التخطي إلى المحتوى
برلماني: «الجنسية» مقابل الوديعة تُعزز الاقتصاد ولاتضر بالأمن القومي

كتبت ـ بسنت محمود:

تحدث، عضو مجلس النواب عن حزب «المصريين الأحرار» بدائرة زفتى في محافظة الغربية، ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان ـ النائب سلامة الجوهري، إلى ما أُثير بشأن حقّ الإقامة مقابل الإيداع قائلاً: «المخاوف من هذا الطرح جاءت من قبيل أنها ستساهم في خلق كيانات إرهابية، ومعادية للبلاد من شأنها تهديد الأمن القومي، وذلك لأن الجنسية ستُمنح مقابل وديعة مالية تُسهل تجنيس أشخاص من أصول معادية للدولة، تُمكنهم من تملُك أراضِ قد تتسبّب لاحقًا في الإضرار بالأمن القومي للبلاد»، خلال ندوة «حقوق الإنسان» بشأن قانون الجنسية، أمس الخميس، بمقر حزب «المصريين الأحرار».

وأشار «الجوهري»، إلى إنه حال إقرار مادة بقانون «الجنسية»، لمنحها مقابل وديعة مالية، سيتم مناقشة مقترح إعداد لجنة عليا مشتركة من: «المخابرات العامة، والحربية، والأمن الوطني، ووزارة الخارجية، وأحد أساتذة القانون من وزارة العدل، وأحد موظفي مصلحة الأحوال المدنية، والجوازات»، للبّت في منح الجنسية للمستثمر من عدمه، مضيفًا أن منحها في نهاية المطاف سيتوقف على قرار وزير الداخلية بعد الرجوع لرئيس مجلس الوزراء، وأن الأمر لن يتوقف على إيداع العملة الصعبة فحسب.

وأردف «النائب» قائلاً: «يوجد في مصر إقامات ثلاث، مؤقتة، وعادية، وخاصة، والإقامة بوديعة هي التعديل الرابع المُقترح إدخاله على قانون الجنسية»، مشيرًا إلى أن هذه المخاوف لو أُخذت في عين الاعتبار لساهمت في الحدّ من جذب المستثمرين، لأن هذه المادة ستفرض على المستثمر الأجنبي إيداع مبلغ مالي بالعملة الصعبة لمدة 5 سنوات، يحق له بعدها الحصول على الجنسية المصرية مقابل أن تؤول الوديعة للدولة، وحال عدم رغبته في الحصول على الجنسية يقوم باسترداد وديعته مرة أخرى، مؤكدًا أن هذا المقترح قيد المناقشة.

ومن جانبه، أكد عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، وأمين سر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان ـ النائب إيهاب الطماوي، أنه لابد أن نفرق بين حالات السحب وحالات الاسقاط، فالاسقاط لا بد أن يكون بحكم قضائي ضد الشخص يفيد بارتكابه جريمة تمس أمن الوطن من الداخل، أو من الخارج، إذا ليس هناك أي إشكالية لتمكين الدولة في اسقاط الجنسية عن من تم الحكم عليه، والسلطة تقديرية لمجلس الوزراء في السحب أو الاسقاط.

وفي نفس السياق، قالت رئيس لجنة حقوق الإنسان بـ «المصريين الأحرار» ـ إيمان إمبابي، إن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعمل على حماية أمنها القومي والاجتماعي، من خلال إصدار قانون خاص بالجنسية، في إشارة للمواد التي أُدخلت على قانون الجنسية المصري؛ لتكبيل عمل الأفراد الذين يدعموا الكيانات الإرهابية،

واستطردت «إمبابي» قائلة: بريطانيا قامت عام 2002 بإجراء مماثل، يقضي بسحب الجنسية من أي شخص يثبُت انضمامه لجماعة سرية تعمل ضد الأمن الاجتماعي، واتخاذ فرنسا ذات الإجراء عام 2016، مشيرة إلى أن الهدف من هذه التعديلات حماية الأمن الاجتماعي، وليس القومي فقط، موضحة أن بريطانيا، وفرنسا الدولتان اللتان اتخذتا ذات الإجراء، دولتان يتمتعان بديمقراطية عتيدة، كما انتقدت من يعترضون على مثل هذه الإجراءات التي تساهم في حماية البلاد من شرور الإرهاب، معتبرين تلك الإجراءات بـ«العقابية»، التي تحّد من حرية الرأي والتعبير.

وأضافت «إمبابي»، إن دولتا بريطانيا وفرنسا، وسعتا دائرة تصنيف الإرهاب، فلم تقتصر على الشخص الذي يحمل سلاحًا ويهاجم به قوات الدولة أو أفراد المجتمع فحسب، بل طال التصنيف من يدعُم الإرهابيين لوجيستيًا بتوفير المال، والسلاح، أو في أشكال أخرى «إعلامي أو مجتمعي» مثال وهو متعارف عليه في المعاهدات والمواثيق الدولية، وأن معاهدات حقوق الإنسان راعت ظروف كل دولة بما لا يدع مجالاً للإضرار بالأمن المجتمعي للدول، قائلة: «التسفيه من الأديان والمعتقدات، حتى غير السماوية، اعتُبرعملاً محرضًا على الإرهاب يستدعي سحب الجنسية».

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «المصريين الأحرار»، ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان ـ النائب علاء عابد، أن هناك ضمانات عادلة في مسألة اسقاط الجنسية ومنها أن يكون الاسقاط مُسبب، كذلك لا يصدر الأمر من وزير الداخلية، ولكن يصدر من رئيس مجلس الوزراء بعد اجتماع مع الوزراء ونظر الاسباب التي تتطلب إسقاط الجنسية، وتسببها وإعلانها ونشرها في الجريدة الرسمية، مشيراً إلى قانون الجنسية والذي صدر مُنذ 42 عامًا، جاء في توقيت انتصار أكتوبر عام 1973، حيث كان هناك العديد من أبناء المنطقة العربية، والأوروبية يتمنون أن يكونوا من أبناء مصر، أو ينتموا لهذه الدولة العظيمة التي استطاعت في كسر حاجز أسطورة أن إسرائيل لا تُهزم.

وأشار نائب المصريين الأحرار، إلى ضرورة الإنصياع إلى التعديلات خاصة مع الاشخاص الذين لم يكن ولائهم للدولة المصرية، موضحًا بأن دولة قطر تعمل ضد القوانين الدولية وضد منظمات حقوق الإنسان وضد المواثيق الدولية لرفضها تسليم الإرهابيين الذين تأويهم، بل إنها تقوم بمنحهم جنسيتها، للإستعانة بهم لوضع مخططات تلك الدويلة، وهذا ما بدا جليًا في انتخابات اليونسكو الأخيرة ، كذلك ما فعلوه بالاتحاد الدولي لكرة القدم، بل أن قطر قامت بإسقاط الجنسية عن بعض المعارضين السياسيين للنظام هناك، على عكس ما يحدث في مصر، حيث إن هناك معارضين يتحدثون ويهاجمون الدولة، ولكن لم يتم اسقاط الجنسية عنهم لأن مصر دولة مؤسسات ودولة حقوق إنسان.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *