التخطي إلى المحتوى
«برلماني»: مشروع «تنظيم المعاملات» يُقنن التجارة الإلكترونية

كتبت ـ نغم عميره:

تقدم، عضو مجلس النواب ـ علي الكيال، عن مدينة سمالوط وعضو لجنة الصناعة، اليوم الأحد، بمشروع تنظيم المعاملات التجارية الإلكترونية.

وقال النائب، أن التطور التكنولوجي ساعد على تيسير حياة البشر، حيث جذب «الإنترنت» كثير من المشتغلين في التجارة، ولجأوا إلى تسويق منتجاتهم عن طريق الوسائل التكنولوجية الحديثة، وبمرور الوقت زادت حجم المعاملات التجارية التي تتم تكنولوجياً، وذلك عن طريق «الإنترنت»، مما جعل الكثير من التجار التقليديين يتجهون إلى الوسائل الالكترونية لممارسة نشاطهم التجاري بدلاً من الإقتصاد الرسمي، بل وجذب المزيد من صغار التجار الى ممارسة انشطتهم التجارية إلكترونيا، وذلك لأن المعاملات التي تتم إلكترونيا لا تخضع الى أي نظام ضريبي رسمي، ومن ثم تجد مؤسسات الدولة تحديات في تحصيل الضرائب على أنشطة التسويق والتجارة الالكترونية؛ لعدم وجود نصوص قانونية ترتب إلتزامات ضريبية على المعاملات الإلكترونية، مما يضيع على الدولة إيرادات ضريبية تقدر بمليارات الجنيهات، والدولة المصرية في حاجة ماسة لكل هذه العوائد المهدرة، فيجب على الحكومة أن تبحث عن حقوقها وأن تقنن المعاملات التجارية الإلكترونية؛ لتعظيم إيرادات الدولة.

وأضاف «الكيال»، أن ترك التعاملات التي تتم على نحو إلكتروني دون تنظيم، يعني أن الدولة تترك المواطنين فريسة لإمكانية التعرض للتدليس والغش، الذي يسهل حدوثه في المعاملات التجارية الإلكترونية، خاصة أنها بدأت تحظى بشعبية متزايدة في أوساط كثيرة من المصريين، لذا حرص مشروع القانون هذا على وضع نصوص تنظم جمع المتحصلات الضريبية من المعاملات التجارية الإلكترونية، وتوفير حد أدنى من القواعد الملزمة الت تحمي حقوق المستهلكين من المتعاملين في تلك التجارة، تطبيقاً لنص المادة 27 ونص المادة 28 ونص المادة 38من الدستور.

وفي سياقٍ متصل، أردف «الكيال»، أن التشريعات المصرية تخلو من أي إطار قانوني يفرض ضرائب على المعاملات التجارية، التي تتم على نحو إلكتروني أو من أي إطار قانوني يحمي حقوق المستهلكين من المتعاملين إلكترونيا، فالغرض من هذا القانون هو فرض ضرائب على المعاملات التجارية الإلكترونية، بالإضافة إلي حماية حقوق المواطنين من التعرض لعمليات نصب أو تدليس أو خداع من مقدمي الخدمات الإلكترونية.

ويتكون مشروع القانون من 3 فصول و20 مادة منهم 5 مواد إصدار، ويتضمن الفصل الأول التعريفات لعدد من المصطلحات الواردة به، والفصل الثاني يتناول طبيعة الضرائب المفروضة على المعاملات التجارية الإلكترونية، حيث يخضع الشركات والأفراد الذين يقومون بأنشطة تجارية الكترونية بشكل عام للقوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بالضرائب والرسوم والجمارك، ويضع أنشطتهم تحت طائلة قوانين الضرائب، وتخضع الإعلانات الإلكترونية لضريبة القيمة المضافة.

وأستطرد «الكيان»، إن ترك مشروع القانون للائحة التنفيذية بعد أخذ رأي وزير المالية في تحديد القواعد والإجراءات اللازمة للمعاملات التجارية الإلكترونية لقوانين الضرائب والجمارك المشار إليها في المادة الثانية من هذا القانون، وكيفية بيانها وإثباتها، وذلك فيما يتفق مع طبيعة هذه المعاملات.

وتضمن الفصل الثالث عدد من الحقوق التي تحمي المستهلك من تعرضه للنصب والغش والتدليس، حيث نص مشروع القانون على عدد من الاجراءات التي يجب أن تتوافر في الإعلانات الإلكترونية كتوفير إسم الشخص مقدم الخدمة وعنوانه ومعلومات الإتصال المتعلقة به، وبيانات السجل التجاري، لتحديد هويته، موضحاً مدونات أو قواعد السلوك التي يخضع لها مقدم الخدمة، وكيفية الإطلاع عليها إلكترونياً، وطريقة تقديم الشكاوى للجهة الحكومية المختصة في حالة إنتهاك مقدم الخدمة لأياً من حقوق المستهلك بالإضافة إلى أي معلومات أخرى يقررها جهاز حماية المستهلك؛ لحماية مستخدمي التجارة الإلكترونية.

وأشترط مشروع القانون في العروض والمسابقات الإلكترونية على أن تكون هذه العروض محددة بدقة ووضوح، وأن توضح ما إذا كانت تشتمل على خصومات أو مكافئات أو هدايا، وأن تكون الشروط الواجب إستيفاءها للمشاركة غير مضللة ومبينة بشكل واضح، وأن يكون الوصول إليها مباشراً، وألا يكون محتواها مخالفاً للنظام والأداب العامة.

وأعتبر «الكيال»، الإعلانات المرسلة أو المبثوثة عن طريق وسائط إلكترونية وثائق تعاقدية مكمله للعقود، التي يتم إبرامها للحصول على السلع المعلن عنها، ويلتزم أطراف التعاقد بكل ما ورد فيها، ويحق للمستهلك رفض إستلام المنتج وإرجاعه دون تحمل أي مصروفات مالية، في حالة إكتشاف تضليل أو إختلاف في المواصفات أو شروط التعاقد عما أفصح عنه مقدمي المنتجات، والخدمات من معلومات في الإعلان الإلكتروني المتعلق بها، ونص على عدم جواز الإحتفاظ ببيانات شخصية أو مصرفية خاصة بأحد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *