عماد عبد العظيم أخر ضحايا الداخلية يسرد واقعة تعذيبه علي يد رئيس مباحث قسم مينا البصل

عماد عبد العظيم أخر ضحايا الداخلية  يسرد واقعة تعذيبه علي يد رئيس مباحث قسم مينا البصل
المجنى علية عماد عبد العظيم

 

 

 

كتبت ـ أمانى عيسى :

نظمت حركة مطاردة برئاسة عبد العزيز الشناوي مؤتمر صحفي ظهر اليوم في مكتبة الإسكندرية بحضور عدد كبير من المنظمات الحقوقية لعرض تفاصيل الواقعة التي تعرض لها عماد عبد العظيم أخر ضحايا الداخلية والذي تعرض للتعذيب علي يد رئيس مباحث قسم مينا البصل

بدء عماد في سرد قصته قائلاً  الظلم الذى تعرضت له لم يبدأ منذ ايام بل سنوات طويلة ، تحديدا فى عام 2003 عندما قام رئيس مباحث قسم سيدى جابر وقتها ، بتلفيق تهمة سرقة لى يوم فرح شقيقتى ، وحدثت مشاجرة بينى وبين بعض الاشخاص عند محاولتهم ” معاكسة بنات العيلة” ، وذهبنا للقسم وقام الضابط بعمل اللازم ودخلت السجن ولا أعلم ماذا فعلت كى اقضى من عمرى 5 اعوام بالسجن ظلم ، و5 اعوام اخرى تحت مراقبة الشرطة.

ويكمل “عماد” .. واصلت الذهاب لقسم شرطة مينا البصل بإنتظام كى أقضى فترة مراقبتى ، كما عدت الى عملى كسائق ميكروباص حتى اقدر على مصاريف ابنائى ، وكنت وقتها دائما أتعرض لمحاولة الابتزاز من أحد مخبرين القسم يدعى “بهاء” الذى كان يحاول الاستيلاء على الـ 160 جنيه إيراد الميكروباص ، الا اننى كنت ارفض ذلك لأن الله هو الأعلم كيف انها ليست كلها اموالى وانا احتاج فقط لليومية التى تكاد تكفينى، بينما كنت دائما ما يتم استدعائى فى حالة الابلاغ عن احداث سرقة لأنى اعتبر من المسجلين والمشتبه بهم فى قائمة تلك الجرائم .

وفي يوم 5 سبتمبر الماضى فوجئت بأحد ضباط قسم مينا البصل يدعى ” هيثم عبد المقصود” ، يحضر الى موقف الميكروباص ويلقى القبض علي بأمر من رئيس المباحث القسم ” عماد عبد الظاهر “بدعوى أنى هارب من المراقبة ، ثم تم عرضى على النيابة الا ان وكيل النيابة اخبرنى انه لا يستطيع الافراج عنى مباشرة لأن رئيس المباحث طلب عودتى للقسم .

وتابع :عند عودته للقسم وعرضه على رئيس المباحث ، قائلاً ” فى ساعة العرض على رئيس المباحث سألنى عن هروبى وانا نفيت ذلك ، فأمر المخبرين بضربى واستمروا فى ذلك ، الى ان قام بسؤالى مرة عن اين كنت الفترة الماضية ومتى أخلت النيابة سبيلى من الاشتباه فى تهمة سرقة ؟ ، قلت له كنت اراعى ابنائى بالعمل سائقا ، وأخلت النيابة سبيلى “يوم محاكمة حبيب العادلى”.

وبمجرد سماعه لكلمة ” محاكمة العادلى ” -التى لم أعنى بها شئ سوى تمييز لتوقيت الافراج عنى- تحول الى شخص آخر وارتسمت علامات الغضب على وجهه ، فانهال على بالضرب هو ومخبريه الثلاثة ” ” مدحت ، بهاء و محمد” ، ولم يكتفى بذلك فحسب بل قام بضربى بالحذاء على وجهى وأمر مخبريه أن يضعوا آداة صلبة ” قلم ” فى مكان حساس بجسدى ، كما قام رئيس المباحث بإتلاف وإحراق كل المستندات الشخصية التى تدل على هويتى من ” البطاقة الشخصية ، شهادة الميلاد ، شهادة الخدمة العسكرية ، قسيمة الزواج ، حتى الأوراق الخاصة بأبنائى ( هانم و عبد الرحمن )”.

استمروا بتعذيبى وسبّى حتى قلت لرئيس المباحث ، ماذا فعلت لكل ذلك .. “انا عايز أربى عيالى” ، ولم تؤثر كلماتى فيه بل زادته قسوة عندما أجابنى ” يا إبن الـ…. مش هخليك تربيهم” ، واستمروا بضربى الى ان فقدت الوعى ، وعندما افقت وجدت نفسى مُلقى بحمام القسم ،ثم وضعونى بالحجز الى صباح اليوم التالى 6 سبتمبر ثم قاموا بإخلاء سبيلى .

وأضاف بعد أيام من تقديمى البلاغ كنت خارج المنزل ، وفوجئت بأن رئيس المباحث ومخبريه قاموا باقتحام منزل اسرتى ، وتعاملوا مع والدتى البالغة 70 عاما ووالدى ذو الـ80 عام بعنف ، وقاموا بدفعهم فى محاولة منهم لمعرفة مكاني ، وعندما تجمع اهل المنطقة لم يجدوا طريقة سوى تحطيم اثاث المنزل ومغادرته.

وبعدها انهالت عليّ مكالمات التهديد بالتنازل ، وتحولت تلك المكالمات من تهديد الى مساومة خاصة بعد نشر الواقعة بوسائل الاعلام ، وأذكر جيداً عندما تحدثت الى أحد المخبرين هاتفيا قال لي ” نصيحة منى ,, اتنازل والباشا حيعملك اللى انت عايزه وخلى المراقبة بتاعتك من البيت ,, بس اتنازل علشان الموضوع اخد اكبر من حجمه “.. وعندما رفضت تحولت لهجته الى شكل اعنف قائلا ” متخلينيش اقل ادبى عليك “.

وينهى عماد حديثه قائلا ” كل ما اريده هو حقى وحق اسرتى التى ليس لهم ذنب فيما حدث ، انا راضى بعيشى ولا اريد العيشة الحرام ،، ليه بيستكتروا عليا العيشة دى ” ، مؤكدا انه لن يترك حقه ولو بعد حين .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *