التخطي إلى المحتوى
الأقصى لنا

كتبت ـ فرح الأعصر:

بين كيان مغتصب لا يعرف للوطن معنى، بين أدخنة الحرائق، ودمار الإنفجارات، بين أشلاء الجثث الشريفة والدماء الطاهرة، بين الذل والقهر وتلاشي كل معاني الإنتصار، بين عالم أصبحت أشهر معالمه مجرد صور في كتب التاريخ، بين مشهد قاسٍ وغير مبشر، بين قلة الحيلة وضعف الحجة، بين إنسانية عدمت في ميدان عام… بين هذا كله وذاك، ينقسم ظهر أقصانا، أول القبلتين، وثالث الحرمين، ويخفت صوت الآذان في القدس، و«إنا لله وإنا إليه راجعون».

ولكي لا ننسى… الأقصى لنا، هذا المسجد العريق الذي شهد مسار النبي صلوات الله عليه، لنا… عربي حتمًا، وإسلامي بالتأكيد، هذا الحرم القدسي الشريف، الذي بُني في البلدة القديمة في القدس، مدينة الصلاة، وزهرة المدائن، بفلسطين، لنا.

هذا الذي يُعد أحد أكبر مساجد العالم وأكثرها قدسية للمسلمين… لنا، هذا الذي بُني بعد الكعبة بـ40 سنة… لنا، الأقصى الذي يحتضن بين أسواره، قبة الصخرة أقدم أثر إسلامي باقي إلى الآن، وأنُشئ على يد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مراون… لنا، هذا الأقصى، أقصى العرب، رمز الأمة الإسلامية، هذا الذي كان على مدى سنوات طويلة مركز تدريس العلوم ومعارف الحضارة الإسلامية… لنا، يوجد في ساحة أقصانا الشريف 25 بئر ماء عذب وبركة للوضوء، لنا، هذا الذي يضم 4 مآذن والعديد من القباب التي كانت مخصصة لأهل العلم والتي منها: «قبة السلسلة وقبة المعراج وقبة النبي»… لنا، فالأقصى لنا، والقدس لنا، والغضب الساطع آت، ووعد الله حق.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *