سامح الصريطى: ثقافتنا قائمة على الأديان، ومصر هى البلد التى قامت عليها كل الأديان لأننا خير أجناد الأرض لا يقدروا على هزيمتنا بالجنود، وكنا نشم رائحة رمضان فى ميادين الثورة

سامح الصريطى: ثقافتنا قائمة على الأديان، ومصر هى البلد التى قامت عليها كل الأديان  لأننا خير أجناد الأرض لا يقدروا على هزيمتنا بالجنود، وكنا نشم رائحة رمضان فى ميادين الثورة
سامح الصريطى

 

 

 

 

 

 

كتبت- سلمى خطاب:

“لأننا خير أجناد الأرض مش قادرين يجيبوا لنا جنود، لأن جنودهم تهزم أمامنا، فحل العدو الوحيد معنا هو احتلالنا فكرياً وتدمير ثقافتنا”، بهذا الجملة بدأ الفنان سامح الصريطى ندوته فى إحدي فعاليات مؤتمر “يالا نفكر لمصر” الذي ينظمه منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية”

وأكمل الصريطى كلماته التى استقبلها الشباب المشاركين فى المؤتمر بتصفيق حاد، أن مصر هى البلد الوحيدة التى على مر التاريخ لم تتغير خريطتها، فنفس حدودنا وخريطتنا منذ عهد الفراعنة وإلي الآن، وأضاف الصريطى أن ثقافة المصريين فى الأصل قائمة على الأديان، بداخل مصر قامت كل الأديان، فالمصريين القدماء هم أول من عرفوا عقيدة التوحيد، حتى فى القرآن الكريم، كان الله سبحانه وتعالى يأمر كل رسله بأن يذهبوا إلي أٌوام معينة، إلا مصر ، أمر الله نبيه موسى أن يذهب إلي الحاكم فرعون، وهذا إن دل على شيء يدل على أن فطرة الشعب المصري الدينية نقية ، ولا تُفسد حتى وإن فسد الحكام.

وفى تعريف الثقاة أوضح الصريطى أن الثقافة هى مجموعة من العادات والقيم والتقاليد التى تحكم الأفراد وتجعلهم متماسكين، وإذا تم العبث فى هذه الثقافة فهذا يدل على بداية انهيار المجتمع، واعطى مثلاً بالتماسك الأسري، فقال الصريطى قديماً كانت الأسرة المصرية تجتمع على الطبيلة أو السفرة ثلاث مرات، ولا نأكل حتى نجتمع جميعاً، وثقافة الأكل البيتى، أما الآن فالمواعيد كلها اختلفت، فلابد أن تحدد مواعيد عملنا بقوانين ثابته، حتى تستطيع الأسرة أن تجتمع مرات علىا لسفرة، وابعدوا الأب فى أى دولة، فأصبح الأب ممول، لا ناقل للثقافة والقيم، ولم تعد الأسرة تجتمع.

وأضاف الصريطى أنه قديماً كان كلام الناس حتى بينهم وبين بعض يزرع قيم فى المجتمع، مثل قيمة العلم حين كانوا يقولون “دى بلد شهادات” وهذا الزمان هو من أخرج زويل ويعقوب والباز وغيهم، وأيضاً كان المجتمع يزرع قيم العمل وشرف العمل والعامل مهما كانت مهنته، أما الآن فأصبح العمل مقابل للدخل، لا قيمة فى حد ذاته، واضاف أنه لكى يضرب الإحساس بالجار شرعوا فى بناء الأبراج العالية، حتى أصبح كل جار لا يعرف من جاره في الشقة المجاورة له.

وأوضح الصريطى أن هذا التغيير في الثقافة نحن لم نختاره بإرادتنا ولكن اجبرنا عيله، فنظام العمل هو من يجبرنا على تغيير هذه الثقافة، ونظام بناء المدن الحديثة هو ما يجبرنا على عدم التعرف على جيراننا.

وتسائل كيف بعد هذه التغييرات فى الثقافة قامت هذه الثورة الرائعة على مدى 18 يوم، فى ميادين التحرير فى كل مصر .. وكيف تحولت الميادين كلها إلي جسد واحد.

وقال الصريطى مفهومى البسيط أنه كان يوجد  شهر فى السنة يأتى ليدافع عن كل هذه الثقافة هو شهر رمضان .. فكان يأتى ليجلسنا جميعاً أقباط ومسلمين فى وقت واحد للطعام، و موائد الرحمن فى كل مكان فى مصر، والجو يصبح ألطف والنفوس تسمى، والجميع يتعامل بود ورحمة مع الكل وكانت الرائحة العطرة التى نشمها فى رمضان رائحة الميادين فى الثورة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *