مثل جملة «مدرستي نظيفة وجميلة ومتطورة»، دون أن يتركونا نختار الجمل التي تعبر عنا، فيجب أن نحاسب هؤلاء على الجرائم اللغوية التي يرتكبوها، فالمسئولية لا تقع على الممارس بل على المدرس، وهناك كلمات عربية لايستطيع الغرب أن يجد بديلًا لها وهذا من مواطن القوة في اللغة.

وجاء ذلك بحضور، عدد من طلبة الليسانس والدراسات العليا، وعدد من الأساتذة الأكاديميين بقسم اللغة العربية والأقسام الأخرى.

<

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *