التخطي إلى المحتوى
«خبير اقتصادي»: لن يأتي المستثمر «الأجنبي» قبل حل مشكلات «المحلي»

كتبت ـ نغم عميرة:

قال، الخبير السياسي والاقتصادي ـ محمود عمارة، اليوم الأحد: إن المناخ الاستثماري أهم من قانون الاستثمار، موضحًا أنه مهما سعت الدولة لعمل قوانين جديدة لتحفيز الاستثمار، فلن ينفع ذلك في جذب المستثمر الأجنبي دون توفير يحفز الاقتصاد ويجذب عددًا أكبر من المستثمرين.

وأضاف «عمارة»، في بيانٍ له، خلال افتتاح أول لقاء لمنتدى الإسكندرية برئاسة ـ المهندس عبد الفتاح رجب، قائلاً: إن العمل على حل مشاكل المستثمر المحلي خطوه أساسيه وضرورية لإعطاء رسالة إيجابيه للمستثمر الأجنبي؛ وذلك للدخول في السوق المحلي وأي محاولات لجذبه، دون وضع حلول واضحة للمستثمر المحلي ما هو إلا خطوات شكليه، وقد حضر عددًا من أعضاء مجلس النواب ورجال الأعمال والمسئولين التنفيذيين في الإسكندرية.

وتحدث «عمارة»، حول القوانين والتشريعات المعمول بها، وعبر بقوله: «لدينا أكثر من ٤٦١ ألف قانون وهو رقم ضخم جدًا وغير منطقي، فأكبر عدد من القوانين التي تعمل بها أي دولة لا تتجاوز ٤٠ ألف قانون على الأكثر، ومن الضروري أن نبدأ من الصفر في عمليه وضع التشريعات والقوانين لمنع التضارب والحد من الثغرات التي تزيد الوضع سوءا».

وتطرق «عمارة»، بالحديث عن قانون الاستثمار الجديد ونتائجه، قائلاً: «نجاح قانون الاستثمار من عدمه يقاس بحجم عدد المستثمرين الذين جاءوا إلى مصر، ومحدش جه»، مضيفًا علينا مراجعة القانون مره ثانية، وحل مشاكل الاستثمار الخارجي تبدأ بحل مشكله المستثمر المحلي.

وأشار «عمارة»، إلى عوامل الجذب في السوق المصري، موضحًا أنه لدينا ١٠٠ مليون مستهلك، ومن المفترض أن يكونوا مغريين لكل الأسواق الأخرى، لكن نفتقر لغياب المنظومة الموحدة أو وضع آلية للعمل لتحقيق أهدافنا، كما يجب وضع رؤية وخطط وسياسات وآليات الثواب والعقاب.

وانتقد الخبير الاقتصادي، إتجاه أي مسئول جديد لإلغاء الخطوات التي وضعها من سبقوه والبدء من جديد، قائلًا: «لا يوجد من يكمل خطى الآخرين، ولكن كل مسئول يصمم على البدء من جديد حتى ولو كانت هناك خططا موضوعة، وهو ما يتسبب في إضاعة الوقت والمجهود».

وتعجب «عمارة»، من تفاوت الأسعار، وذهاب المواطن لأكثر من جهة لاستخراج أية تراخيص، وترك السمك خلف السد العالي للتماسيح، والفول للمصريين، موضحًا: «في حين أن لدينا 9 بحيرات، و11 مليون فدان مياه، ومع ذلك نستورد الأسماك، فنقلد الأخريين ونضيف عليهم لكن بشكل مشوه، رغم أن من يقرأ من الغرب عن التاريخ المصري، يتمنى زيارتها»، مضيفًا أننا لدينا مقومات تمكنا من الاكتفاء الذاتي في كافة المجالات.

وتابع «عمارة»، عرضنا «بنك من الأفكار» على رئيس وزراء مصر الأسبق ـ المهندس عصام شرف، لكن لا نعلم أين ذهبت، مضيفًا أن رئيس الجمهورية يفكر ومن المفترض أن الحكومة تنفذ، والأسلحة المنوط النهوض بها بمصر هي: «البحوث الزراعية، والتعاونيات، ومنظومة التصدير»، وأوضح في قوله: «الخلاصة إذا كان لدينا رغبة في إصلاح منظومة الزراعة في مصر علينا دراسة وتطبيق تجارب الآخرين».

واعتبر «عمارة»، أن حل مشكلة السكان ليس دينيا ولا ماليا، وإنما يتم باستغلالهم بشكل أمثل، مشيرًا إلى أن كل وزارة لديها 5 قوانين تجعل أي وزير يخشى من أن يوقع أي ورقه، لذا علينا أن نبدأ بهم؛ لنتخلص من شبح قلقهم من السجن، مضيفًا: «في مصر تسمع الكلام المضبوط في الكواليس، وليس على الهواء»، واصفًا: وزير الاستثمار السابق ـ مهندس رشيد محمد رشيد، بأنه كان وزير استثمار ناجح بصرف النظر عن الجوانب السياسية، مشددًا على ضرورة التخلص من التشريعات الفاسدة، قائلًا: «قانون الإجراءات الجنائية طرأ علية 60 تعديل، ولدينا 461 ألف قانون».

ومن جانبه، ناشد رئيس المنتدى ـ المهندس عبد الفتاح رجب، نواب البرلمان بضرورة التحرك والإحساس بالمستثمر المصري، والاهتمام بالتشريعات التي تساعد على توفير مناخ مناسب للاستثمار، مبديًا قلقه من ملل المستثمر الذي قد يدفعه للخروج من السوق، بما ينعكس سلبا على الاقتصاد القومي، قائلًا: «الغلبان واللي بيشغله يستحقان الاهتمام بقدر المستوى».

وقال النائب السكندري ـ حسن خير الله: إننا في طريقنا للاستقرار الأمني وهذا بداية حقيقية لجذب الاستثمار، والأيادي المرتعشة لا تعمل وتقدم تقارير جيدة وتتقدم في المراكز القيادية، وهذا مكمن الخطورة، في قانون البناء المركز الذكي يعتبر شباك واحد لكن بـ50 موظف.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *